• 07/11/2022
    الدوحة،  7 نوفمبر 2022: شهد عدد من كبار قادة مؤسسة حمد الطبية وكلية الطب بجامعة قطر حفل توزيع جوائز لـ 55 طالباً من طلاب السنة النهائية في كلية الطب الذين أكملوا بنجاح دورة تدريبية متخصصة حول تحسين الجودة وسلامة المرضى كجزء من برامج التعليم الطبي الموسعة المقدمة لهم. 

    وكان الهدف من هذه الدورة غرس مفاهيم تحسين جودة وسلامة الرعاية لدى الطلاب وتزويدهم بالمهارات اللازمة أثناء تطورهم وإعدادهم ليصبحوا أطباء المستقبل ، بحيث يكونوا مجهزين بشكل أفضل للمشاركة في تحسين جودة وسلامة الرعاية التي سيقدمونها لمرضاهم مما يؤدي إلى نتائج أفضل.

    استهدفت الدورة التدريبية التي أقيمت تحت عنوان "أساسيات تحسين الجودة وسلامة المرضى والرعاية المرتكزة على المريض" بشكل خاص تدريب طلاب الطب المتخرجين من كلية الطب بجامعة قطر، وقد تم تطوير هذه الدورة التدريبية بالتعاون مع إدارة التعليم الطبي بمؤسسة حمد الطبية ومعهد حمد لجودة الرعاية الصحية. 

    يهدف منهج الدورة التدريبية إلى تعزيز خبرات ومعارف طلاب الطب وتحسين مهاراتهم ومفاهيم تحسين الجودة لديهم مما يدفعهم إلى الحرص على أن لا يقتصر عملهم على تقديم رعاية طبية جيدة فقط بل تمتد جهودهم إلى تحسين الرعاية المقدمة للمرضى باستمرار بحيث تكون حانية وآمنة بصورة أكبر. 
    تم تطوير البرنامج لتقديمه لطلاب الطب خلال مراحل التحضير للتدريب الإكلينيكي حيث يتلقى طلاب السنة النهائية بكلية الطب التدريب العملي في تخصصاتهم المهنية المستقبلية التي اختاروها. تدرب الطلاب المتخرجون البالغ عددهم 55 طالباً في 20 تخصص في مختلف الأقسام بمؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وسدرة للطب. وقد تم توزيع الطلاب ضمن 15 فريقاً صغيراً بحيث يعمل كل فريق على مشروع لتحسين الجودة باستخدام نماذج تحسين الجودة المعتمدة لدى معهد تطوير الرعاية الصحية (IHI). وقد عرضت جميع الفرق الـ 15 نتائج مشاريعها خلال حفل توزيع الجوائز. 

    من جانبه أوضح الدكتور عبداللطيف الخال، نائب رئيس الإدارة الطبية ومدير إدارة التعليم الطبي بمؤسسة حمد الطبية، أنه يتوجب أن يتضمن التدريب المقدم لجميع طلاب الطب مساقات تعليمية حول علم تحسين الجودة وأفضل الممارسات المهنية، وأضاف قائلاً: "أظهرت الدراسات أن عملية دمج تدريس مناهج حول تحسين الجودة ومهارات تعزيز سلامة المرضى والرعاية المرتكزة على المريض في المناهج المقدمة لطلاب الطب يُعد فعالاً للغاية في تعزيز وعي وإدراك الأطباء الجدد لأهمية اعتماد هذه المبادئ الأساسية لتحسين رعاية المرضى. ستساعد المعرفة والمهارات التي اكتسبها هؤلاء الأطباء في مجال تحسين الجودة في تمكينهم من المساهمة والتأثير إيجاباً على جهود التحسين والتغيير كأطباء المستقبل".

    وأضاف الدكتور عبد اللطيف الخال قائلاً: "يسعدني أن تتوفر لدينا خبرات فريق معهد حمد لجودة الرعاية الصحية ودعم الزملاء بكلية الطب الذين عملوا معاً على نحو وثيق لتعزيز المناهج الدراسية المقدمة لطلاب الطب والتي تتضمن الآن هذه الدورة التدريبية التي ستعود بالفائدة على المرضى والأطباء على حد سواء". 

