• 23/10/2022

    الدوحة،  22 أكتوبر 2022: مع انخفاض معدل درجات الحرارة ، وتوقع احتفال أكثر من مليون من المشجعين الزوار والمقيمين بمباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم (فيفا قطر 2022)، يحذر برنامج حمد للوقاية من الإصابات في  مركز حمد للإصابات التابع لمؤسسة حمد الطبية الآباء وأولياء الأمور من السماح بتنقل الركاب ، خاصة الأطفال ، في سياراتهم عندما تكون فتحة السقف أو النوافذ مفتوحة وذلك حفاظاً على سلامتهم وعدم تعرضهم للسقوط والإصابات.

    وقال الدكتور رافائيل كونسونجي، مدير برنامج حمد للوقاية من الإصابات في مؤسسة حمد الطبية، ومدير قسم التوعية المجتمعية في مركز حمد للإصابات بمؤسسة حمد الطبية، إن سلامة ركاب السيارات هي واحدة من أهم الأمور التي نؤكد على تأمينها لأطفالنا في كل مرة يستخدمون فيها السيارات في السفر والتنقل، ونوصي بارتداء الأطفال لأحزمة الأمان الخاصة بهم وعدم إخراج الركاب البالغين والأطفال رؤوسهم أو أذرعتهم خارج نوافذ السيارة وفتحة السقف ، لأن الركاب ، وصغار الأطفال على وجه الخصوص ، يكونون عرضة لمخاطر الإصابة الشديدة  أو بتر الأعضاء أو الوفاة في حالة حدوث تصادم أو حتى مجرد منعطف أو توقف مفاجئ أثناء إخراج أجسامهم أو أجزاء منها خارج نوافذ السيارة وفتحة السقف.

    ينصح خبراء السلامة بعدم قيادة السيارة عندما تكون نوافذ السيارة مفتوحة بالكامل وذلك حتى لا يتمكن الأطفال غير المقيدين بأحزمة الأمان بمد أيديهم / أذرعتهم ورؤوسهم خارج السيارة ، كما ينبغي عدم السماح للأطفال بالسفر والتنقل في السيارات عندما تكون فتحات السقف والنوافذ مفتوحة أثناء تحرك السيارة. وتعتبر هذه الممارسات عالية المخاطر لأسباب عدّة منها: أنه حتى مع إغلاق النوافذ وعدم وجود فتحة سقف، فإن الطفل غير المقيد بحزام أمان يتناسب مع حجمه أو مع مقعد السيارة ، يكون عرضة بمعدل ثلاثة أضعاف لخطر الإصابة الشديدة أو الوفاة في حالة تعرض السيارة لحادث تصادم أو توقفها المفاجئ أثناء سيرها بسرعة عالية. 

    ومن هذه الأسباب أيضاً أنه إذا سُمح للطفل بإخراج أي جزء من جسده من نافذة مفتوحة ، فسيكون هذا الطفل عرضة لخطرين إضافيين حيث تتعرّض أيديهم / أذرعتهم ورؤوسهم الممتدة إلى خارج السيارة للصدم من قبل السيارات الأخرى أو التركيبات الإنشائية الموجودة على جانب الطريق أو حتى من قبل المشاة على الطريق، كما تزداد فرص أن يُقذف الراكب من السيارة، وأخيراً، فإن السماح للأطفال بالوقوف في السيارة وإخراج أجسادهم من خلال فتحات السقف سيزيد من فرص تعرض الأطفال لخطر إضافي وهو اصطدام أجسادهم  بالعلامات المرورية العلوية أو أغصان الأشجار بالإضافة إلى احتمالية التعرض للقذف من السيارة والتعرض للسحق جراء السقوط تحت السيارة في حالة انقلابها، ويعتبر ذلك من  المسببات الأكثر شيوعاً للإصابات المرورية على الطرق.

    ويضيف الدكتور كونسونجي: إن من المهم أن يتذكر الآباء وأولياء الأمور أن أحد أهم أمور السلامة التي ينبغي تعليمها لأطفالهم وتعريفهم بها هو الاستخدام المستمر لحزام الأمان ، كما أن عليهم التأكد من اختيار مقعد السيارة الذي يتناسب مع حجم الطفل عند كل رحلة بالسيارة مهما قصرت هذه الرحلة ومهما كانت سرعة السيارة التي يستقلونها، وغالباً ما يكون السلوك المفاجئ وغير المتوقع لسائقي السيارات الآخرين سبباً في تحول رحلة روتينية إلى كابوس مخيف، وسواء كان الراكب مرتدياً لحزام الأمان بشكل صحيح أم لا ، فإن طبيعة الحادث المروري ستلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى تعرض الراكب للإصابة أو الوفاة .
     
    ويقول د. كونسونجي : " نحن على يقين من أن لا أحد من الآباء أو أولياء الأمور يرغب في تحمل مخاطر غير مبررة عن قصد لأطفالهم وفلذات أكبادهم، لذا يرجى مساعدتنا في نشر هذه المعلومات حتى لا يتعرض أي طفل للأذى أثناء ركوبه السيارة بدون التقيد بحزام الأمان أو إخراج رأسه أو ذراعيه أو يديه من نوافذ أو فتحات سقف السيارات المفتوحة. دعونا نتحكم فيما نستطيع القيام به، وأن نحافظ على صحة وسلامة ومستقبل أطفالنا" .