• 21/09/2021

    بمناسبة اليوم السنوي للوعي بمخاطر السقوط الذي يحتفل به في 22 سبتمبر

    قادة إستراتيجية قطر للشيخوخة الصحية في حمد الطبية يدعون إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر السقوط في أوساط كبار السن

    ** خبراء حمد الطبية يؤكدون على أن معظم حوادث السقوط يمكن منعها

    الدوحة، 21 سبتمبر2021: يتعرّض واحد من بين كل خمسة من كبار السن الذين بلغوا أو تجاوزوا الخامسة والستين من العمر سنوياً لحادث سقوط يؤدّي إلى الإصابة برضوض، أو كسور عظمية، خاصة في منطقة العظم الوركي، إضافة إلى إصابات الرأس، ولا تقتصر التبعات النفسية والأعباء المالية المترتبة على السقوط على المريض نفسه بل تتعدى ذلك لتشمل أفراد أسرته والقائمين على رعايته والمجتمع ، وتقوم مؤسسة حمد الطبية بدعم اليوم السنوى للتوعية بمخاطر السقوط بين كبار السن على وجه الخصوص وتوعية الجمهور بشكل عام حول الخطوات الست الواجب اتباعها للوقاية من السقوط.

    على الرغم من تزايد مخاطر حوادث السقوط مع التقدّم في العمر إلا أن حوادث السقوط لا تعتبر نتيجة حتمية مرتبطة بالشيخوخة، ولكن مع مرور الوقت والتقدّم في العمر تتعرّض القدرات الحسية لدى كبار السن للضعف ويبدأون في المعاناة من الإضطرابات العضلية والعظمية ومختلف الأمراض المزمنة، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة لفقدان التوازن والسقوط، وتفوق معدّلات الإصابات الناجمة عن السقوط لدى كبار السن الذين بلغوا أو تجاوزوا الخامسة والثمانين من العمر بخمسة أمثال الإصابات التي تلحق بكبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و 74 عاماً.

    من جانبها أوضحت الدكتورة/ هنادي الحمد، قائد أولوية شيخوخة صحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة ، أن السقوط يشكّل تهديداَ لاستقلالية الشخص وسلامته ومعافاته، بل أنه قد يؤدي إلى وفاته، وقالت:"عندما يتعرّض كبير السنّ للسقوط للمرة الأولى يتولّد لديه الشعور بالخوف والرهاب من السقوط مما يؤدّي إلى الحد من نشاطاته البدنبة والإجتماعية، وإن من المهم جداً أن لا يتجنّب كبار السن الحركة والنشاط البدني خوفاً من السقوط بل ينبغي عليهم الحصول على المساعدة لتحديد الأسباب التي تؤدّي إلى السقوط وتقييم مخاطر السقوط في المستقبل والحدّ من هذه المخاطر".

    وتقول الدكتورة/ هنادي الحمد، التي تشغل أيضاً منصب المدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل التابعين لمؤسسة حمد الطبية، " يعاني كبار السن من أمراض ومشاكل صحية متعددة تستلزم استخدام العديد من الأدوية، ومع الضعف الذي تتعرّض له حواسّ البصر والسمع لديهم فإن هذه العوامل مجتمعة تسهم في مخاطر تعرّضهم لحوادث السقوط".

    وتضيف الدكتورة/ هنادي الحمد:" إننا ندعو أفراد أسر كبار السن والقائمين على رعايتهم إلى توخي الحذر بشأن تسجيل حالات السقوط التي يتعرّض كبار السن لها حيث أنهم يشعرون بالحرج في كثير من الأحيان من ذكر حوادث السقوط والتي غالبا ما يرجع السبب فيها إلى عوامل بسيطة يمكن معالجتها بسهولة إذا ما أردنا معرفتها، ونحن في مؤسسة حمد الطبية قمنا بفتح عيادات خاصة بمنع السقوط في كلّ من مستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل ، وستكمل كوادر الرعاية الصحية من ذوي الخبرة فحوصات التقييم على المرضى الذين تعرضوا لحوادث السقوط وتقديم المشورة لهم حول ما ينبغي القيام به لحمايتهم ووقايتهم من السقوط الذي قد يكون أكثر خطورة في المستقبل، وقد قمنا من خلال هذه العيادات بتقديم المشورة التخصصية هذا العام وحده لأكثر من 365 من كبار السن بهدف الحد من مخاطر السقوط في المستقبل".

