• 20/10/2021
    الدوحة، 20أكتوبر 2021: تشارك مؤسسة حمد الطبية العالم في الاحتفال باليوم العالمي لهشاشة العظام، والذي يوافق الـعشرين  من شهر أكتوبر من كل عام، ويجري الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام تحت شعار: "بادروا من أجل صحة العظام" لتشجيع الجمهور على التعرّف على المواضيع المتعلقة بصحة العظام وعوامل الخطورة التي تؤدي للإصابة بهشاشة العظام وكسور العظام. 

    من جانبها قالت الدكتورة/ سمر العمادي، رئيس قسم المفاصل وأمراض الروماتيزم في مؤسسة حمد الطبية: " هشاشة العظام هي مرض يتسبب في جعل العظام ضعيفة وهشة، وهو ما يزيد بشكل كبير من خطر التعرض للإصابة بالكسور حتى ولو بسبب اصطدام خفيف أو سقوط بسيط أو حركة مفاجئة للجسم أو حتى العطس. لا توجد أعراض ظاهرة لهذا المرض، ولذلك لا يدرك الكثير من الناس أنهم مصابون بهشاشة العظام إلا بعد تعرضهم للإصابة بكسر. قد تتسبب الكسور في تغيير حياة المصاب بشكل كبير، وقد تتسبب في الألم أو إعاقة بدنية أو تحد من استقلالية المصاب وقدرته على ممارسة حياته بصورة طبيعية. ولذلك فمن المهم رفع وعي الجمهور حول هذا المرض لمساعدتهم على الوقاية من الإصابة به". 

    وأوضحت الدكتورة/ سمر العمادي أن المعنى الحرفي لمصطلح هشاشة العظام "osteoporosis" هو "العظام المسامية" وهي حالة مرضية تصبح فيها العظام رقيقة وتفقد قوتها، حيث تصبح أقل كثافة وجودة، وتضيف قائلة: "يمكن أن يؤدي ترقق العظام إلى كسور العظام، وهو ما يسبب الألم والإعاقة البدنية ويجعل ممارسة الأنشطة اليومية صعباً للغاية". 
     
    وأضافت الدكتورة/ سمر العمادي قائلة: "العظام هي أنسجة حية تشكل بنية الجسم وتحمي أعضاء الجسم وتسمح لنا بالحركة، وعندما تصبح العظام مسامية وهشة فإنها تتسبب في زيادة خطر الإصابة بكسور مؤلمة وغالباً ما تسبب العجز، وتُعرف هذه الكسور بكسور الهشاشة. تستمر العظام في التجدد على مدار حياة الشخص حيث يكوّن الجسم عظاماً جديدة لتحل محل القديمة مما يساعد في الحفاظ على قوة الهيكل العظمي للجسم. ولكن بالنسبة للأشخاص المصابين بهشاشة العظام، فإنه يتم فقدان المزيد والمزيد من الكتلة العظمية دون أن يتم استبدالها، وهو ما يعني أن العظام تصبح هشة بشكل تدريجي وأكثر عرضة للكسر". 
         
    وأوضحت الدكتورة/ سمر العمادي أن مرض هشاشة العظام غالباً ما يطلق عليه "المرض الصامت"، حيث لا يعرف معظم الناس أنهم مصابون بالمرض إلا بعد تعرضهم للإصابة بكسر، بسب حادث سقوط أو اصطدام بسيط لا يسبب عادةً مثل هذه الإصابة. وأضافت قائلة: "في الواقع، حتى بعد التعرض لكسر أحد العظام، فإن 80% من المرضى تقريباً لا يتم تشخيص إصابتهم بهشاشة العظام ولا يحصلون على العلاج اللازم لهذا المرض، على الرغم من أنه العامل الأساسي الذي تسبب في حدوث الكسر". 

    ووفقاً للمؤسسة الدولية لهشاشة العظام "IOF"، تشير الإحصاءات على مستوى العالم إلى أن امرأة واحدة من كل ثلاث نساء ورجل واحد من كل خمسة رجال فوق عمر الخمسين عاماً سيتعرضون في وقت ما إلى كسر في العظام بسبب هشاشة العظام، كما أن الكسور الناجمة عن هشاشة العظام قد تكون مهددة للحياة وسبب رئيسي للألم وللإعاقات طويلة الأمد. 

    وفي تعليقها على الفعاليات المنظمة في مؤسسة حمد الطبية للاحتفال باليوم العالمي لهشاشة العظام أوضحت الدكتورة/ سمر العمادي أن الاحتفال بهذه المناسبة سيتم عن طريق حملة ممتدة لعام كامل تهدف إلى رفع الوعي حول الوقاية من مرض هشاشة العظام وتشخيصه وعلاجه والأمراض العضلية الهيكلية المرتبطة به، كما تهدف الحملة إلى وضع صحة العظام والوقاية من الكسور على الأجندة الصحية العالمية. 
     
    وأضافت قائلة: "في الوقت الحالي، لا يتم تشخيص الكثير من حالات هشاشة العظام أو معالجتها بسبب ضعف الوعي حول هذا المرض والتشخيص المتأخر لهذه الحالات. وعلى مستوى العالم، لا يزال الملايين من الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بكسور العظام غير مدركين لمخاطر هذا المرض الصامت. كما أن التكلفة البشرية والاجتماعية والاقتصادية الضخمة لهذا المرض والتأثير الشديد لكسور العظام على استقلالية المريض لا تزال غير مقدرة بالشكل الكافي. تمثل الحملة السنوية لليوم العالمي لهشاشة فرصة فريدة للتعاون بين الأفراد والمنظمات المعنية من جميع أنحاء العالم لتسليط الضوء على مرض هشاشة العظام والأعباء المرتبطة به. 

    وذكرت الدكتورة/ سمر العمادي أن فعاليات اليوم العالمي لهشاشة العظام 2021 في مؤسسة حمد الطبية ستركز على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات للوقاية من هشاشة العظام والكسور، وقالت: "نهدف من خلال هذه الفعاليات إلى إشراك الجمهور والمرضى وتشجيعهم على اتخاذ إجراءات محددة لتعزيز صحة العظام في جميع مراحل الحياة، والحد من مخاطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور بين البالغين".