• 28/03/2022

    الدوحة: 28 مارس 2022 – يحتفل مركز صحة المرأة والأبحاث التابع لمؤسسة حمد الطبية في شهر مارس بشهر التوعية بمرض الانتباذ البطاني الرحمي (أو ما يعرف ببطانة الرحم المهاجرة) بهدف رفع مستوى التوعية بهذه الحالة المرضية المنهكة والتي تصيب النساء بمعدل 1 لكل 10 نساء خلال فترة الخصوبة والتي تبدأ في سن الخامسة عشر وتستمر حتى عمر التاسعة والأربعين. وتصل حالات الإصابة بهذا المرض حول العالم إلى نحو 176 مليون إمرأة. 
      
    وتهدف حملة التوعية إلى تشجيع النساء على المبادرة بالتشخيص المبكر لمرض الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) والحد من التشخيص الخاطئ للمرض وضمان الحصول على العلاج المبكر. وتشمل الأنشطة التي يتضمنها شهر التوعية بمرض الانتباذ البطاني الرحمي عقد محاضرات تنظم بالتعاون مع إدارة التثقيف التمريضي إلى جانب عرض لافتات توعوية في أقسام العيادات الخارجية بمركز صحة المرأة الابحاث ووحدات الأمراض النسائية.  

    وعن طبيعة هذا المرض، يقول الدكتور آرابو إبراهيم بايو، استشاري أول الامراض النسائية والتوليد بمركز صحة المرأة والأبحاث: "مرض الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) هو نمو أنسجة الرحم خارجه أي في تجويف البطن مسببة التهاب مزمن وردة فعل قد تسهم في حدوث ندبة. يوجد هذا النسيج بشكل أساسي في الغشاء الصفاقي للمبيض داخل الحاجز المستقيم المهبلي للمثانة وفي حالات نادرة يتواجد في الحجاب الحاجز والرئتين."    

    وبحسب الدكتور آرابو، فإن العارض الأساسي لمرض الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) هو الشعور بآلام في الحوض مصاحبة للدورة الشهرية، ويقول: "على الرغم من ان العديد من النساء يشعرن بتقلصات أثناء الدورة الشهرية، إلا أن النساء اللاتي يصبن بمرض الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) يوصفن آلام الدورة الشهرية بأنها غير محتملة على غير العادة. وقد يزداد الألم مع مرور الوقت لكن لا يمكن الاعتماد على حدة الألم كمؤشر على طبيعة الحالة. فقد يمكن ان تكون حالة الانتباذ البطاني الرحمي متوسطة لكن الألم حاد أو قد يكن مصابات بمراحل متقدمة من المرض لكن الالم خفيف أو معدوم."  

    وينصح الدكتور آرابو بالحصول على استشارة الطبيب في حال الشعور بالالم أو الاعراض التي تشير إلى الإصابة بمرض الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة)  ويضيف: "يشكل هذا المرض تحديا كبيراً أثناء العلاج. إن التشخيص المبكر من قبل الفريق المتعدد الاختصاصات وفهم التشخيص قد يؤدي إلى علاج افضل للأعراض."   

    ومن جانبها، توضح السيدة منى ياقوت مبارك العبدالله، مساعد المدير التنفيذي للتمريض والقبالة بمركز صحة المرأة والأبحاث عدداً من العوامل التي قد تشكل خطراً على المرأة من حيث الإصابة بمرض الانتباذ البطاني الرحمي وهي عدم الإنجاب وبدء الدورة الشهرية في سن مبكرة وانقطاع الطمث في سن متأخرة، وقصر فترات الدورة الشهرية (أقل من 27 يوم) وغزارة الحيض (أكثر من 7 أيام) وارتفاع مستويات هرمون الإستروجين في الجسم أو التعرض الطويل لهرمون الإستروجين الذي ينتجه الجسم أو انخفاض مؤشر كتلة الجسم أو تاريخ اصابة عائلي بالمرض."     

    وتضيف بالقول: "يتطور مرض الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) بعد سنوات من بدء الطمث وقد تتحسن الأعراض بشكل مؤقت مع الحمل وقد تختفي تماماً مع انقطاع الطمث إلا في حال تعرض المرأة بشكل مستمر لهرمون الإستروجين." 

    وتشير السيدة هيله سالم سويد، المدير التنفيذي للتمريض والقبالة بمركز صحة المرأة والأبحاث إلى أن رفع مستوى الوعي بمرض الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) أمر في غاية الاهمية نتيجة للخلط بين هذا المرض والامراض التي تسبب آلاماً في الحوض مثل التهاب الحوض أو تكيس المبايض. وتقول: "قد يتم الخلط بين مرض الانتباذ البطاني الرحمي ومتلازمة القولون العصبي وهو مرض قد يسبب نوبات من الاسهال أو الامساك والشعور بتقلصات في البطن. كذلك، يمكن أن تصاحب متلازمة القولون العصبي مرض الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) مما يجعل الاعراض أكثر تعقيداً. إن نقص الوعي الناجم عن تعميم الأعراض قد يؤدي إلى تأخر كبير بين ما قد تشعر به المرأة في البداية من أعراض والوقت الذي يتم به التشخيص والعلاج."    

    ومن جانبها، تشير السيدة منى العبدالله إلى ان المحاضرات التوعوية كانت في غاية النجاح حيث شارك بها أكثر من 500 شخص، وأضافت أن النهج المتعدد الاختصاصات والذي يتضمن مشاركة الصيادلة الإكلينيكيين والأطباء أسهم في نجاح الفعالية بشكل أكبر.