• 19/10/2022

    الدوحة، 19 أكتوبر 2022: بمناسبة اليوم العالمي لهشاشة العظام 2022، دعا أطباء قسم أمراض الروماتيزم بمؤسسة حمد الطبية الجمهور إلى التعرّف بشكل أفضل على مرض هشاشة العظام والعمل على تعزيز صحة عظامهم، وذلك تزامناً مع مواصلة قسم أمراض الروماتيزم جهوده لرفع الوعي حول هشاشة العظام، وهو مرض صامت لا يتم تشخيصه أو علاجه على نحو واسع.

    ويتم الاحتفال بهذه المناسبة على مستوى العالم تحت شعار جديد هذا العام، هو "بادر لحماية صحة عظامك"، حيث تمثل هذه المناسبة فرصة لتثقيف الجمهور حول عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بهشاشة العظام وتشجيعهم على أن يكونوا على دراية بالجوانب المتعلقة بصحة عظامهم وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة البدنية للوقاية من مرض هشاشة العظام. ومن المقرر أن يستضيف قسم أمراض الروماتيزم فعالية للمشاركة المجتمعية بمستشفى حمد العام يوم 20 أكتوبر الجاري من الساعة 8 صباحاً حتى 2 ظهراً لتقديم معلومات مهمة حول هشاشة العظام لزوار المستشفى.

    من جانبها قالت الدكتورة سمر العمادي، رئيس قسم المفاصل وأمراض الروماتيزم بمؤسسة حمد الطبية: "يُعد اتباع أسلوب حياة صحي للعظام أمراً مهماً لبناء عظام قوية ومستقبل خالٍ من الكسور، ولهذا السبب فقد حرصنا في حملتنا بمناسبة اليوم العالمي لهشاشة العظام 2022 على أن نتماشى مع الرسائل الرئيسية للمؤسسة الدولية لهشاشة العظام التي تدعو الجمهور إلى المبادرة لحماية صحة عظامهم، حيث تؤكد المؤسسة الدولية لهشاشة العظام على الدور المهم لبرامج التمارين الرياضية المستهدفة والنظام الغذائي في تعزيز صحة العظام. وتستهدف حملتنا محلياً أيضاً كوادر الرعاية الصحية حيث نحثهم على المبادرة لضمان حصول الأشخاص المعرضين لمخاطر الكسور على إمكانية الوصول في الوقت المناسب إلى التشخيص والعلاج".

    ووفقاً لوصف المؤسسة الدولية لهشاشة العظام، فإن مرض هشاشة العظام (أو ترقق العظام) هو حالة تصبح فيها العظام رقيقة ومسامية وتفقد قوتها حيث تصبح أقل كثافة وتقل جودتها، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى كسور في العظام مما قد يسبب الألم والإعاقة. يمكن أن تتسبب كسور العظام الناجمة عن هشاشة العظام في تغيير حياة المصاب من خلال التأثير بشدة على الجودة النوعية لحياته وقدرته على التنقل والعيش باستقلالية. وكثيراً ما يُطلق على هشاشة العظام اسم "المرض الصامت" لأن معظم الناس لا يعرفون أنهم يعانون من هذا الاضطراب حتى إصابتهم بكسور في العظام بعد التعرض لسقوط أو اصطدام بسيط (تُعرف هذه الكسور باسم كسور الهشاشة).

    وأوضحت الدكتورة سمر العمادي أن تقديرات المؤسسة الدولية لهشاشة العظام تشير إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء وواحد من كل خمسة رجال فوق سن الخمسين في جميع أنحاء العالم سيعانون في وقت ما من كسر في العظام بسبب هشاشة العظام، كما أن الكسور الناجمة عن هشاشة العظام يمكن أن تكون مهددة للحياة وهي سبب رئيسي لأعراض الألم والإعاقة البدنية لفترات مطوّلة.

    وأشارت الدكتورة سمر إلى أن الاحتفال باليوم العالمي لهشاشة العظام في 20 أكتوبر يأتي ضمن حملة مستمرة على مدار عام كامل مخصصة لزيادة الوعي العالمي بأهمية الوقاية من مرض هشاشة العظام وتشخيصه وعلاجه. ويهدف الاحتفال بهذه المناسبة أيضاً إلى وضع صحة العظام والوقاية من الكسور على جدول أعمال الجهات الصحية العالمية.

    وأضافت الدكتورة سمر العمادي قائلة: "في جميع أنحاء العالم، لا يزال الملايين من الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بكسور العظام غير مدركين لذلك، نظراً لأن مرض هشاشة العظام وهو المرض الصامت والمسبب الأساسي لهذه الكسور لا يتم تشخيصه على نحو واسع أو علاجه. تتضمن عوامل الخطورة المهمة المرتبطة بالإصابة بهشاشة العظام التقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بهشاشة العظام بين أفراد الأسرة، وبعض الأمراض (مثل التهاب المفاصل الروماتويدي)، والاستخدام طويل الأمد لبعض الأدوية مثل (الجلوكوكورتيكويدات وغيرها)، وانقطاع الطمث المبكر، والتدخين، والإفراط في تناول الكحوليات، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم".

    وأكدت الدكتورة سمر العمادي أنه من المهم لأي شخص معرض لخطر الإصابة بهشاشة العظام أن يطلب الحصول على تقييم لصحة العظام أو إجراء فحص مخاطر الإصابة بهشاشة العظام التابع للمؤسسة الدولية لهشاشة العظام على الرابط التالي: https://riskcheck.osteoporosis.foundation/.

    وفي حال تعرّض أي فرد لكسر في العظام بعد تعرضه لسقوط بسيط، فقد يكون هذا مؤشراً على الإصابة بهشاشة العظام، وفي هذه الحالة يتوجب على المصاب إبلاغ الطبيب وطلب إجراء الفحوصات اللازمة والعلاج حيث أن الإصابة بمثل هذا الكسر قد تكون تحذيراً من إمكانية التعرض لمزيد من الكسور في المستقبل.

    وأشارت الدكتورة سمر العمادي إلى أنه من الممكن الوقاية من هشاشة العظام عن طريق الخطوات التالية:

    • زيادة معدلات النشاط البدني وممارسة الرياضة.
    • اتباع نظام غذائي صحي للعظام بحيث يكون نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على كمية كافية من الكالسيوم والبروتين وفيتامين (د) وفيتامين (ك) والعناصر الغذائية الأخرى.
    • تجنب العادات الضارة بصحة العظام مثل التدخين واستهلاك الكحول وارتفاع أو انخفاض مؤشر كتلة الجسم عن المعدل الطبيعي.
    • تعرّف الفرد على ما يتوفر لديه من عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بهشاشة العظام من خلال التعلّم والتثقيف الصحي.
    • الوقاية من تكرار الإصابة بالكسور من خلال التحدث مع الطبيب (بعد التعرض للإصابة بكسر) وطلب التقييم والعلاج لمنع حدوث المزيد من الكسور.
    • عدم تجاهل أعراض آلام الظهر وفقدان طول القامة أو تقوس الظهر (الحُداب)، حيث يُمكن أن تكون أي من هذه الأعراض مؤشراً على كسور العمود الفقري.