• 20/09/2021

    حمد الطبية تشارك العالم في إحياء اليوم العالمي للزهايمر 21 سبتمبر الجاري

    تنظيم أنشطة وفعاليات توعوية على مدار الشهر العالمي للتوعية بمرض الزهايمر في إطار مبادرة الخطة الوطنية للخرف في دولة قطر

    الدوحة، 20 سبتمبر 2021: في إطار الاحتفال باليوم العالمي للزهايمر الذي يوافق الحادي والعشرين من سبتمبر من كل عام، ينظم فريق أمراض الشيخوخة والرعاية المطوّلة بمؤسسة حمد الطبية مجموعة من الأنشطة المتنوعة لرفع الوعي بين كوادر الرعاية الصحية والجمهور حول مرض الزهايمر والذي يُعد أحد أكثر أنواع مرض الخرف انتشاراً حول العالم. كما تم الترتيب لتنظيم مجموعة من الأنشطة والفعاليات على مدار شهر سبتمبر بالتعاون مع الرابطة العمانية للزهايمر ومركز تمكين ورعاية كبار السن (إحسان).

    من جانبها أوضحت الدكتورة/ هنادي الحمد، المدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل وقائد أولوية شيخوخة صحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة بدولة قطر، أنه قد تم إحداث تطور كبير في مستوى المعرفة والوعي حول مرض الخرف ورعاية المصابين به على مدار العقد الماضي. وقد تم التخطيط لإطلاق مزيد من الخدمات لدعم الخدمات التي تم إنشاؤها بالفعل خلال العامين الماضيين، بما في ذلك خط المساعدة الوطني لمرضى الزهايمر وضعف الذاكرة "راحة" ووحدة الرعاية العاجلة لكبار السن بمستشفى الرميلة.

    وأضافت الدكتورة/ هنادي الحمد قائلة: " كمسؤولة عن برامج رعاية المسنين في دولة قطر نعمل على ضمان كفاءة وفعالية الخدمات التي نقدمها لكبار السن مع التركيز بشكل رئيسي على الرعاية المتمحورة حول المريض. تضم فئة كبار السن الأفراد الأكثر عرضة لمخاطر المرض وغالباً ما يعاني هؤلاء الأفراد من مشكلات صحية متعددة ويواجهون بشكل يومي تحديات ومصاعب حياتية مرتبطة بوضعهم الصحي، إلا أن الأفراد المصابين بمرض الخرف يعانون بشكل خاص من تحديات فريدة من نوعها تتطلب تفهماً لهذه الحالة المرضية ورعاية متخصصة".

    وأضافت الدكتورة/ هنادي الحمد بقولها: "تم اختيار عبارة (تعرّف على مرض الخرف .. تعرّف على الزهايمر) كشعار للشهر العالمي للتوعية بمرض الزهايمر، وقد حرصنا على تطبيق هذا الشعار عملياً من خلال العمل على توفير مزيد من التدريب المهني المتخصص لكوادر الرعاية الصحية في مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية حول هذا المرض. كما أننا نتعاون أيضاً مع شركائنا الرئيسيين مثل أفراد الشرطة ورجال الدفاع المدني لمساعدتهم على التعرّف على الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض مرض الزهايمر مثل التشوش والارتباك والانفعال وتعريفهم بالطريقة المثلى للتعامل معهم. نقوم بإجراء العديد من أنشطتنا التوعوية والتثقيفية عبر الإنترنت تماشياً مع معايير مكافحة العدوى، وسيوفر مؤتمر قطر الدولي لأمراض وطب الشيخوخة -والذي يُعقد افتراضياً – منبراً مهماً لتبادل الآراء والنقاش والتعلّم في مجال أمراض وطب الشيخوخة ومرض الخرف".

