• 26/01/2021

    تقدم خدمات رعاية صحية وتأهيلية ونفسية لفئة 60 عاماً فأكثر

    بدء أول عيادة للمعافاة لكبار السن في مركز قطر لإعادة التأهيل

    د.هنادي الحمد: نهدف لتحسين نمط حياة صحي للمسن ومعالجة الأمراض ومنحه الفرصة للتمتع بجودة حياة أفضل

    د.نورة الكعبي: برنامج وقائي وعلاجي خاص لكل مراجع يشمل الجانب الصحي والبدني والنفسي.

    الدوحة: 26 يناير 2021 – افتتحت مؤخراً في مركز قطر لإعادة التأهيل أول عيادة للمعافاة لكبار السن في قطر وهي عياده طب وقائي تهدف إلى توفير رعاية طبية وتأهيلية ونفسية متكاملة لفئة كبار السن في إطار برنامج الشيخوخة الصحية ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022.

    وتضم عيادة المعافاة لكبار السن استشاري في تخصص طب المجتمع والطب الوقائي ،واستشاري الطب الباطني لكبار السن ،وإخصائي العلاج الطبيعي وإخصائي التغذية العلاجية بالإضافة إلى كادر تمريضي متخصص في مجال صحة كبار السن ، وتستقبل العيادة المرضى المحولين إليها من عمر الستين عاماً فأكثر من الذكور والإناث يوم الإثنين من كل أسبوع على أن تزيد أيام المراجعة مع توسعات العيادة مستقبلاً .

    من جانبها قالت الدكتورة/ هنادي الحمد، قائد برنامج الشيخوخة الصحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والمدير الطبي لمركز قطر لإعادة التأهيل : " ضمن الجهود المستمرة لتطوير رعاية متخصصة لشريحة السكان المتنامية من كبار السن في قطر؛ تم افتتاح عيادة المعافاة لكبار السن والتي توفر الرعاية الصحية اللازمة لهذه الفئة وتساعدهم على تحسين نمط الحياة لدى كل منهم ليتمتع المسن بحياته بصورة أفضل من النواحي الصحية والنفسية والبدنية ، ومع تطور الرعاية الصحية في البلاد تستمر فئة كبار السن في النمو والتزايد كشريحة مهمة في المجتمع مما يتطلب من موفري الرعاية الصحية تطوير البرامج الوقائية والعلاجية التخصصية التي تتعامل مع المشكلات الصحية المزمنة المرتبطة بكبار السن والتي أصبحت أكثر انتشاراً مثل، الضعف أو الهشاشة ، الخرف، ضمور الكتلة العضلية الهيكلية، صعوبة الحركة، والسقوط " .

     وأضافت د.هنادي قائلة : " إن كيفية التعامل مع هذه المشكلات هي من أعظم التحديات في هذا الوقت ولذا تأتي أهمية افتتاح عيادة المعافاة من أجل تقديم أفضل رعاية صحية لكبار السن بالاضافة إلى تعزيز الخبرات لدى مقدمي الرعاية الصحية لكبار السن".

    حالياً تعمل العيادة بنظام التحويلات الطبية من مرافق مؤسسة حمد الطبية ومستقبلاً سوف تستقبل العيادة المرضى المحولين إليها من عيادات الرعاية الصحية الأولية كما يمكن للمريض حجز موعد جديد بنفسه من خلال قسم المواعيد ، وتتوفر الخدمة ضمن قسم العيادات الخارجية بمركز قطر لإعادة التأهيل على نحو أسبوعي حيث تستقبل نحو 30 مريضاً فوق عمر الستين عاماً شهرياً.

    ومن جانبها أوضحت الدكتورة/ نورة الكعبي-استشاري طب المجتمع والطب الوقائي بمؤسسة حمدالطبية ورئيس عيادة المعافاة لكبار السن أن توافر فرق متعددة الاختصاصات لتقييم حالة كبار السن في مركز قطر لإعادة التأهيل ساهم في افتتاح عيادة المعافاة ؛ حيث يتم تقييم حالة كل مراجع للعيادة بطريقة شاملة من النواحي الصحية والنفسية والبدنية والتأهيلية ومن ثم يتم تصميم برنامج وقائي وعلاجي خاص لكل مراجع لحل مشكلاته الصحية من ناحية

    وتساعدهم على تعزيز نمط حياة صحي أفضل يضمن لكبار السن الحصول على شيخوخة بعيدة عن المشاكل الصحية و تجنب أثار الأمراض المزمنة .

    وقالت الدكتورة/ نورة : " يتم إجراء القياسات الحيوية للمسن مثل الطول والوزن وحساب مؤشر كتلة الجسم عند بداية مراجعته العيادة كما ، يقوم الطبيب بتدوين التاريخ المرضي للمراجع وإجراء أو إعادة التحاليل المخبرية والأشعات إذا لزم الامر وتقييم الحالة النفسية للمراجع مثل القلق والتوتر و الاكتئاب و صعوبات النوم . بعد التقييم الطبي لكافة المشكلات الصحية والنفسية وذلك يشمل تقييم إخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية التابعة لعيادة المعافاة يتم تصميم البرنامج الوقائي والعلاجي الخاص بالمراجع حسب نوعية الأمراض والمشاكل التي يعاني منها ". وأضافت قائلة : " ومع تنوع المشكلات الصحية و النفسية والحركية المرتبطة بفئة كبار السن فقد يستمر البرنامج الوقائي أو العلاجي عدة شهور حيث يتم المتابعة في العيادة بمعدل زيارة شهرية مع زيارة إضافية بعد مرور ستة أشهر من مراجعته الأولى للعيادة".

