• 19/05/2020

    الدوحة، 19 مايو 2020: حذر الدكتور أحمد الملا - مدير مركز مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية- من مخاطر تدخين الشيشة وخاصةً في ظل تفشي فيروس كورونا "كوفيد-19" في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى تحذيرات منظمة الصحة العالمية من أن تدخين الشيشة يزيد من خطر الإصابة بالفيروس، وذلك ليس فقط لكون الشيشة ناقلا قويا للوباء، بل ولأن التدخين يؤثر سلبا على المناعة وصحة الجسم بصورة عامة، ما يجعل الشخص أكثر ضعفا في وجه الفيروس.

    وحول خطر هذا النوع من التدخين، أفاد الدكتور أحمد الملا بأن ما يعتقده البعض بأن تدخين الشيشة أقل ضرراً من السيجارة وأن مرور الدخان من خلال الماء الموجود في الشيشة يعمل على ترشيح الدخان من المواد الضارة وبالتالي تقليل الضرر الناجم عن تدخين الشيشة هو اعتقاد خاطئ. و قد تبين خطأ هذا الاعتقاد من خلال تحليل الدخان الخارج من فم مدخن الشيشة حيث وجد أنه يحتوي على كميات عالية من القطران والغازات السامة والنيكوتين بما يعادل من ٢٠ وحتى ٦٠ سيجارة في الجلسة الواحدة وربما يفوق هذا العدد إذا كانت مدة الجلسة ساعة كاملة. وأضاف الدكتور الملا بأن هذه الكمية الكبيرة من السموم تأتي أثناء تدخين الشيشة من ثلاثة مصادر هي التبغ ودبس الفواكه أو مايعرف بالمعسّل ومن احتراق الفحم. 

    وحول التأثير الضار لتدخين الشيشة على جسم المدخن يقول الدكتور الملا بأن تدخين الشيشة يقلل من كفاءة أداء الرئتين لوظائفهما، ويسبب انتفاخ الرئة (الإنفزيما) والالتهاب الشعبي المزمن، وهذا المرض يحد من قدرة الإنسان على بذل أي مجهود كلما تفاقم المرض، كما أن مدخن الشيشة يكون عرضة لأمراض القلب مقارنة بغير المدخنين بثلاث أضعاف وعرضة أيضاً لسرطان الرئة والمريء. كما أن كمية غاز أول أكسيد الكربون السام المنبعث من الشيشة والذي يؤذي المدخن ومن حوله أكبر بأضعاف مضاعفة من الذي ينبعث من منتجات التبغ الأخرى. كما أكدت منظمة الصحة العالمية بأن نصف ساعة واحدة كفيلة بإلحاق الأذى لمن يتعرضون من غير المدخنين لأبخرة التدخين السامة وهو مايعرف بالتدخين السلبي وان هذه الأبخرة السامة تلوث الهواء وتبقى لفترات تسبح فيه وعالقة بالجدران والأثاث وتجد طريقها عبر المكيفات مما تشكل خطراً على كل من كان في البيت وخاصة الأطفال وهذا ما يسمى بالتدخين الثالث.

    وحول إدمانية الشيشة وطرق العلاج منها أوضح الدكتور جمال باصهي أخصائي الإقلاع عن التدخين بمركز مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية بأن هناك نوعين من إدمان الشيشة الإدمان العضوي والذي يستخدم فيها الشخص الشيشة يومياً والنوع الثاني هو الإدمان الاجتماعي الذي يستخدم الشخص الشيشة مرة أو مرتين بالأسبوع أو عندما يجتمع مع زملائه وفي كلتا الحالتين يجب على الشخص الامتناع عن تدخين الشيشة لأن أضرار استعمالها تكون خطيرة حتى ولو مرة بالشهر بسبب الكميات الكبيرة من السموم التي تحتويها. كما أنها وسيلة لنقل الأمراض المعدية ومن أهمها  الهربس و التهاب الكبد وكذلك مرض الدرن أو السل الذي ارتبط لدى المصابين به بشكل كبير بالتدخين.

     وحول إمكانية العلاج النهائي والكامل من تدخين الشيشة يقول الدكتور باصهي أن الموضوع ليس صعباً أو مستحيلاً إذا وجدت الرغبة الجادة والإرادة القوية من المدخن حيث توجد بالمركز علاجات دوائية وسلوكية إضافة الى العلاج بالليزر وعلى المدخنين المسارعة في التوقف عن التدخين قبل الوصول الى مرحلة ظهور الأمراض المزمنة التي قد لا تذهب حتى بعد توقف الشخص عن التدخين ومن أهمها مرض الانسداد الرئوي المزمن المرتبط مع تدخين الشيشة بشكل كبير.

    واختتم الدكتور أحمد الملا حديثه بتوجيه نداء لكل الإخوه والأخوات المدخنين بالإقلاع عن التدخين الآن وقبل فوات الأوان حيث نقول للمدخن أنك تستطيع التوقف ونحن نستطيع المساعدة. فلتبدأ حياة خالية من التدخين والأمراض من أجل صحتك ومن أجل أسرتك ووطنك، وكن من الأقوياء . 

    للحصول على موعد بمركز مكافحة التدخين، يرجى الاتصال على الأرقام التالية: 40254981 – 50800959. وللمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال على الخط الساخن للمركز 55736025.