• 06/02/2022

    الدوحة، 6 فبراير 2022: بمناسبة اليوم الرياضي لدولة قطر وجهت الدكتورة/ نجاة الخنياب، قائد أولوية صحة النساء من أجل حمل صحي في الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 واستشاري أول طب النساء والولادة بمركز صحة المرأة والأبحاث التابع لمؤسسة حمد الطبية، بعض النصائح للنساء الحوامل للحفاظ على اللياقة البدنية والصحية طوال فترة الحمل استعداداً لمرحلة الولادة والتعافي الجسدي السريع بعد الولادة.

    وقالت الدكتورة/ نجاة الخنياب:" في الوقت الذي ننصح فيه الجمهور بمناسبة اليوم الرياضي لدولة قطر بممارسة النشاطات الرياضية، فإننا ننصح السيدات الحوامل والأمهات اللاتي وضعن مواليدهن حديثاً بانتهاز هذا الحدث الرياضي المميز في دولة قطر والبدء في ممارسة النشاطات البدنية بصورة دورية  للحفاظ على لياقتهن البدنية والصحية".

    وأوضحت الدكتورة/ نجاة الخنياب أن بقاء السيدة الحامل في حالة نشاط دائم من خلال النشاطات البدنية مثل المشي يجنّبها آلام الظهر، وآلام الحوض، كما يساعدها في إبقاء وزنها ضمن الحدود الطبيعية والصحية، وتجنب تعرضها للسمنة ويقيها من الإصابة بسكري الحمل ، كما أشارت إلى أن ممارسة الحامل للنشاطات البدنية،  يساعد أن يطلق في الجسم هرمون  الإندورفين، والذي من شأنه أن يحسّن الحالة المزاجية ويساعد على التخلًص من الإجهاد النفسي والقلق، فضلاً عن إمداد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بالنشاطات اليومية المعتادة دون الإحساس بالتعب، كما تساعد التمارين البدنية المنتظمة على النوم العميق والشعور بالراحة الجسدية.

    وفي الوقت ذاته أكّدت الدكتورة/ نجاة الخنياب على ضرورة طلب السيدة الحامل مشورة المختصّين قبل القيام بأي تمارين بدنية أو رياضية للتأكد من أن ممارستها للتمارين البدنية والرياضية آمنة ولتحديد أنواع التمارين المناسبة لها دون تعريض حياتها وحياة جنينها للخطر ، ولابد من الإشارة إلى أن قدرة تحمّل السيدة الحامل للتمارين البدنية والرياضية تعتمد على مقدار ما كانت تتمتع به من لياقة بدنية قبل مرحلة الحمل.

     من جانبها قالت السيدة/ فاطمة يوسف، مدير قسم التمريض والقبالة والتثقيف الصحي في مركز صحة المرأة والأبحاث:" إن من شأن ممارسة السيدة الحامل للتمارين البدنية والرياضية أثناء مرحلة الحمل أن يزيد من فرص الولادة الطبيعية والتقليل من مخاطر التدخّل الطبي أثناء الولادة فضلاً عن تسريع التعافي بعد الولادة، وتعد النساء اللاتي يمارسن التمارين البدنية والرياضية أثناء الحمل وبعد الولادة أكثر قدرة على التمتع  بحياة صحية لهن ولمواليدهن، فالأم القوية جسدياً تعدّ الأقدر على تحمل أعباء الأمومة، وتهدف التمارين البدنية والرياضية إلى مساعدة الحامل على المحافظة على مستوى عالٍ من اللياقة والصحة البدنية وبالتالي يتاح للطفل النمو بصورة طبيعية والتكيّف مع المتغيرات الجسدية لدى الأم، وإذا قامت الأم التي وضعت مولودها حديثاً بممارسة التمارين البدنية والرياضية وبالمحافظة على حمية غذائية صحية ،فإن ذلك يساعدها على التخلّص من الوزن الزائد الذي  اكتسبته أثناء مرحلة الحمل والعودة إلى ما كانت عليه قبل هذه المرحلة".

     بدورها قالت السيدة/ نورة المضاحكة، رئيس قسم العلاج الطبيعي في مؤسسة حمد الطبية:" ننصح السيدات الحوامل بممارسة التمارين البدنية والرياضية بانتظام خلال مرحلة الحمل والتي من شأنها مساعدتهن على الحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة الصحية والقوام الصحي والتقليل من الأعراض الشائعة مثل "آلام أسفل الظهر والتعب العام"، ويجب ممارسة التمارين ببطء والاستراحة بين فترات التمرين، ثم يمكنهن زيادة فترات التمرين مع مرور الوقت، ولتحقيق اللياقة البدنية والصحية، ننصح السيدة الحامل التي لا تعاني من أي مشكلات صحية بممارسة التمارين البدنية والرياضية لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة يومياً خمسة أيام في الأسبوع".

    وأوضحت السيدة/ نورة المضاحكة ،أن بإمكان النساء الحوامل اللاتي اعتدن ممارسة التمارين البدنية والرياضية قبل الحمل متابعة هذه التمارين بعد الحمل، شريطة، استشارة الطبيب المختصّ وإجراءات التعديلات اللازمة على هذه التمارين وعليه يمكن للحامل البدء بتمارين بسيطة ومن ثمّ زيادة هذه التمارين بصورة تدريجية.

    وأوضحت السيدة/ نورة المضاحكة، أن المشي يعد من أكثر التمارين فعالية والتي يمكن للشخص ممارستها في أي مكان وفي أي وقت، كما تعتبر ممارسة السيدة الحامل لرياضة المشي ضرورية لصحة الحامل والجنين على حد سواء لا سيما وأن المشي رياضة آمنة وتنعكس بصورة إيجابية على نتائج الحمل، وعندما تمارس الحامل المشي لمدة 30 دقيقة في اليوم، فإنها تقوّي بذلك عضلات الظهر لديها فضلاً عن تحسين الحالة المزاجية والتخلّص من الشعور بالتعب.

    وشددت المضاحكة، بأن تتجنّب الحامل الاستلقاء التام على الظهر (خاصة بعد الشهور الثلاثة الأولى من الحمل)، وتجنّب التمرين في المناطق المفتوحة التي ترتفع فيها درجات الحرارة  والرطوبة، والحرص على شرب كميات كافية من الماء والسوائل أثناء ممارسة التمارين وبعدها، كما ننصح السيدة الحامل بالتوقف عن التمرين إذا شعرت بضيق في التنفس أو عدم القدرة على الكلام بسهولة أو إذا شعرت بعلامات تدل على قرب الولادة مثل انقباضات المخاض.