• 20/04/2021

    الدوحة، 20 أبريل 2021: منذ إطلاقه في العام 2015 تمكّن برنامج قطر لنقل حديثي الولادة، وهو البرنامج الأول من نوعه الذي يعنى بنقل الحالات الطبية الطارئة في الشرق الأوسط، من نقل ما يزيد على 950 من الأطفال حديثي الولادة من مختلف مرافق الرعاية الصحية في القطاعين العام والخاص في قطر والدول المجاورة بنجاح إلى مركز صحة المرأة والأبحاث التابع لمؤسسة حمد الطبية وإلى مرافق طبية متخصصة خارج دولة قطر حيث يتلقّى هؤلاء الأطفال الرعاية الصحية التخصصية التي يحتاجونها.

    ويهدف هذا البرنامج ، الذي تمّ تأسيسه بغرض تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدّمة لحديثي الولادة في دولة قطر، إلى تأمين النقل الآمن للأطفال الخدّج من مختلف مرافق الرعاية الصحية العامة والخاصة لتلقّي العناية الطبية التخصصية والعاجلة في مركز صحة المرأة والأبحاث.

    وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة/ مي القبيسي، رئيس قسم العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بالوكالة في مركز صحة المرأة والأبحاث:" منذ أن قمنا باطلاق هذا البرنامج قبل ست سنوات تمكّنا من نقل 956 من الأطفال حديثي الولادة (الخدّج) بين مختلف مستشفيات النساء والولادة في دولة قطر، وهذا يعني أننا نقوم بنقل 150 إلى 180 من هؤلاء المواليد سنوياً وأن أعدادهم ستشهد تزايداً خلال السنوات القليلة القادمة، ويعود برنامج قطر لنقل حديثي الولادة الذي يتمتع بمستوى عالٍ من التنظيم بالنفع على المواليد الخدّج من حيث أنه يسهم في زيادة فرص النجاة والتقليل من المضاعفات الصحية التي يمكن أن يتعرضوا لها".

    وتضيف الدكتورة/ مي القبيسي:" تشير البيانات الإحصائية التي تمّ جمعها وتصنيفها خلال السنوات الست الماضية إلى أن نسبة الوفيات بين المواليد الخدّج خلال السبعة أيامٍ اللاحقة لعملية نقلهم قد انخفضت من (3.82%) إلى (1.84%) وأن نسبة الوفيات بين المواليد الخدّج خلال الثلاثة أيامٍ اللاحقة لعملية نقلهم قد انخفضت من (2.39%) إلى (1.23%)، وبالنظر إلى البيانات الإحصائية للعام 2019 على وجه الخصوص بلغ عدد المواليد في مختلف أنحاء الدولة 26,244 مولوداً 17,000 منهم ولدوا في مركز صحة المرأة والأبحاث، وهو المركز الوحيد المتخصص في أمراض النساء والتوليد في دولة قطر، أما العدد المتبقي من المواليد والبالغ ( 9,244 ) فقد ولدوا في مرافق صحية تابعة للقطاع الصحي الخاص في الدولة".

    وأشارت الدكتورة/ مي القبيسي إلى أن الهدف الرئيسي لبرنامج قطر لنقل حديثي الولادة هو تقديم الدعم لكافة الأطفال المولودين في مختلف مرافق الرعاية الصحية في دولة قطر ، العامة منها والخاصة، والتأسيس لخدمات مركزية لنقل الأطفال حديثي الولادة في الدولة.

    من جانبه قال الدكتور/ هلال أمين الرفاعي، الرئيس التنفيذي بالوكالة والمدير الطبي لمركز صحة المرأة والأبحاث:" إن لدى مؤسسة حمد الطبية مركز واحد متخصص في أمراض النساء والتوليد في دولة قطر وهو مركز صحة المرأة والأبحاث، بالإضافة إلى أقسام أمراض النساء والتوليد في كلّ من مستشفى الخور، ومستشفى الوكرة، والمستشفى الكوبي، ويقوم المركز والأقسام المشار إليها باستقبال السيدات الحوامل والعناية بهنّ بما يضمن وضعهن لمواليدهن بصورة آمنة، ويقدّم برنامج قطر لنقل حديثي الولادة لكافة المستشفيات التي لديها أقسام لأمراض النساء والتوليد، بما فيها سدرة للطب ومستشفيات القطاع الصحي الخاص خدمة تعدّ على قدر كبير من الأهمية تتمثل في النقل السريع لذوي الحالات الحرجة من الأطفال حديثي الولادة لتلقّي الرعاية الصحية العاجلة التي يحتاجونها في مركز صحة المرأة والأبحاث".

