• 13/05/2020

    الدوحة – 13 مايو 2020: حذر أطباء ومتخصصون بمركز مكافحة التدخين التابع لمؤسسة حمد الطبية من خطورة تدخين (المدواخ) وهو أحد منتجات التبغ ويأتي في المرتبة الثالثة من حيث انتشاره بعد السجائروالشيشة. 

    و قال الدكتور أحمد الملا- مدير مركز مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية : " المدواخ هو منتج خطير لا يدرك كثيرمن مستخدميه مدى خطورته ؛ معتقدين بأن عدم  وجود رائحة الدخان القوية والسرعة في استخدامه التي لا تتعدى الدقيقة الواحدة يعني ذلك بأنه الأقل ضرراً بين أنواع منتجات التدخين الأخرى. ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً لأن (دوخة) واحدة فقط من المدواخ تحتوي كمية من النيكوتين تعادل كميته في خمس إلى عشر سجائر، وتصل كل هذه الكمية بسرعة للدماغ  مسببة سرعة الإدمان على النيكوتين". 

    يحتوي المدواخ على كمية من القطران لذا فان مستخدمي المدواخ معرضون للإصابة بسرطان الرئة وأمراض الانسداد الرئوي المزمن ، وانتفاخ الرئة وأمراض الشريان التاجي ،كما يؤثر المدواخ على سلامة الكلى والكبد وقد يسبب العجز الجنسي لمستخدميه. وبالإضافة لذلك فإن زيادة ملامسة اليد والأنبوب للفم يؤدي لزيادة احتمالية نقل الفيروسات والجراثيم عبر الفم ومن بينها فيروس كورونا. 

    ودعا الدكتور أحمد الملا لتفعيل قانون مكافحة التدخين بدولة قطر رقم ١٠ والصادر في عام ٢٠١٦ والذي حظر في مادته السابعة بيع وتسويق منتجات التبغ مثل التبغ الممضوغ والسويكة والسجائر الإلكترونية والمدواخ الذي يندرج ضمن مقلدات أدوات التدخين. وخاصة ما يتم تسويقه عبر وسائل التواصل الاجتماعي والذي يستهدف الشباب وصغار السن. وأوضح الدكتور أحمد الملا أيضاً بأن قانون مكافحة التدخين يحظر بيع منتجات التبغ الأخرى كالسجائر والشيشة لمن هم دون سن الثامنة عشر، ولا يقبل من البائع الاعتذاربجهله حقيقة عمر المشتري وقت البيع، وله أن يتخذ الاحتياطات اللازمة للتأكد من ذلك.

    ومن جانبه أكد الدكتور جمال باصهي أخصائي الإقلاع عن التدخين بمركزمكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية ، أن غالبية من يتم علاجهم من إدمان المدواخ لا يستجيبون بشكل سريع لعلاجات بدائل النيكوتين، ويتم عادة استخدام علاجات أكثر قوة ولكنها أحياناً لا تناسب من هم دون سن السابعة عشر ، ومن ثم يتم فقط الاعتماد على العلاج السلوكي واستخدام بدائل النيكوتين لعلاج هذه الفئة من المدخنين. كما أوضح الدكتور باصهي بأن نسبة النيكوتين الكبيرة في المدواخ تؤثر على الشباب وصغار السن بشكل أكبر من غيرهم ، لأن دماغهم لاتزال في مرحلة النموالعصبي والذهني مما يسبب لهم التشتت الذهني وبعض المشاكل في الوظائف الذهنية للدماغ كضعف التركيز، وتزداد بأدمغتهم مستقبلات كثيرة للنيكوتين مما يزيد لديهم درجة الإدمان والاعتمادية لتدخين المدواخ ،حيث لوحظ أن عدد (الدوخات) لدى بعض مدخني المدواخ قد تصل الى ٣٠ دوخة يومياً.

    وحول أسباب اقبال الشباب على تدخين هذا النوع الخطير من التبغ، أفاد الدكتور عاشور إبراهيم أخصائي العلاج السلوكي بمركزمكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية ، بأن تقليد الأصدقاء والاعتقادات الخاطئة حول هذا النوع من التدخين ؛ وربطه الكاذب بالشعور بالاستقلالية والبلوغ وسرية استخدامه كونه لا يترك أثراً ولا رائحة نفاذة هي أهم أسباب اقبال الشباب وطلاب المدارس على هذا النوع من التدخين. وأضاف الدكتور عاشور أن تدخين المدواخ يسبب مشكلات سلوكية ونفسية لدى الشباب مثل القلق والتوتر والانطواء والاكتئاب وضعف في التحصيل العلمي.

    ودعا أطباء مركز مكافحة التدخين جميع المدخنين إلى التوقف العاجل والنهائي عن جميع أنواع وأشكال التدخين ، واستثمار الصيام في شهر رمضان المبارك في تحقيق ذلك ، كما أن هناك علاقة بين التدخين وزيادة نسبة الإصابة والتأثر الشديد بمرض (كوفيد-١٩ )الذي يسببه فيروس كورونا.

    لمن يرغبون الحصول على موعد في مركز مكافحة التدخين، يمكنكم الاتصال على الأرقام التالية: 40254981 – 50800959. وللمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال على الخط الساخن للمركز 55736025.