    وأوضحت الدكتورة/ هنادي الحمد كيف شكّل تطوير الخطة الوطنية للخرف 2018-2022 وإدراج أولوية شيخوخة صحية ضمن الدعائم الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 عنصراً رئيسياً في سعي دولة قطر لتعزيز الوعي حول كلا الموضوعين. وقالت الدكتورة/ هنادي الحمد: "تحدد الخطة الوطنية للخرف خارطة طريق لسبعة مجالات عمل رئيسية بما يتماشى مع مجالات عمل المرصد العالمي للخرف التابع لمنظمة الصحة العالمية. لقد أنجزنا الكثير بالفعل في هذه المجالات السبعة، إلا أننا نواصل التزامنا ببذل مزيد من الجهد لدعم كبار السن والأشخاص المصابين بمرض الخرف".

    وأضافت الدكتورة/ هنادي الحمد قائلة: "يتمثل أحد أهدافنا الرئيسية خلال هذا الشهر في تشجيع السكان في دولة قطر على التعرّف بشكل أفضل على أهمية اتباع نمط حياة صحي وكيف يمكن لذلك أن يؤثر بشكل إيجابي على الصحة خلال مرحلة الشيخوخة ويسهم في تحسين الجودة النوعية للحياة مع التقدم في العمر. وسعياً منا لتحقيق هذا الهدف فقد أطلقنا في عام 2020 موقعاً إلكترونياً مخصصاً لموضوع الشيخوخة الصحية (www.hamad.qa/healthyageing) ليعمل كمصدر محلي للمعلومات المتعلقة بالإرشادات والنصائح الصحية وخدمات الرعاية الصحية المتوفرة في دولة قطر لهذه الفئة العمرية".

    يمكن لأي شخص أن يتعرض للإصابة بمرض الخرف، وعلى الرغم من أن العوامل الوراثية قد تلعب دوراً في زيادة احتمالية الإصابة بأحد أنواع مرض الخرف، إلا أن هناك أدلة علمية متزايدة تظهر أن عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بهذا المرض والتي يمكن تفاديها أو الحدّ منها قد تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بمرض الخرف في مرحلة لاحقة من عمر الشخص، خاصةً إذا تم الاهتمام بهذه العوامل في مرحلة منتصف العمر. تتأثر عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالخرف والتي يمكن تفاديها أو الحدّ منها بنمط الحياة الذي يتبعه الشخص مثل قلة النشاط البدني والمعرفي، والسمنة في مرحلة منتصف العمر، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول. وقد يسهم التخلص من معظم عوامل الخطورة هذه في تقليل حالات الإصابة بالخرف بنسبة 40%.

    وعلى الرغم من أن خطر الإصابة بمرض الخرف يزداد مع التقدم في العمر، إلا أن العمر لا يُعد سبباً مباشراً للإصابة بمرض الزهايمر. يمر كل شخص مصاب بمرض الخرف بتجارب وأعراض خاصة بحالته، إلا أن الأعراض الأكثر شيوعاً لهذا المرض تتضمن ما يلي:

    فقدان عام للذاكرة ومهارات التفكير المعرفي، تغيرات (مفاجئة في بعض الأحيان) في الحالة المزاجية أو السلوك، حالة تشوّش وارتباك عام، فقدان القدرة على الكلام أو إجراء محادثات مع الآخرين، صعوبة في المشي والبلع، عدم القدرة على التعرف على الأشخاص والأماكن أو الوقت، عدم القدرة على المشاركة في الأنشطة المختلفة بما في ذلك العناية الشخصية ومتطلبات الحياة اليومية.

    لا يوجد في الوقت الحالي علاج شافٍ لمرض الخرف؛ إذ يُرجح أن تتفاقم أعراض المرض لدى المصاب بمرور الوقت. وعلى الرغم من ذلك فإن التشخيص المبكر وتقديم التدخل العلاجي المتخصص بصورة مبكرة يمكن أن يساعد الشخص المصاب بالخرف وأفراد أسرته أو من يقوم على رعايته على التأقلم بشكل أفضل مع تطور الحالة.