     وأفاد الدكتور/ هلال الرفاعي أن لدى مركز صحة المرأة والأبحاث ما يزيد على 100 سرير مخصصة لتقديم الرعاية الصحية التخصصية لذوي الحالات الحرجة من حديثي الولادة، كما أن لدى المركز قسم كبير خاص بالطوارئ يشتمل على 7 غرف للعمليات، و26 غرفة للمخاض والولادة، و 240 غرفة للمرضى الداخليين، وعدد من العيادات الخارجية الخاصة بأمراض النساء والتوليد، إضافة إلى منطقة فسيحة لانتظار الزوار.

    وأضاف الدكتور/ الرفاعي:" لقد كانت معدلات النقل الناجح مشجعة للغاية أثناء الفترة التجريبية للبرنامج والتي استمرت 12 شهراً قبل إطلاق البرنامج بشكل رسمي في الرابع والعشرون من نوفمبر2015 وتؤكد الإنجازات التي تمّ تسجيلها خلال الأعوام الستة الماضية على التزام كافة مرافق أمراض النساء والتوليد في مؤسسة حمد الطبية بتزويد النساء والأطفال حديثي الولادة برعاية صحية عالية الجودة بصورة فورية وفي جميع الأوقات.

    ومن جهته ثمّن الدكتور/ فؤاد أبو ناهية، مدير برنامج قطر لنقل حديثي الولادة بمؤسسة حمد الطبية، دور أعضاء فريق قسم العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة في مركز صحة المرأة والأبحاث الذين يعملون على مدار الساعة وعلى أهبّة الإستعداد لتفعيل وتشغيل أحدث الأجهزة الطبية التي تمّ تزويد المركز بها خلال 45 دقيقة للمباشرة في تقديم العناية الطبية اللازمة لهؤلاء الأطفال، موضحاً أن لدى بعض الأطفال حديثي الولادة، سواء الخدّج منهم أو الذين يولدون في أوانهم، مشاكل صحية وراثية أو خلقية وأخرى تنفسية تتطلّب التدخل الجراحي العاجل.

    وقال الدكتور/ أبو ناهية:" يتيح البرنامج والخدمات المركزية لنقل الأطفال حديثي الولادة في الدولة لنا تقديم الرعاية الصحية التخصصية لهؤلاء الأطفال في أسرع وقت ممكن وتحسين عملية النقل الداخلي لهم والإرتقاء بمستوى النتائج العلاجية لذوي الحالات الحرجة منهم، ويقوم فريق النقل، حال تلقّي إشعار من المرفق الطبي الذي يتمّ تحويل الطفل عن طريقه، بالمباشرة في عملية النقل الفوري لهذا الطفل إلى مركز صحة المرأة والأبحاث".

    وأشار الدكتور/ فؤاد أبو ناهية، إلى أن نطاق عمل برنامج قطر لنقل حديثي الولادة يتجاوز حدود دولة قطر إلى الدول المجاورة بحيث ينقل الأطفال حديثي الولادة المرحّب بهم إلى مركز صحة المرأة والأبحاث فضلاً عن نقل بعض الحالات الخاصة إلى خارج الدولة لتلقّي العلاج، ويشرف على هذا البرنامج مجموعة من الأطباء المتخصصين من ذوي الكفاءة إضافة إلى الكوادر التمريضية وأخصائيي العلاج التنفسي وذلك بالتعاون مع فرق خدمة الإسعاف التي تستخدم أحدث سيارات الإسعاف وأكثرها تطوّرا، وأعرب الدكتور/ أبو ناهية عن عميق شكره لهذه الفرق على ما تقدّمه من دعم للبرنامج.