• 25/10/2021

    حمد الطبية تقدم رعاية متكاملة ل 700 طفل مريض بالشلل الدماغي

    دكتور مراد سالم: 50 حالة جديدة استقبلها قسم تأهيل الأطفال خلال العام الجاري 2021

    الدوحة، 25 أكتوبر 2021: نظم قسم تأهيل الأطفال بمركز قطر لإعادة التأهيل فعاليات توعوية للمدارس احتفالاً باليوم العالمي للشلل الدماغي الذي يوافق السادس من أكتوبر من كل عام.

    تضمنت الفعاليات  إقامة محاضرات افتراضية لمجموعة من المدارس من أجل تسليط الضوء على هذا المرض والاضطرابات الأخرى المصاحبة له، وخاصةً اضطراب التشنج؛ الذي يعد أحد أكثر الأعراض المصاحبة للأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي، وذلك لتوعية المدرسين باحتياجات الطلبة المصابين وكيفية التعامل في حالات الطوارئ دون تعريض حياة المريض للخطر.

    سلطت المحاضرات الضوء على تعريف الشلل الدماغي، أحدث الإحصائيات العالمية والمحلية، كما طرحت أكثر الأسباب شيوعاً وأساليب الوقاية منه، كما تم التعريف بالخدمات التي تقدمها مؤسسة حمد الطبية لأطفال الشلل الدماغي.

    بدوره أكد الدكتور مراد سالم -استشاري علاج التأهيل العصبي للأطفال بمركز قطر لإعادة التأهيل- أن القسم يقدم خدمات لما يقارب 700 مريض يعانون من الشلل الدماغي  يتلقون الرعاية الكاملة، و خلال العام الجاري2021 استقبل قسم تأهيل الأطفال ما يقارب من 50 حالة جديدة من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، حيث يتم استقبال التحويلات من مختلف مرافق مؤسسة حمد الطبية، المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الأولية إلى جانب المراكز والمستشفيات الخاصة.

    وأضاف الدكتور مراد قائلاً: " إن الشلل الدماغي يعد أكبر مسبب للإعاقات الحركية لدى الأطفال، وهو مصطلح عام لمجموعة من الأمراض التي تصيب أجزاءً مختلفة من المخ، فخلايا المخ تنقسم إلى فصوص، وكل جزء له مهام معينة، وتتحدد الإصابة حسب المنطقة المتضررة، وفي بعض الحالات قد يؤثر على النظر والسمع والإحساس، حيث يصيب المرض وفقاً لمراكز أمريكية تعنى بمكافحته 4 أطفال من بين كل 1000 طفل حول العالم.
    ولفت الدكتور مراد إلى أن معظم الأطفال الذين يولدون وهم مصابون بالشلل الدماغي لا تظهر الأعراض لديهم حتى بلوغهم بضع شهور أو عمر السنة، وعلى الرغم من اختلاف أعراض المرض، إلا أن بعض الأعراض الأولى تتشابه فقد يلاحظ الآباء تأخرًا في تحقيق أهداف النمو عند الطفل كالقدرة على التدحرج والزحف، كما يلاحظ اختلاف شكل العضلات وصعوبة في الكلام والرجفان وزيادة إفراز اللعاب والتشنجات.
    وبين أنه على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ لهذا المرض إلا أن التدخل المبكر والعلاج الطبي المستمر أمران أساسيان فهناك علاج للحركة والتعلم والكلام والسمع والمهارات الاجتماعية والتي تشكل جميعها جزءًا هاماً في حصول الطفل على أعلى مستوى علاجي له، في حين أن العلاج الدوائي والعمليات الجراحية قد تكون أحيانا ضرورية للمساعدة في علاج آلام العضلات وتيبسها عند بعض المرضى أو لعلاج حالات الخلع الوركي أو انحراف العمود الفقري.
    وتقدم مؤسسة حمد الطبية نموذجا للرعاية التي تتمحور حول أسرة المريض مما يعني مشاركة الأسرة في العلاج جنبا إلى جنب مع مقدمي الرعاية في كافة القرارات الطبية التي يتم اتخاذها فيما يتعلق بصحة طفلهم، تحت رعاية فريق طبي متعدد الاختصاصات من أطباء ومعالجين فيزيائيين واختصاصيي علاج وظائفي ومعالجي النطق وخبراء التغذية يعملون معاً إلى جانب الأسر لمساعدة الأطفال على الاندماج في المجتمع.
    وشدد الدكتور مراد على أهمية تغيير النظرة إلى مرض الشلل الدماغي لما لذلك من دور كبير في ضمان حصول المرضى المصابين على الرعاية الطبية التي يحتاجونها وتقليل الوصمة والأفكار المغلوطة عن هذا المرض العصبي.. مشيرا إلى أنه في السابق كان مرض الشلل الدماغي يعتبر حالة تصيب الأطفال فقط إلا أن الطب الحديث والمعايير الصحية الجيدة المتبعة مع هذا المرض جعلت معظم الأطفال المصابين قادرين على التعايش مع المرض والنمو لمرحلة البلوغ.
    وبدوره نصح  الدكتور مراد الأمهات بإمكانية التعرف على الطفل المصاب منذ بداية الحمل، فإذا لاحظت الأم أن حركة الطفل قليلة مقارنة مع حملها السابق يجب عليها الاهتمام بهذا الأمر وتخبر به طبيبها المتابع، وبعد الولادة عليها أيضا متابعة الطفل وحركته ومدى تطوره ونموه، وفي حال اكتشاف أن حركته قليلة أو تطوره ضعيف؛ عليها أيضا أن تتوجه به للفحص، معتبرًا أن ثقافة الأم ومدى خبرتها عامل أساسي في الكشف المبكر عن المرض، ومن ثم التدخل السريع والسيطرة عليه.
    ولفت الدكتور مراد إلى وجود تنسيق بين مؤسسة حمد الطبية والمدارس داخل الدولة، حيث وصل عدد المدارس التي تمتلك أقساما لتأهيل الأطفال المصابين بأي نوع من الإعاقة إلى نحو 50% من عدد المدارس، مع وجود خطة لرفع عددها إلى 80% مستقبلاً.