    وإلى ذلك أشار الدكتور/ بيجو بهاسكاران -استشاري الباطنية وكبار السن بمركز قطر لإعادة التأهيل إلى أنه يتم متابعة المشكلات المرضية لدى مراجعي عيادة المعافاة مثل الجلطات الدماغية التي يكون قد تعرض لها المراجع سابقاً ، مرض كلوي مستقر الحالة، ضعف الإدراك والانتباه، السكري، ارتفاع ضغط الدم، السمنة كما يتم إجراء فحوصات الكشف المبكر الضرورية لهذه الفئة العمرية مثل الفحص المبكر عن سرطان الأمعاء والقولون ، وفحص هشاشة العظام ، وبالإضافة لذلك نهتم بمنح المراجع كافة التطعيمات اللازمة لهذه الفئة العمرية كونهم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض مثل تطعيم الأنفلونزا الموسمية واللقاح المضاد للعدوى بالمكورات الرئوية (نيموكوكل).

    وأوضح د.بيجو قائلاً: " تتم متابعة المريض من خلال طبيب عيادة المعافاة بالتوازي مع استفادته من خدمات العيادات التخصصية الأخرى التي قد يتم تحويله إليها وبرنامج العلاج الطبيعي وبرنامج التغذية العلاجية التابعين لعيادة المعافاة ، وبذلك يكون المريض قد انخرط في نمط حياة صحي مختلف عن الفترة السابقة وتظهر الآثار الإيجابية تدريجياً عليه وعلى حالته الصحية العامة".

    وحول برنامج العلاج الطبيعي الذي توفره عيادة المعافاة؛ ذكرت السيدة/ ليلى خيرالله- إخصائي أول العلاج الطبيعي بمركز قطر لإعادة التأهيل أن حالات كبار السن المحولين من عيادة المعافاة يعانون في الأغلب من صعوبات الحركة والمشي ومخاطر السقوط ومن ثم يتم تصميم البرنامج العلاجي لكل مريض على حدة بما يتناسب مع قدراته الحركية وطبيعة الأمراض التي يعاني منها ، وتهدف تمرينات العلاج الطبيعي إلى تقوية العضلات والحفاظ على التوازن عند المشي والحركة وتحسين طريقة المشي ودمج المسن في المجتمع قدر المستطاع لأن عدداً من كبار السن الذين يجدون صعوبة في التحرك يلجأون للعزلة الاجتماعية نتيجة لبطئ الحركة وصعوبة مغادرة المنزل .

    وبدورها قالت السيدة/هبة القصوري-إخصائي العلاج الطبيعي :"تستمر جلسات العلاج الطبيعي لكبار السن عدة شهور بمعدل جلستين إلى ثلاث أسبوعياً ، وهناك قاعة رياضية للمرضى الرجال وأخرى للسيدات وتضم كل منها مجموعة متنوعة من أجهزة التمرينات والحركة والمشي ؛ مثل جهاز معالجة قصور العضلات حيث يمنح العضلات نبضات كهربائية لإيقاظ العضلات وتنبيهها لبدء الحركة واستمرارها ، كما توجد أجهزة أخرى لتحسين نشاط الدورة الدموية في الجسم وتحسين حركة الأطراف السفلية وتحسين مستوى السكر في الدم ، وكذلك أجهزة المشي لتقوية التحمل والتناسق البصري الحركي من خلال المشي على الجهاز أمام مرآة لضبط التوازن ومنع السقوط ، وأجهزة لتخفيف آلام الظهر ، ويتم في هذه الجلسات كذلك اكساب المريض المسن مهارات صعود الدرج والاعتماد الذاتي في الحركة داخل المنزل".

    وفي نفس الإطار تحدثت السيدة/ زهراء سلمان- إخصائي التغذية العلاجية حول برامج التغذية التي يستفيد منها كبار السن من مراجعي عيادة المعافاة حيث يتم إجراء قياسات مؤشر كتلة الجسم ونسبة الدهون للمريض ومن ثم تصميم برنامج تغذية لتخفيض الوزن أو لاكتساب المزيد من الوزن عند بعض حالات فقدان الشهية ، كما يتم تصميم برامج تغذية محددة في حالات الحمية لمرضى السكري أو الحمية لمريض ارتفاع ضغط الدم ، ومن خلال برنامج (طبقي) الذي تم تصميمه من خلال قسم التغذية العلاجية يقوم المريض باختيار طبقه الغذائي الخاص والذي يضم كافة العناصر الغذائية الضرورية وكمية الماء المناسبة . ومن خلال المتابعة المستمرة مع إخصائي التغذية بمعدل مرة كل شهرين أو ثلاثة شهور تظهر النتائج العلاجية بصورة واضحة من خلال تحسين النمط الغذائي للمسن وانخفاض وزنه ما يساعد في تحسين حالته الصحية وتخفيف أعراض الأمراض المزمنة التي يعاني منها.