• 17/05/2020

    الدوحة، 17 مايو 2020: في ظلّ تفشّي فيروس كورونا (كوفيد-19 ) بدأت مؤسسة حمد الطبية بتبنّي خيارات علاجية متطوّرة في تقديم الرعاية الصحية للمرضى الذين يتلقون الرعاية في مرافق المؤسسة الستّة التي تمّ تخصيصها لمعالجة مصابي فيروس كورونا (كوفيد – 19) الذين يحتاجون إلى العناية الطبية المتخصصة، وهي مستشفى حزم مبيريك العام، ومركز الأمراض الانتقالية، والمستشفى الكوبي، ومستشفى رأس لفّان، ومستشفى مسيعيد، إضافة إلى المستشفى الميداني الجديد الذي تمّ افتتاحه مؤخراً في الشحانية لترتفع الطاقة الاستيعابية لهذه المرافق إلى ما يزيد على 4000 سريراً.

    وقالت الدكتورة منى المسلماني، المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية:" لم يتمّ التوصّل إلى لقاح معتمد ضد فيروس كورونا (كوفيد-19) وتتم رعاية المرضى المصابين بالفيروس من خلال التخفيف من الأعراض المرضية لدى هؤلاء المرضى، وعلى الرغم من أن معظم حالات الإصابة بالفيروس في قطر هي من النوع خفيف الأعراض إلا أن بعض الحالات تستدعي مستويات أعلى من المعالجة والرعاية الطبية".

    وأفادت الدكتورة المسلماني بأن من الخيارات العلاجية المتاحة في الوقت الحالي استخدام بلازما الدم المستخلصة من مرضى تعافوا من الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد – 19) باعتبار أن هذه البلازما تحتوي على أجسام مضادّة من شأنها تعزيز مناعة المرضى ضد الفيروس وتحسين أوضاعهم الصحية بشكل عام.

    وفي تعقيب لها حول خيار العلاج ببلازما الدم، قالت الدكتورة المسلماني:" علاج مرضى فيروس كورونا (كوفيد-19 ) ببلازما الدم يبدو خياراً واعداً، وما يحتاجه توفير هذا العلاج هو تبرّع المتعافين من المرض ببلازما الدم، وقد بدأنا بالفعل بتطبيق هذا الخيار العلاجي في مركز الأمراض الانتقالية حيث نحصل على بلازما الدمّ من مرضى تعافوا من الإصابة بالفيروس".

    يُذكر أن 91 مريضاً ممن تعرضوا للعدوى بفيروس كورونا (كوفيد-19) قد تلقّوا العلاج ببلازما الدم حتى الآن حيث تمّ الحصول على البلازما اللازمة من 79 متبرعاً سبق لهم أن أصيبوا بالفيروس وتعافوا من إصاباتهم، وقد لاحظ الفريق الطبي في مركز الأمراض الانتقالية ارتفاع أعداد المتبرعين ببلازما الدم أسبوعاً بعد آخر. 

    وتجدر الإشارة إلى أن معظم مرضى الحالات الحرجة المصابين بعدوى (كوفيد– 19) تتمّ معالجتهم في قسم العناية المركزة بمستشفى حزم مبيريك العام، ويحتاج مرضى الحالات الحادة غالباً إلى أجهزة التنفس الصناعي في حين تحتاج نسبة ضئيلة من هؤلاء المرضى للعلاج بطريق الأكسجة الغشائية خارج الجسم.  

    ومن جانبه صرّح  الدكتور أحمد المحمد، رئيس قسم العناية المركزة في مؤسسة حمد الطبية بالوكالة، أن بعض مرضى الحالات الحرجة الذين يعانون من التهاب الرئة جرّاء إصابتهم بفيروس (كوفيد– 19) والتي تعتبر أشدّ الحالات خطورة، يحتاجون إلى العلاج التنفسي المتقتدّم عن طريق نقل الأكسجين الى الجسم دون الحاجة لمرور الأكسجين بالرئة التي تكون عادة مملوءة بالسوائل لدى هؤلاء المرضى حيث يتم إيصال الأكسجين بطريقة تعرف بإسم " الأكسجة الغشائية خارج الجسم" ويقوم نظام الأكسجة الغشائية خارج الجسم بوظيفة الرئتين في التنفس تماماً كما يقوم نظام غسل الكلى بوظيفة الكلى أثناء عملية الغسل".

    وأضاف الدكتور أحمد المحمد:" يحتاج مرضى الحالات الحرجة من مصابي (كوفيد – 19) الى المعالجة الطبية المعقّدة ونحن لدينا الكوادر الطبية والتجهيزات اللازمة لتقديم كافة مستويات الرعاية الصحية التي يحتاجها هؤلاء المرضى".

    ويقول الدكتور أحمد المحمد أن معدّل بقاء مريض الحالة الحرجة المصاب بعدوى (كوفيد – 19)  في قسم العناية المركزة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ولكنّ المريض الذي يعاني من أمراض مزمنة قد يحتاج إلى زمن أطول للتعافي من العدوى بهذا الفيروس، مؤكّداً على أنه في حال ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا (كوفيد – 19) الذين يحتاجون إلى مستوى العناية المركزة من المعالجة الطبية فإن لدى مؤسسة حمد الطبية الخطط المعدّة سلفاً والمتمثلة في إعادة نشر الكوادر الطبية من مختلف مرافق الرعاية الصحية الأخرى بحيث تفي بمتطلبات الرعاية الطبية المرتبطة بجائحة كورونا.