• 18/04/2022

    تحت شعار " الوصول إلى علاج النزف الدموي حقّ للجميع"حمد الطبية تشارك في الاحتفالباليوم العالمي لمرض النزف الدموي (الهيموفيليا)

    75 من مرضى النزف الدموي وإضطرابات النزف الدموي النادرة يتلقون العلاج حالياً في مرافق حمد الطبية

    الدوحة، 18 أبريل 2022: تشارك مؤسسة حمد الطبية في الاحتفال باليوم العالمي لمرض النزف الدموي (الهيموفيليا) والذي يحتفل به في 17 أبريل من كل عام ، حيث تقام الفعاليات العلمية لكوادر الرعاية الصحية إلى جانب الفعاليات المخصصة لمرضى النزف الدموي بمستشفى حمد العام، والمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، وسدرة للطب، بهدف رفع مستوى الوعي بهذا المرض، ويشارك في تنفيذ تلك الفعاليات مجموعة أصدقاء قطر للهيموفيليا.

    ويعدّ اليوم العالمي فرصة لتثقيف وتوعية الجمهور والمرضى حول هذا المرض وذلك ضمن الجهود المبذولة من أجل بناء وتقديم الدعم المجتمعي للمرضى الذين يعانون من إضطرابات النزف الدموي في المجتمع. وتقام الفعاليات التثقيفية والوعية لهذا العام تحت شعار " الوصول إلى علاج النزف الدموي حقّ للجميع".

    وقال الدكتور/ أحمد عبدالعزيز عبدالباري، الصيدلاني الإكلينيكي في مستشفى حمد العام:" يرجع السبب في الإصابة بمرض أو اضطراب النزف الدموي إلى وجود خلل في أحد الجينات (المورّثات) المسئولة عن تنظيم انتاج الجسم لبعض البروتينات التي تعرف بعوامل تخثر الدم، ويتسبب هذا المرض أو الاضطراب في النزف التلقائي لدى المريض وفي النزف الشديد إثر التعرض لإصابة أو نتيجة لعملية جراحية، ومن أكثر أنواع النزف الدموي شيوعاً ما يسمى بالهيموفيليا (أ) والذي ينجم عن نقص في العامل الثامن لتخثّر الدم، أما النوع الأقلّ انتشاراً فهو ما يسمى بالهيموفيليا (ب) والذي ينجم عن نقص في العامل التاسع لتخثّر الدم".

    يعتبر مرض النزف الدموي من الأمراض النادرة حيث تبلغ نسبة الإصابة بالفئة (أ) منه حالة واحدة من بين كل 10 آلاف شخص، في حين تبلغ نسبة الإصابة بالفئة (ب) حالة واحدة من بين كل 50 الف شخص على المستوى العالمي، وتعتمد شدة الإصابة بالمرض على معدل عامل التخثر الثامن وعامل التخثر التاسع في الدم وتُصنف حالات الإصابة ضمن ثلاث فئات : طفيفة، ومتوسطة، وشديدة. ويواجه مرضى الفئة الشديدة حالات من النزف الدموي التلقائي المتكرر داخل العضلات والمفاصل، في حين يعاني مرضى الحالات المتوسطة من النزف الدموي نتيجة للتعرض لإصابة بالغة أو لاحقاً لعملية جراحية.

    وأضاف الدكتور/ عبدالباري:" يعتبر مرض النزف الدموي ( الهيموفيليا) من الأمراض التي تلازم المريض طيلة حياته وبغض النظر عن فئة المرض التي تصيب الإنسان فإن النتيجة تبقى واحدة وهي أن المصاب بهذا المرض أو الإضطراب يتعرّض للنزف لفترات أطول من تلك التي يتعرض لها الأشخاص الأصحاء. وقد تمّ استحداث علاجات هرمونية طويلة المفعول كان لها تأثيرات جذرية في مجال معالجة النزف الدموي والتي يتمّ استخدامها عند اللزوم في الحالات التي يشكل فيها النزف الدموي خطراً على حياة المريض، وعند البدء في استخدام العلاج الهرموني لدى التشخيص الأولي لتعرض المريض لإصابة ما فإن هذا العلاج يعمل على وقف النزف الدموي الشديد أو المفرط". وقد سلّطت مجموعة المبادئ التوجيهية الدولية التي قام الإتحاد الدولي للهيموفيليا بنشرها في العام 2020 الضوء على أهمية استحداث وتطبيق العلاجات الوقائية الخاصة بالمرضى الذين يعانون من مرض النزف الدموي (الناعور) أو ما يسمى بالهيموفيليا.

    وأوضح الدكتور/ عبدالباري أن من النادر تعرّض الأشخاص للإصابة بمرض النزف الدموي في مراحل متأخرة من حياتهم، وأن غالبية هذه الحالات تنشأ لدى أشخاص في منتصف العمر ولدى النساء ممن هنّ في مقتبل العمر ووضعن مواليد حديثاً أو في المراحل الأخيرة من الحمل، ويسمى هذا النوع من المرض بالنزف الدموي المكتسب ويمكن الشفاء منه باستخدام الأدوية العلاجات المناسبة، مشيراً إلى أن حوالي 75 من مرضى النزف الدموي وإضطرابات النزف الدموي النادرة يتلقون العلاج حالياً في مرافق الرعاية الصحية في مؤسسة حمد الطبية، كما أكّد على أن المراقبة والمعالجة المستمرة لمرضى النزف الدموي يعتبر أمراً بالغ الأهمية للحيلولة دون تعرّض المرضى للمضاعفات الناجمة عن النزف الدموي المفرط، وعلى الرغم من أنه لا يوجد علاج شافٍ لمرض النزف الدموي إلا أن الرعاية الطبية الفعالة كفيلة بتحسين الأوضاع الصحية للمريض والمستوى الحياتي للمريض.

    ولفت الدكتور/ عبدالباري إلى أن الخلل الجيني المسئول عن مرض النزف الدموي مرتبط بالكروموسوم الصبغي (X) فإن هذا المرض يعتبراً قصراً على الرجال تقريباً، إلا أنه يمكن للنساء نقل هذا الخلل الجيني إلى أجنتهن وهذا يؤكد على أهمية توعية الجمهور ورفع مستوى الوعي لديه حول هذا المرض وضرورة إجراء فحص ما قبل الزواج للكشف عن الأمراض والإضطرابات المحتملة.

    وقال الدكتور/ عبدالباري:" ننصح كافة النساء التي تظهر عليهن أعراض اضطراب النزف الدموي أن يبادرن إلى إجراء فحص الكشف عن مرض النزف الدموي( الهيموفيليا)، وتشمل هذه الأعراض النزف المتكرر من الأنف واللثة، والنزف التلقائي غير المبرر، بما في ذلك النزف في العضلات، وتعرّض الجسم لآثار الكدمات، وتكون النساء اللاتي يعانين من مرض النزف الدموي عرضة للنزف الشديد بعد الولادة وكذلك للنزف المفرط أثناء دورة الطمث، ويتعين على النساء اللاتي يعانين من هذا الخلل الجيني أن يكنّ على علم ودراية بهذه الأوضاع".

    تجدر الإشارة إلى أن إجراء فحص للدم يمكن أن يحدد فيما إذا كان الشخص مصاب بمرض النزف الدموي إضافة إلى تحديد نوع أو فئة المرض الذي يعاني منه، لذا يتعيّن على السيدات التحقق من الحالة المرضية لديهن قبل الحمل.