• 26/09/2021

    الدوحة، 26 سبتمبر 2021: مع اقتراب موسم الإنفلونزا الموسمية دعت مؤسسة حمد الطبية النساء الحوامل إلى المبادرة لتلقّي اللقاح المضاد ضد هذا المرض مؤكّدة على ضرورة تلقي هذا اللقاح للوقاية من هذا المرض والأعراض المرتبطة به.

    وكانت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأميريكية قد أوصت بتلقي اللقاح المضاد للإنفلونزا الموسمية باعتبار أن هذا اللقاح يقلل من فرص دخول النساء الحوامل للمستشفى نتيجة الإصابة بالإنفلونزا بنسبة 40% وأن أفضل الأوقات لتلقي هذا اللقاح هي شهري سبتمبر وأكتوبر من العام.

    وأوضحت الدكتورة / هدى الصالح، استشاري أول أمراض النساء والتوليد، والمدير التنفيذي للجودة والسلامة في مركز صحة المرأة والأبحاث التابع لمؤسسة حمد الطبية أن الدراسات قد أثبتت أن اللقاح يقلل إلى النصف من فرص الإصابة بالعدوى الحادة للجهاز التنفسي والمتصلة بالإنفلونزا الموسمية لدى النساء الحوامل فضلاً عن أن هذا اللقاح يقى الأطفال حديثي الولادة من مخاطر العدوى بهذا المرض ولمدة شهور بعد الولادة خاصة أن تطعيم هؤلاء الأطفال بهذا اللقاح ليس ممكناً من الناحية العملية.

    وسلّطت الدكتورة / هدى الصالح الضوء على حقيقة أن اللقاح يعمل على الوقاية من هذا المرض ومن الأعراض الأخرى المرتبطة بالمضاعفات والمشاكل الصحية التي تتعرّض لها النساء الحوامل لا سيما وأن ما تتعرض له الحامل من تغيّرات في الجهاز المناعي، ووظائف القلب والرئتين أثناء الحمل ( وحتى بعد أسبوعين من الولادة) يجعلها أكثر عرضة للأعراض وللمضاعفات المرضية الشديدة للإنفلونزا الموسمية والتي قد تؤدي إلى دخولها إلى المستشفى.

    ونوّهت الدكتورة / هدى الصالح إلى أن الحوامل يعتبرن أكثر عرضة للمضاعفات المرضية الشديدة للإنفلونزا الموسمية من غيرهن من النساء وإلى أن تلقي اللقاح المضاد للإنفلونزا الموسمية يقلل من فرص دخول هؤلاء الحوامل إلى المستشفى بنسبة 40%، كما أن هذا اللقاح يحول دون تعرض الجنين للمشاكل الصحية الناجمة عن الإصابة بالإنفلونزا، مؤكدة على سلامة هذا اللقاح الذي تلقّاه الملايين من الناس وأثبت نسب فعالية عالية في مكافحة المرض.

    وقالت الدكتورة / هدى الصالح:" إن من الأعراض الشائعة للإصابة بالإنفلونزا الحمّى والتي قد تكون مرتبطة بتشوه في الأنبوب العصبي للجنين أو مشاكل صحية أخرى تحدث أثناء نمو الجنين، والإصابة بالحمّى بسبب الإنفلونزا في الفترة الأولى من الحمل قد تؤدي إلى تشوهات خلقية لدى الأجنّة، لذا فإن تلقي هذا اللقاح يقي الأطفال حديثي الولادة من المرض حيث أن الأجسام المضادة للمرض تكون قد انتقلت من الأم إلى الجنين أثناء فترة الحمل"

    وتضيف الدكتورة / هدى الصالح:" يكون الجنين عرضة للمضاعفات المرضية الشديدة للإنفلونزا ، ولكن تطعيم حديثي الولادة بهذا اللقاح ليس ممكناً إلا بعد بلوغهم 6 أشهر من العمر، لذا فإن تلقّي الحامل للقاح يضمن انتقال الأجسام المضادة من الأم إلى الطفل عن طريق حليب الرضاعة، كما أن هذه الأجسام المضادة تقى الطفل من الإنفلونزا".

    وحذّرت الدكتورة / هدى الصالح في الوقت نفسه من أن اللقاح المضاد ضد الإنفلونزا الموسمية لا يقي من الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد – 19) على الرغم من أن كلا المرضين يعتبر من الأمراض المعدية التي تصيب الجهاز التنفسي وذلك بسبب الإختلاف بين الفيروسات المسببة لهما، مؤكّدة على ضرورة تلقّي لقاح الإنفلونزا الموسمية في هذه الفترة من جائحة (كوفيد – 19) مع الأخذ بعين الإعتبار أن كلا المرضين يشتركان في نفس الأعراض وقد تُفسّر أعراض الإنفلونزا الموسمية على أنها أعراض (كوفيد – 19).

     تشكّل الإنفلونزا الموسمية خطراً على الصحة في دولة قطر – خاصة بالنسبة للفئات الأكثر عرضة لمخاطر الأمراض حيث يتمّ إدخال العديد من المرضى إلى المستشفيات في كل عام بسبب الإنفلونزا، وقد أثبتت الأبحاث الإكلينيكية أن تلقّي كل من لقاح الإنفلونزا الموسمية ولقاح (كوفيد – 19) في نفس الوقت تعدّ من الممارسات الآمنة والفعّالة.

    للمزيد من المعلومات حول وقاية الحامل والجنين من المضاعفات المرضية الشديدة للإنفلونزا الموسمية و (كوفيد – 19) زوروا الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة العامة ( moph.gov.qa ) أو الاتصال على مركز الرعاية الصحية الأولية الخاص بكم.