• 23/03/2021

    الدوحة، 23 مارس 2021: عقدت مؤسسة حمد الطبية مؤخراً المؤتمر السنوي السادس لخدمات الصحة النفسية المجتمعية في قطر تحت شعار "دعم الصحة النفسية: تداعيات جائحة كوفيد-19" حيث ركز على أهمية تقديم رعاية مستمرة للصحة النفسية المجتمعية خلال الفترات الصعبة.

    ومن جانبه أكد السيد محمود صالح الرئيسي، رئيس مجموعة الرعاية المستمرة بمؤسسة حمد الطبية ، أن خدمات الصحة النفسية بالمؤسسة تفخر بأداء دور هام في تقديم منصة للحوار بين الشركاء خاصة فيما يتعلق بالتطوير المستقبلي لخدمات الصحة النفسية الشاملة في قطر، وقال: إن الصحة النفسية هي أحد أولويات الاستراتيجية الوطنية للصحة في قطر 2018-2022 وتتضمن تركيزاً خاصاً على تشجيع الجمهور للتحدث بحرية عن الصحة النفسية وذلك بهدف تقليل الوصمة المرتبطة بها والدعوة لطلب العلاج المبكر. ويقدم المؤتمر منصة هامة للشركاء لمناقشة المواضيع الهامة كالطلب المتزايد على خدمات الصحة النفسية في المجتمع خاصة في ظل وباء كوفيد-19."

    ومن جانب آخر، أوضح السيد إيان تولي، قائد أولوية الصحة والعافية النفسية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والرئيس التنفيذي لخدمات الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية أن الرعاية الصحية الجيدة للصحة النفسية تعتمد على الدمج الفعال لخدمات الصحة النفسية، وقال: "إن توفير وصول سهل للرعاية الصحيحة في الوقت والمكان المناسبين هو أهم عامل في الخطط الاستراتيجية للرعاية الصحية في دولة قطر وهي القوة التي توجهنا لمواصلة التحسينات على الرعاية الصحية النفسية. لقد كان تأثير وباء كوفيد-19 سيئا من الناحية النفسية على الكثير من الناس، والخطر من انتقال العدوى دفعنا لتحويل الاستشارات الطبية المعتادة إلى افتراضية. لقد قمنا بتغيير طريقة تقديم الرعاية بحيث نقدم عدد أكبر من الاستشارات الطبية عبر الهاتف وقد نالت هذه الطريقة استحسان المرضى."

    ومن جانبه أكد الدكتور ماجد العبدالله، رئيس خدمات الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية أن المؤتمر يعقد للمرة السادسة ويعتبر فعالية تعليمية هامة وفرصة للتواصل مع الشركاء الأساسيين في عملية تقديم خدمات الصحة النفسية في المجتمع وقال: "لقد تعاوناً على المستوى الوطني لإنشاء خط مساعدة للصحة النفسية بحيث يكون متاحاً مجاناً عبر الاتصال على الرقم 16000 وهو بمثابة خدمة أساسية للعديد من الأشخاص الذين يصيبهم التوتر والقلق جراء الجائحة. لقد تلقى خط المساعدة الخاص والمتاح بلغات متعددة أكثر من 20000 اتصالا حتى الآن."

    وشملت توسعة الخدمة المجتمعية إضافة مزيد من عيادات الصحة النفسية في مرافق الرعاية الصحية الأولية في قطر وتدريب أطباء الرعاية الصحية الأولية لدعم التشخيص المبكر والعلاج. وتحدث الدكتورة سامية العبدالله، نائب القائد الوطني لاستراتيجية الصحة النفسية والمدير التنفيذي لإدارة التشغيل في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خلال المؤتمر عن تحديات الرعاية الصحية النفسية خلال جائحة كوفيد-19 ومنهج مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في التعامل مع تلك التحديات.

    وبدوره أوضح الدكتور محمد علي صديق أحمد، المدير الطبي لخدمات الصحة النفسية المجتمعية بمؤسسة حمد الطبية ورئيس المؤتمر أن شعار المؤتمر يركز على أهمية الشراكات بين المؤسسات والافراد في قطر خلال وباء كوفيد-19 وقال: "لدينا خبرة واسعة في تقديم الخدمات بالقرب من المنزل، بما في ذلك مرافق الإقامة المطولة في المجتمع، وقد رأينا أهمية التنسيق الوثيق بين المتخصصين في الصحة النفسية وهيئات الدعم في شفاء المرضى. نركز على ضمان تمكين الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية من الحفاظ على العلاقات الأسرية والصداقات والعمل من خلال خدمات المجتمع وذلك أثناء تلقي العلاج والتركيز بشكل كبير على إعادة التأهيل."

    لقد تم إجراء استثمارات كبيرة لتوفير خدمات رعاية صحية نفسية مجتمعية سهلة المنال وفعالة وعالية الجودة. وقد تحققت الإنجازات من خلال شراكة كل من مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وسدرة للطب ومركز نوفر بالإضافة إلى شركاء آخرين كالهلال الأحمر القطري والشرطة المجتمعية، ودعم برنامج الاستقطاب للمهن الصحية في مؤسسة حمد الطبية.

    وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها مؤتمر بطريقة مختلفة وقد كان من بين المتحدثين الرئيسيين العقيد حسين أمان العلي مساعد مدير الشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية والسيدة منى السليطي، رئيس قسم التنمية المحلية في جمعية الهلال الأحمر القطري والدكتور أحمد نزاري مدير مركز اللغات، والدكتور موفق حوسة أستاذ مساعد في تكنولوجيا المعلومات الصحية بجامعة حمد بن خليفة في قطر.

    وفي كلمته الرئيسية ركز الدكتور خالد سعيد المستشار الإقليمي للصحة النفسية في منظمة الصحة العالمية على الصحة النفسية والجوانب النفسية والاجتماعية لكوفيد-19. وتشير التقديرات العالمية لمنظمة الصحة العالمية إلى أن اضطرابات الصحة النفسية تؤثر على أكثر من شخص من بين كل أربعة أشخاص في مسار حياتهم وحوالي 1 من كل 10 بالغين في وقت واحد وتعتبر أكثر الاضطرابات شيوعًا هي الاكتئاب والقلق ويمكن أن تؤثر مشاكل الصحة النفسية على شعور الشخص وتصرفه وطريقة تفكيره كما يمكن أن تحدث لعدد من الأسباب ويمكن أن تؤثر على أي شخص بغض النظر عن الظروف الاجتماعية أو العمر أو الجنس

    تمامًا مثل المرض الجسدي، ويمكن علاج المرض النفسي، وتشجع مؤسسة حمد الطبية الأشخاص الذين يحتاجون إلى دعم من اختصاصيي الصحة النفسية على طلب المساعدة المتخصصة مع التأكيد على أن الدعم والتشخيص المبكر يدعم نتائج العلاج.