• 07/09/2021

    من أكثر البرامج التخصصية شمولية ومهارة طبية في المنطقة

    برنامج حمد الطبية لزراعة الأعضاء يشهد تطورات متلاحقة منذ انطلاقه قبل 35 عاماً

    الدوحة، 7 سبتمبر 2021: تمكّن برنامج قطر لزراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية، الذي حقق مؤخراً مرحلة جديدة ومتميزة بإجراء أول عملية زراعة رئة في قطر، من النمو والتطور متصدّراً البرامج التخصصية المماثلة في المنطقة وذلك بفضل ما يحظى به كوادر البرنامج من خبرات طبية عالمية في مجال الجراحة الطبية وخدمات الدعم الطبي.

    تمّ إطلاق برنامج قطر لزراعة الأعضاء في قطر في العام 1986 ومنذ ذلك الحين دأب جرّاحو البرنامج على زراعة الكلى لأربعين مريضاً في العام حيث يتمّ الحصول على هذه الكلى من أشخاص متوفيّن ومتبرعين آخرين على قيد الحياة، وقد قدّم هذا البرنامج خدمات عالية التخصص في زراعة الكلى، والكبد، ليتّسع نطاق هذه الخدمات ليشمل زراعة الرئة.

    ومن جانبه أشار الدكتور/ عبدالله الأنصاري، رئيس الإدارة الطبية بمؤسسة حمد الطبية ، إلى أن برنامج قطر لزراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية يقدّمالخدمات العلاجية والجراحية من خلال فرق طبية متعددة التخصصات بمن فيهم جرّاحو وأخصّائيو زراعة الأعضاء إضافة إلى الكوادر التمريضية والأخرى المتخصصة في العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل والتغذية العلاجية والعمل الاجتماعي وذلك لضمان تقديم رعاية صحية شاملة ومتكاملة للمرضى.

    وقال الدكتور/ الأنصاري:" شهدت مؤسسة حمد الطبية نموّاً متسارعاً ومتواصلاً لتلبية الاحتياجات المتزايدة والمتغيّرة للسكان في دولة قطر وتقديم أفضل مستوى ممكن من الرعاية الصحية لجميع المرضى بغض النظر عن جنسياتهم، وثقافاتهم، ومعتقداتهم، وخلفياتهم الإثنية، وقد قمنا في شهر نوفمبر من العام 2019 بتشكيل فريق عمل لزراعة القلب والرئة ولم تقتصر مهمة هذا الفريق على إيجاد البيئة الملائمة لإنجاح البرنامج بل يتعدّى ذلك إلى تنظيم وتخطيط الموارد والتقنيات التي تضمن تحقيق ذلك، وبالفعل تمكنا الآن من تحقيق إنجاز يشار إليه بالبنان يتمثّل في إجراء أول عملية زرع رئة في مستشفى حمد العام، وهو إنجاز على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لمؤسسة حمد الطبية و دولة قطر".

    من جانبه قال الدكتور/ يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام:" لقد جاءت العملية الناجحة لزراعة الرئة تتويجاً للجهود المبذولة على مدى أعوام من العمل الدؤوب من قبل كوادرنا المختصة في برنامج قطر للتبرع بالأعضاء وبرنامج قطر لزراعة الأعضاء في المؤسسة، وقد جمع هذا البرنامج بين الخبرات المحلية والدولية، فنحن في مؤسسة حمد الطبية لدينا الإمكانات والخبرات، بما في ذلك الخبراء العالميين، والموارد التكنولوجية، والمرافق المتطوّرة اللازمة لإجراء مثل هذه العمليات المعقّدة، وتتميّز العمليات التي يجريها برنامج قطر لزراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية بنسب عالية في النجاح ونعمل بشكل متواصل على تطوير هذا البرنامج وتوسيع نطاق الجراحات التخصصية التي يقدمها ".

    وبدوره فقد عبّر الدكتور/ تاكاهيرو أوتو، مدير برنامج زراعة الرئة ، الذي التحق بالعمل كمدير للبرنامج في قطر في العام 2020 عن إعجابه بالمهارات والخبرات المتوفّرة لدى مؤسسة حمد الطبية قائلاً:" عملية زراعة الرئة عملية معقّدة مكوّنة من شقّين: عملية جراحية لاستئصال الرئة من الشخص المتوفى دماغياً ، وعملية جراحية أخرى لاستبدال الرئة المعتلّة لدى المريض المستقبل بالرئة السليمة المتبرّع بها، وقد أثبت الفريق متعدد التخصصات الطبية فعالية عالية في كافة مراحل العملية سواء في مرحلة تجهيز المريض، ومرحلة الجراحة المعقّدة، ومرحلة ما بعد الجراحة والإشراف على مسار تعافي المريض، وقد أدهشني ما شهدته من معايير طبية عالية وخبرات مهنية لدى الكوادر التي شاركت في العملية فضلاً عن الموارد التكنولوجية المتوفرة لدى المؤسسة".

    ويعزى النجاح الذي تحقق في مضمار زراعة الأعضاء في قطر إلى الجهود المبذولة من قبل برنامج زراعة الأعضاء الذي يرتكز في عمله إلى قائمة انتظار مرضى موحّدة، بغض النظر عن جنسيات هؤلاء المرضى. ويتضمّن سجل التبرع بالأعضاء الذي تمّ إطلاقه في العام 2012 وتزايدت أعداد المتبرعين المسجلين فيه عاماً بعد عام إلى أن بلغ مجموعهم 450 ألف متبرّع بزيادة ملحوظة قدرها 30% على مدى العامين المنصرمين.

    من جانب آخر أشار الدكتور/ رياض فاضل، مدير مركز قطر للتبرع بالأعضاء في مؤسسة حمد الطبية إلى أن الزيادة الملحوظة في معدلات التبرع بالأعضاء بعد الوفاة مكّنت مؤسسة حمد الطبية من توسيع نطاق برامج زراعة الأعضاء وبالتالي تصدّرت دولة قطر دول العالم الرائدة في مجال سياسات وإجراءات واستراتيجيات التبرّع بالأعضاء، وقال:" تستفيد أكاديمية الدوحة الدولية للتبرع بالأعضاء من خبرات مشاهير الأخصائيين الأكاديميين العالميين في مجال التعليم والبحوث المتعلّق بالتبرّع بالأعضاء في دولة قطر وبقية دول العالم".

    وأضاف الدكتور/ رياض فاضل، الذي يتمتع بعضوية فريق عمل منظمة الصحة العالمية للتبرّع بالأعضاء وزراعتها:" نقوم بتبادل الخبرات في هذا المجال مع الدول الأخرى كما نقوم بتقديم الدعم لهذه الدول في سعيها لتأسيس برامج التبرّع بالأعضاء الخاصة بها والاكتفاء الذاتي في مجال زراعة الأعضاء في إطار مبادرة دولية تقودها دولة قطر بإسم ( الجذور ROOTS (.