• 24/05/2018
    تلقى ما يزيد على 270 مريضاً الصيف الماضي العلاج الطبي في مركز طوارئ مستشفى حمد العام إثر تعرّضهم للإصابة بالإعياء الحراري والجفاف، ويحذّر أطباء مؤسسة حمد الطبية الجمهور من مخاطر الجفاف والإعياء الحراري مؤكّدين على أن حالات الجفاف البسيطة يمكن تجاوزها ومعالجتها بشرب المزيد من السوائل، ولكن حالات الجفاف الشديد تتطلب العناية الطبية الفورية.

    وقال الدكتور بيجو غفور ، استشاري طب الطوارئ في مستشفى حمد العام:" من المعروف أن الصيام يتسبب عادة في الشعور بالعطش والإجهاد ولكن هذه الأعراض يمكن أن تتفاقم لتؤدّي الى الإصابة بالجفاف والإعياء الحراري، ويرتفع عادة عدد الحالات المرضية المرتبطة بالجفاف والإعياء الحراري التي ترد إلينا في مركز طوارئ مستشفى حمد العام خلال أشهر الصيف، وينسحب ذلك على عدد الحالات المرضية خلال شهر رمضان، ففي الفترة من يونيو إلى أغسطس من العام الماضي استقبل مركز طوارىء مستشفى حمد العام ما يزيد على 270 مريضاً ممن تعرضوا للإعياء الحراري، ويمكن تعريف الجفاف بأنه حالة مرضية  تحدث عندما تكون كمية السوائل الداخلة الى الجسم غير كافية لتعويض كميات السوائل التي يفقدها الجسم أثناء عمليات الأيض العادية مثل التعرّق والتبوّل، وقد يؤدي مجرّد نقصان 1% الى 2% من إجمالي السوائل في الجسم الى الإصابة بالجفاف، لذا فإن الجفاف يعتبر حالة مرضية شديدة الخطورة".

    ويضيف الدكتور بيجو غفور:" يمكن أن يؤدي صيام الشخص عن الطعام والشراب لفترة طويلة الى إصابته بنوع من الجفاف، إلا أن هذا الجفاف يبلغ ذروته عندما تتوافر عوامل أخرى تسهم في فقدان الجسم للسوائل ومن هذه العوامل التعرّض لدرجات الحرارة العالية والتعرّق المفرط وفقدان الجسم للماء في حالات التقيؤ الناجم عن المرض، ومن الأعراض الشائعة للجفاف الشعور بجفاف في الفم وتحول البول الى اللون الغامق والشعور بالتعب العام والصداع وتقلّص العضلات وعدم القدرة على التركيز والشعور بالغثيان والدوار، وفي بعض الحالات الشديدة يمكن أن يؤدي الجفاف إلى هبوط في مستوى الوعي وانخفاض في ضغط الدم".      

    وحول الأشخاص الذين يكونون أكثر عرضة للإصابة بالجفاف خلال شهر رمضان يقول الدكتور بيجو غفور:" المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكّري وأمراض الكلى وكبار السن ومرضى القلب والمرضى الذين يتعاطون أدوية متعددة والتي تشتمل الأدوية المدرّة للبول، والأشخاص الذين يمارسون الكثير من النشاطات البدنية في المناطق المفتوحة أثناء ساعات النهار مثل العمّال والرياضيين، والأشخاص الذين سبق لهم أن تعرضوا للإصابة بالإعياء والجفاف المرتبطين بارتفاع درجات حرارة الجو يعتبرون من أكثر الناس عرضة للإصابة بالجفاف، ويحذّر مسئولو مؤسسة حمد الطبية الجمهور من مخاطر الجفاف والإعياء الحراري ويدعون الجمهور الى مراقبة أوضاع الأشخاص الذين يكونون عرضة للإصابة بالجفاف خاصة في حالة ارتفاع درجات حرارة الجو". 

     
    وحول سبل الوقاية من الجفاف يقول الدكتور بيجو غفور:" إن خط الدفاع الأول في الوقاية من الجفاف هو شرب كميات كافية من السوائل، وننصح بتناول الصائم لكميات كافية من السوائل أثناء الفترة ما بين الإفطار والسحور، حيث يتعيّن على الشخص شرب 8-10 أكواب من الماء خلال هذه الفترة  حيث تشكل هذه الكمية الحد الأدنى المطلوب لتقوم الكلى بوظائفها المتمثلة في إزالة الفضلات من الدم،  كما ننصح الأشخاص الذين يمارسون النشاطات الرياضية بضرورة القيام بإحماء الجسم قبل البدء في ممارسة النشاطات الرياضية وذلك لتعويد الجسم على الحرارة وارتفاع وتيرة النشاط الجسماني مع الحرص على أخذ فترات استراحة من وقت لآخر أثناء ممارسة هذه النشاطات".

    وينصح الدكتور بيجو غفور الصائمين بتجنّب التعرض لحرارة الجو، أما الذين تفرض عليهم طبيعة عملهم ممارسة نشطاهم العملي في المناطق المفتوحة فيترتب عليهم أخذ قسط من الراحة عندما تكون درجات الحرارة في أوجها أو العمل في مناطق مظلّلة حيثما كان ذلك ممكناً، ويهيب الدكتور بيجو غفور بالأشخاص المولعين بالنشاطات الرياضية بممارسة هذه النشاطات في ساعات الليل أو في صالات مغلقة للحيلولة دون تعرضهم للجفاف، أما الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة فيتوجب عليهم استشارة الطبيب قبل الصيام للتأكد من أن حالتهم الصحية تسمح لهم بالصيام، حيث أنهم يكونون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات حادة في حال أصيبوا بالجفاف.  

    وحول معالجة حالات الجفاف، يقول الدكتور بيجو غفور: "إن من أهم الأولويات في معالجة حالات الجفاف في مركز الطوارىء تعويض المريض عن السوائل المفقودة، وتتم معالجة معظم الحالات عن طريق السوائل عن طريق الفم، أما في حالات الجفاف الشديد فيتم تزويد المريض بالسوائل التعويضية عن طريق الوريد".