• 24/02/2021

    إجراء فحوصات للمئات من زوار الفعاليات للكشف عن مشاكل ضعف وفقدان السمع

    فعاليات توعوية لحمد الطبية بمناسبة اليوم العالمي للسمع تسلّط الضوء على مسببات فقدان السمع وسبل الوقاية منه

    الدوحة، 24 فبراير 2021: بمناسبة اليوم العالمي للسمع أقامت وحدة السمع والتوازن في مؤسسة حمد الطبية الأسبوع الجاري سلسلة من الفعاليات التوعوية تحت شعار " صحة سمع أفضل للجميع - فحص الكشف عن ضعف السمع، التأهيل، التواصل". وسلّطت هذه الفعاليات الضوء على مسببات ضعف وفقدان السمع، والوقاية منها والفحوص التشخيصية للكشف عن ضعف السمع ومعالجته.

    وقد تضمنت الفعاليات التي أقيمت بهذه المناسبة حلقة تثقيفية وتعليمية افتراضية (عبر شبكة الإنترنت) شارك فيها ما يزيد على 300 مشارك، بالإضافة إلى بعض الفعاليات التوعوية المماثلة التي تمّ تنظيمها في كلّ من مستشفى حمد العام، ومستشفى الوكرة، ومستشفى الخور، ومركز صحة المرأة والأبحاث، ومركز الرعاية الطبية اليومية.

    يهدف اليوم العالمي للسمع، الذي يُحتفل به في 3 مارس من كل عام، إلى رفع مستوى الوعي بمشاكل ضعف وفقدان السمع والتأكيد على أهمية الكشف المبكّر عنها والوقاية من مضاعفاتها، وتقديم الدعم إلى الأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل، ويتزامن اليوم العالمي للسمع لهذا العام مع إصدار التقرير العالمي حول السمع وتوجيه نداء عالمي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة مشاكل ضعف وفقدان السمع وأمراض الأذن.

    وتفيد تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن ضعف وفقدان السمع قد يكون ناجماً عن مسببات جينية وراثية، أو مضاعفات مرضية عند الولادة، أو التعرّض لبعض الأمراض المعدية، أو الالتهاب المزمن للأذن، أو استخدام بعض العقاقير، أو التعرّض لمستويات عالية من الضجيج، إضافة إلى التقدّم في العمر.

    كما تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن 466 مليون شخص يعانون من فقدان السمع (الإعاقة السمعية) على مستوى العالم 34 مليون منهم من الأطفال، ويقدّر أن يبلغ عدد المعاقين سمعياً 900 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم بحلول العام 2050.

    وأوضح الدكتور خالد عبدالهادي – استشاري طب السمع والتوازن ورئيس وحدة السمع والتوازن في مؤسسة حمد الطبية أن أسباب ضعف وفقدان السمع قد تكون جينية وراثية، أو مكتسبة منوّهاً إلى أن ضعف وفقدان السمع الناجم عن الأسباب الجينية الوراثية يظهر مباشرة بعد الولادة.

    وقال الدكتور خالد عبدالهادي:" قد يكون فقدان السمع ناجماً عن أسباب وراثية أو غير وراثية ، أو مرتبط بمضاعفات مرضية تحدث أثناء الحمل والولادة منها إصابة الحامل بأمراض مثل الحصبة الألمانية والزهري أو تعرّضها لعدوى الأمراض الأخرى"، أما ضعف وفقدان السمع الناجم عن أسباب مكتسبة فإنه يظهر في أي مرحلة عمرية، وتشمل هذه الأسباب تعرّض المريض لعدوى بعض الأمراض مثل الإلتهاب السحائي، أو الحصبة، أو النكاف، أو التهاب الأذن المزمن، أو التهاب الأذن الوسطى أو ما يعرف بتراكم السوائل في الأذن، أو استخدام الحامل لبعض الأدوية والعقاقير كتلك المستخدمة في علاج التهابات ما قبل الولادة، أو الملاريا، أو السلّ المقاوم للعلاجات الدوائية والأمراض السرطانية، ويعتبر التهاب الأذن الوسطى من الأسباب الأكثر شيوعاً لضعف السمع بين الأطفال".

    وأضاف الدكتور خالد عبدالهادي: "ومن الأسباب المكتسبة الأخرى التي قد تؤدي إلى ضعف أو فقدان السمع التعرّض لإصابة في الرأس أو الأذن، والتعرّض للضوضاء المفرطة ، بما في ذلك الضوضاء المهنية مثل تلك الصادرة عن الآلات والانفجارات ، أو تلك المرتبطة بالأجهزة الصوتية الشخصية عالية الصوت ولفترات مطولة إضافة إلى ارتياد الحفلات الموسيقية والنوادي الليلية والأحداث الرياضية التي تكثر فيها الضوضاء، كما أن من هذه الأسباب الشيخوخة حيث أن الخلايا الحسية السمعية تتعرّض للتلف مع التقدّم في العمر ، يضاف إلى ذلك تراكم الإفرازات الشمعية والأجسام الغريبة التي تسد قناة الأذن”.

    تعتبر القدرات السمعية والتواصلية على قدر كبير من الأهمية في كافة المراحل العمرية للإنسان، ويمكن منع فقدان السمع وأمراض الأذن من خلال اتباع الإجراءات الوقائية مثل حماية الأذن من الأصوات العالية والعناية بالأذن بالشكل الصحيح وأخذ التطعيمات الموصى بها من قبل الجهات الطبية المختصة، ويمكن معالجة فقدان السمع وأمراض الآذن ذات العلاقة إذا ما تمّ اكتشافها وتشخيصها في وقت مبكّر وبصورة صحيحة، ويتعيّن على الأشخاص الذين يعتبرون عرضة لفقدان السمع القيام بإجراء فحوصات السمع بصورة منتظمة لكي يتسنى للجهات الطبية معالجة مشاكل السمع في الوقت المناسب لا سيما وأن عدد الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع وأمراض الأذن في تزايد مستمرّ على الصعيد العالمي.

    واختتم الدكتور خالد عبدالهادي حديثه قائلاً:"يتمّ فحص ما يزيد على 28 ألف شخص للكشف عن مشاكل ضعف وفقدان السمع في دولة قطر سنوياً، ويقدر عدد المرضى الذين تمّ تزويدهم بالمعينات السمعية بحوالي (7209) في حين بلغ عدد المرضى الذين تمّ زرع قوقعة سمعية لديهم (303) مريضاً",

    تقدّم وحدة السمع والتوازن في مؤسسة حمد الطبية لمرضى فقدان السمع، خاصة الأطفال منهم، خدمات لا مثيل لها على صعيد المنطقة وتضاهي الخدمات المقدّمة في أرقى المراكز العالمية المتخصصة، فقد تمّ تجهيز الوحدة بأحدث الأجهزة وتوظيف الكوادر المدرّبة وذات الكفاءة العالية بما يضمن تقديم أفضل مستوى ممكن من الرعاية الصحية للمرضى.