• 03/10/2021

    يوافق الأول من أكتوبر من كل عام يوم الأمم المتحدة العالمي لكبار السن ويهدف إلى رفع الوعي حول التحديات والفرص التي تواجه كبار السن حول العالم 
    **انعقاد مؤتمر قطر الدولي لأمراض الشيخوخة وعلم الشيخوخة افتراضياً بمشاركة أكثر من 1500 من كوادر الرعاية الصحية من مختلف التخصصات
    **من المتوقع أن ينمو عدد كبار السن في دولة قطر بنسبة 300% خلال الفترة من الآن وحتى عام 2050

    الدوحة، 2 أكتوبر 2021: شاركت مؤسسة حمد الطبية دول العالم في الأول من أكتوبر الجاري في الاحتفال بالذكرى الحادية والثلاثين ليوم الأمم المتحدة العالمي لكبار السن. وقد مثل عقد مؤتمر قطر الدولي لأمراض الشيخوخة وعلم الشيخوخة خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 2 أكتوبر الجاري فرصة مناسبة لمؤسسة حمد الطبية للاحتفال باليوم العالمي لكبار السن، حيث ركز المؤتمر على صحة كبار السن واحتياجات الرعاية الصحية الخاصة بهذه الفئة من المجتمع، كما مثل المؤتمر منبراً مثالياً لتسليط الضوء على نجاح استراتيجية الشيخوخة الصحية. 

    وقد شهد المؤتمر الافتراضي الذي اختتمت فعالياته بنجاح اليوم السبت مشاركة واسعة من أكثر من 1500 من كوادر الرعاية الصحية من مختلف التخصصات بهدف التعرف بصورة أفضل على المتلازمات المرضية المرتبطة بالشيخوخة وعلم الشيخوخة التطبيقي وفهم عملية التقدم في العمر والشيخوخة على نحو أفضل. 

    من جانبها أوضحت الدكتورة/ هنادي الحمد، قائد أولوية شيخوخة صحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة أن دولة قطر تُعد إحدى الدول الرائدة في العالم العربي في مجال الجهود المبذولة لتلبية الاحتياجات الصحية لكبار السن، وأضافت قائلة: "تتزايد أعداد السكان من فئة كبار السن في دولة قطر بشكل كبير، وعلى الرغم من أن ارتفاع متوسط العمر المتوقع يُعد إنجازاً حقيقياً حيث يبلغ متوسط العمر الحالي للمواطنين حوالي 80 عاماً، إلا أننا نجد أن نحو 80% من السكان من فئة كبار السن يعانون من ثلاثة أمراض مزمنة أو أكثر تتطلب رعاية طبية ودعماً صحياً". 

    وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد كبار السن على مستوى العالم خلال العقود الثلاثة المقبلة ليصل إلى أكثر من 1.5 مليار شخص في عام 2050، وقد بلغ عدد السكان بعمر 65 عاماً أو أكثر في دولة قطر أقل من 1% من إجمالي السكان في عام 2010، إلا أن عدد السكان من هذه الفئة العمرية يقترب من 2% من إجمالي السكان حالياً، ومن المتوقع أن ينمو عدد كبار السن في دولة قطر بنسبة 300% خلال الفترة من الآن وحتى عام 2050. ونتيجة لذلك فقد زاد الطلب على خدمات الرعاية الصحية الخاصة بهذه الفئة العمرية بشكل كبير. 

    أطلقت الأمم المتحدة اليوم العالمي لكبار السن بهدف زيادة الوعي حول التحديات والفرص التي تواجه كبار السن حول العالم. وتقديراً لأهمية تلبية احتياجات الرعاية الصحية المتزايدة لفئة كبار السن فقد قامت وزارة الصحة العامة في دولة قطر بإدراج أولوية "شيخوخة صحية" كأحد أولويات الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022. وتهدف الخطط الاستراتيجة الخاصة بأولوية "شيخوخة صحية" إلى تعزيز تكامل الرعاية المقدمة لكبار السن وتنسيقها لتعزيز الجودة النوعية لحياة كبار السن وتمكينهم من العيش باستقلالية في منازلهم لفترات أطول. 

    وأضافت الدكتورة هنادي الحمد، وهي أيضاً المدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل ورئيس قسم طب الشيخوخة والرعاية المطوّلة بمؤسسة حمد الطبية، أن الجهود المبذولة في دولة قطر فيما يتعلق برعاية كبار السن تعكس أهداف اليوم العالمي لكبار السن، وأردفت قائلة: "لدينا خطة استراتيجية لتعزيز خدمات الرعاية الصحية المصممة لتحسين الجودة النوعية لحياة البالغين مع تقدمهم في العمر ودخولهم في فئة كبار السن، ويتضمن ذلك توسيع الخدمات الحالية مع تطوير خدمات جديدة تتناسب مع الفئات العمرية المستهدفة، وتعزيز الرعاية الشاملة والمتكاملة للتغلب على التحديات التي قد تواجه الأفراد مع تقدمهم في العمر". 

    واختتمت الدكتورة هنادي حديثها بالقول: "لقد قطعنا بالفعل شوطاً طويلاً على مدار العقد الماضي، وقد حظيت النجاحات التي حققناها حتى الآن بدعم قوي من سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة ووزارة الصحة العامة بشكل عام. نركز جهودنا الآن على العمل مع شركائنا والوزارات الأخرى وصانعي السياسات من أجل الشروع في المرحلة التالية من خطتنا طويلة الأمد لتطوير بيئة صديقة لكبار السن في دولة قطر".   

    جدير بالذكر أن شعار يوم الأمم المتحدة العالمي لكبار السن لعام 2021 هو " المساواة الرقمية لجميع الأعمار"، ويشير هذا الشعار إلى الحاجة إلى وصول كبار السن ومشاركتهم الهادفة في العالم الرقمي.