    هناك ست خطوات بسيطة دلّت الأبحاث على أن اتباعها يقلّل من مخاطر السقوط: ممارسة التمارين البدنية بانتظام حيث أنها تعمل على تقوية العضلات وتعزيز القدرة على التوازن، وإجراء الفحوصات لحواسّ البصر والسمع بصورة دورية، مراجعة المعلومات الخاصة بالأدوية التي يتعاطاها المريض مع الطبيب أو الصيدلاني بهدف التقليل من مخاطر السقوط المترتبة على تعاطي هذه الأدوية، واتخاذ تدابير السلامة في المنزل وإزالة الأشياء التي تتسبب في تعثّر المريض داخل المنزل، والطلب من كوادر الرعاية الصحية المختصّة إجراء تقييم لمخاطر السقوط، وأخيراً التحدّث إلى أفراد أسرة المريض والقائمين على رعايته حول كيفية اتخاذ التدابير الواقية من السقوط.

    من جانبه أفاد الدكتور/ كاوا أمين، استشاري أمراض الشيخوخة والقيادي في برنامج منع السقوط في مؤسسة حمد الطبية، بأن المؤسسة تقدّم ضمن برنامج منع السقوط المشورة الطبية المبنية على الأدلة والبراهين العلمية وذلك في إطار إستراتيجية قطر للشيخوخة الصحية، وقال :" يتعرّض كبار السن للسقوط في كافة الأماكن إلا أن حوادث السقوط تكون في الغالب داخل أو حول المنازل التي يقيمون فيها، وإن من أفضل السبل الوقائية من السقوط إجراء التقييم الطبي لمخاطر السقوط بهدف التعرّف على الصعوبات التي تواجه المرضى واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها، ويقوم قسم العلاج الطبيعي لدينا بتقديم برامج تمرينية تتميّز بالتقدّم التدريجي ، كما يقوم قسم العلاج الوظائفي بتقديم المشورة الخاصة بالتعديلات الواجب إجراؤها في منازل المرضى، كما نقوم بتقديم النصح والمشورة التخصصية حول كيفية استخدام الأدوات والأجهزة المساعدة على الحركة والتي يستعين بها المرضى في المحافظة على توازنهم مثل المشّايات والعكازات".

    وأضاف الدكتور/ كاوا أمين :" يمكن حجز موعد طبي مبدئي للمريض في وحدة الرعاية العاجلة لكبار السن في مستشفى الرميلة أو لدى عيادة صحة الشيخوخة في مركز قطر لإعادة التأهيل، أو من خلال تحويل إلى عيادة منع السقوط من قبل طبيب الرعاية الصحية الأولية أو أي طبيب أخصائي آخر".

    تؤكّد الإستراتيجية الوطنية للصحة (2018 – 2022) على أهمية الممارسات الجيدة المتعلقة بالشيخوخة الصحية والهادفة إلى تحقيق الرفاه الصحي للمجتمع على المدى البعيد، ويقدّم الموقع الالكتروني المخصص لخدمة كبار السن على شبكة الإنترنت الذي أطلقته مؤسسة حمد الطبية معلومات وإرشادات تثقيفية موجهة لكبار السن ومتعلقة بالشيخوخة الصحية ، ويمكن الوصول إلى هذه المعلومات من خلال الرابط التالي: https://www.hamad.qa/healthyageing