    تضمن البرنامج التعليمي الذي تم تقديمه خلال الدورة التدريبة نموذج تحسين الجودة المعتمد لدى معهد تطوير الرعاية الصحية، كما تلقى الطلاب التدريب على مهارات إضافية في كيفية استخدام أداة تقييم النظم الإكلينيكية الدقيقة للمساعدة في تشخيص وقياس وتحليل وتغيير وقيادة التحسينات في الرعاية الصحية. كما حضر الطلاب ورش عمل حول التفاعل الإنساني الرحيم نظمها فريق مركز خبرات ومشاركات المرضى والموظفين بمؤسسة حمد الطبية. وقد قدم الطلاب ملاحظاتهم وآرائهم حول ما تعلموه خلال الدورة وتأثيرها على أسلوب عملهم وسلوكهم المهني. يتمثل الهدف الرئيسي من هذه الدورة في تعزيز قيم تقديم الرعاية التي تحترم وتستجيب لتفضيلات المريض واحتياجاته وقيمه الفردية، والتأكد من توجيه القرارات الطبية الخاصة بالمريض بما يتوافق مع قيمه.

    بدوره أوضح السيد/ ناصر النعيمي، نائب الرئيس لقطاع الجودة بمؤسسة حمد الطبية ومدير معهد حمد لجودة الرعاية الصحية، أن الهدف من هذا البرنامج هو تخريج أطباء متعلمين جيداً وأكثر وعياً بالرعاية المرتكزة على المريض، وقال: "يمثل هؤلاء الطلاب المتخرجون البالغ عددهم 55 طالباً الدفعة الأولى من أطباء المستقبل الذين اكتسبوا المعرفة والمهارات في مجال تحسين الجودة وسلامة المرضى والرعاية المرتكزة على المريض، إضافة إلى التدريب العملي على كيفية تطبيق المعارف والمهارات المكتسبة في التخصصات المهنية التي اختاروها. إن فوائد هذا التدريب لن تقتصر فقط على تمكينهم من تحديد المشكلات بشكل أفضل ، بل ستمتد أيضاً إلى تمكينهم من إيجاد الحلول واختبارها للتأكد من أنها فعالة وموثوقة ومستدامة".   

    وأضاف قائلاً: "أودُّ أن أهنئ هؤلاء الطلاب الذين أظهروا رغبة حقيقية في التعرف على المنهجيات والمفاهيم القائمة على أفضل الممارسات والتي ستجعلهم أطباء أفضل وأعضاء أفضل في أي مؤسسة رعاية صحية سيعملون بها في المستقبل. سيتم تقديم هذا البرنامج كل عام لطلاب السنة الأخيرة من كلية الطب بجامعة قطر، وهو واحد من عدة منجزات تم تحقيقها في مجال التعاون بين مؤسسة حمد الطبية والمؤسسات الأكاديمية. كما نهدف إلى توسيع نطاق الطلاب الذين سيتلقون هذا التدريب في المستقبل ليشمل طلاب التمريض والصيدلة والعلوم الصحية. وبالإضافة إلى ذلك فإن رؤيتنا للجهود المتعلقة بمجال تحسين الجودة تتضمن التوسع في جهود بناء القدرات والإمكانيات لتشمل قطاع الرعاية الصحية الخاص في قطر، ويتم بذل هذه الجهود بالتعاون مع عدة إدارات بوزارة الصحة العامة".

    من جانبه أعرب الدكتور مروان أبو حجلة، عميد كلية الطب بجامعة قطر، عن تقديره لجهود الفريق المشارك بهذا البرنامج التي ساعدت على تحقيق هذا الإنجاز الأكاديمي، مشيراً إلى دور هذا البرنامج التدريبي في تعزيز ثقة المرضى في تلقي الرعاية من هؤلاء الطلاب المتخرجين أثناء تطورهم ليصبحوا أطباء المستقبل. أقيم حفل تخرج الطلاب من الدورة التدريبية يوم الأحد 23 أكتوبر الماضي في مركز إتقان للابتكار والمحاكاة الطبية، وحضره قادة أكاديميون وطبيون من جامعة قطر ومؤسسة حمد الطبية.