• 03/06/2020

    الدوحة، 3 يونيو 2020: تمكّن فريق من الجراحين في مستشفى القلب التابع لمؤسسة حمد الطبية من إجراء عملية قلب مفتوح لمريض مقيم يبلغ من العمر 43 عاماً مطلع الأسبوع الحالي، وتعتبر حالة المريض الذي يمرّ الآن بفترة النقاهة والتعافي تحت إشراف الأطباء في المستشفى، حافزاً لكل مريض يعاني من أعراض مرض القلب لعدم التواني في طلب الرعاية الطبية أو تأخيرها خوفاً من التعرّض للعدوى بفيروس كورونا (كوفيد– 19).

    قال الدكتور عبدالعزيز الخليفي، جرّاح القلب ورئيس قسم جراحة القلب والصدر في مستشفى القلب:" منذ بداية جائحة كورونا (كوفيد– 19) شهدت المستشفيات في مختلف أنحاء العالم انخفاضاً ملحوظاً في أعداد المرضى الذين يتمّ إدخالهم إلى المستشفيات نتيجة لتعرضهم للنوبات القلبية، ويرجع السبب في ذلك إلى إحجام مرضى القلب عن طلب العناية الطبية خشية التعرّض للإصابة  بعدوى فيروس كورونا (كوفيد– 19) ونحن بدورنا نؤكّد للمرضى من مواطنين ومقيمين على اتباعنا لكافة البروتوكولات والتدابير الوقائية التي من شأنها حماية مرضى القلب من مخاطر العدوى بهذا الفيروس.

    وأضاف الدكتور الخليفي:" يتردّد بعض مرضى القلب في مراجعة المستشفى خوفاً من التعرّض للإصابة  بعدوى فيروس كورونا (كوفيد– 19) أو لأنهم يعتقدون خطأً بأن أمراض القلب يمكن التغاضي عنها أو لا يدركون خطورة تأخير المعالجة الطبية اللازم إجراؤها لحالاتهم المرضية، كما أن بعض المرضى الذين يعانون من ضيق في التنفّس، وهو عرض مشترك بين النوبة القلبية والإصابة بفيروس كورونا (كوفيد– 19)، يقومون بحجر أنفسهم صحياً في منازلهم ظنّاً منهم بأن ضيق التنفس الذي يعانون منه ناجم عن الإصابة بالفيروس وبأن هذه الأعراض ستزول حالما يتخلّصون من هذا الفيروس، وهذا أمر في غاية الخطورة خاصة إذا كان ما يعانون منه هو نوبة قلبية بالفعل".
       
    أوضح الدكتور الخليفي قائلاً:" عانى المريض الذي قمنا بإجراء عملية القلب المفتوح له من ألم في الصدر لمدّة أسبوع قبل أن يتوجّه إلى المستشفى طلباً للرعاية الصحية، وفور الكشف عليه قمنا بإجراء تصوير للأوعية القلبية التاجية لديه للتحقق من عدم وجود ما يعيق تدفّق الدم في الأوعية الدموية القلبية وتروية القلب بشكل كافٍ، وفي نفس الوقت قمنا بإجراء الفحص اللازم للكشف عن احتمال إصابته بعدوى فيروس كورونا (كوفيد– 19)، وهو إجراء قياسي نقوم باتباعه مع المرضى في الوقت الراهن، فتبيّن أن المريض يعاني من إصابة مؤكّدة بفيروس كورونا (كوفيد– 19) وأنه يعاني من مرض انسداد الشرايين الثلاثة الرئيسية في القلب، وهو ما يعني أن الشرايين القلبية (الشريان الأمامي الهابط الأيسر، والشريان التاجي الأيمن، والشريان المنعطف) قد تعرّضت للتصلّب لدرجة يصعب معها تدفق الدم في النظام القلبي الوعائي".

    وأفاد الدكتور الخليفي بأنه وحسب الإجراءات المتّبعة في ظلّ تفشّي وباء فيروس كورونا (كوفيد– 19) قام الفريق متعدد التخصصات الطبية في مستشفى القلب بمؤسسة حمد الطبية بعقد اجتماع افتراضي عبر شبكة الإنترنت للتوافق بشأن الخطة العلاجية التي سيتم تطبيقها في معالجة المريض المذكور، وقد توصل الفريق إلى أن الخطة الأنسب لحالة المريض تقتضي إجراء عملية قلب مفتوح في أسرع وقت ممكن، وعليه فقد اتخذت الإجراءات الطبية الملائمة لضمان استقرار حالة المريض ومن ثمّ تمّ تجهيز المريض للعملية، ونظراً لكون المريض مصاباً بفيروس كورونا (كوفيد– 19) تمّ إبلاغ الأقسام المختصة في المستشفى باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحيلولة دون انتشار العدوى بهذا الفيروس سواء أثناء العملية الجراحية، أو أثناء المتابعة، أو أثناء فترة التعافي والنقاهة.

    وأشار الدكتور الخليفي إلى أن الفريق متعدد التخصصات الطبية والمؤلّف من د. شادي أشرف، د. حفيظ لوني، د. بسام شومان، د. سراج سودارسنان، السيد/ رامي أحمد، السيدة/ عبير محمود، السيدة/ خديجة محمد، السيدة/ شيجي فارغاس، السيدة/ سوجاتا شيترا، والسيدة/ جولي باول قد بذل كل ما في وسعه لإنجاح هذه العملية مؤكّداً على ضرورة أن يسارع المريض الذي يشعر بآلام في الصدر إلى طلب العناية الطبية وعدم تأخير ذلك لأي سبب من الأسباب.

    واختتم الدكتور الخليفي حديثه قائلا:" ننصح دائماً من خلال برامجنا التوعوية الموجهة للجمهور بأنه يتوجّب على المرضى الذين يعانون من آلام في الصدر التوجّه إلى قسم الطوارئ في مستشفى القلب أو طلب سيارة الإسعاف، و على المريض أن يدرك أن تعليمات البقاء في المنزل لتجنّب التعرّض للإصابة بعدوى فيروس كورونا (كوفيد– 19) لا تعني بقاء المريض في المنزل إذا ظهرت عليه أعراض الإصابة بنوبة قلبية أو جلطة دماغية، ونأمل أن يجد المرضى في حالة هذا المريض خير عبرة في أن أعراض النوبة القلبية لا يمكن التغاضي عنها أو تأخيرها وبأن مستشفياتنا تطبّق أفضل معايير الوقاية من فيروس كورونا (كوفيد– 19) والحدّ من مخاطر العدوى بهذا الفيروس".