• 07/06/2020

    الدوحة- 7 يونيو2020 تلقى أكثر من 170 مريضاً مصابًا بفيروس كورونا (كوفيد-19 ) في قطر حتى الآن العلاج ببلازما المتعافين من المرض، وسجل نصفهم تحسنًا في الأعراض السريرية، وتماثلوا للشفاء.

    ويقوم العلاج ببلازما المتعافين على أخذ البلازما من دم المرضى الذين تعافوا من فيروس كوفيد-19 ونقله إلى المرضى المصابين بالفيروس حاليًا. حيث أنه أثناء مقاومة الفيروس يقوم جسم المريض بإنتاج أجسام مضادة لمهاجمته. وبمجرد أن يتعافى الشخص ، تبقى هذه الأجسام المضادة في الجسم لمقاومة الفيروس إذا عاد للجسم مرة أخرى . ويمكن استخدام البلازما من مريض متعافي لعلاج المرضى المصابين بفيروس كوفيد-19 . 

    وقد تم إنشاء مركز للتبرع بالبلازما في مركز الأمراض الانتقالية التابع لمؤسسة حمد الطبية. وتم تزويد المركز بأحدث الأجهزة التي تعمل على فصل البلازما عن الدم مباشرة ثم تقوم بالوقت نفسه بإعادة المكونات الأخرى للشخص المتبرع ، وتستغرق هذه العملية حوالى 45 دقيقة . بالإضافة لذلك فإن المركز يحتوي على أجهزة حفظ البلازما في درجة حرارة 80 تحت الصفر مما يضمن صلاحيتها لأطول فترة ممكنة .

    حاليًا، يتم إعطاء علاج بلازما المتعافين إلى حالات الإصابة الشديدة. ونتيجة لهذا العلاج ، أظهر معظم المرضى مستوى أعلى من الأكسجين في الدم والخلايا الليمفاوية ، وانخفاض الدفقة الفيروسية إلى مستويات غير ملحوظة وتحسن في الصور المقطعية للصدر. 

    وقالت الدكتورة منى المسلماني، المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية، "إن إعطاء بلازما المتعافين للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة ويخضعون لأجهزة التنفس الصناعي أو أولئك الذين يتلقون علاج أكسجة الأغشية خارج الجسم ، أدى إلى معدل تعافي بنسبة 50٪. هدفنا الآن هو البدء مبكرًا وتقديمه للمرضى المصابين بعدوى كوفيد-19 معتدلة، قبل أن يصلوا إلى مرحلة تتطلب العناية المركزة أو استخدام أنبوب التنفس ."

    وأضافت الدكتورة المسلماني، "نود أن نعرب عن خالص امتناننا للمرضى المتعافين والذين تبرعوا بالبلازما ، ونحث باقي المرضى المتعافين على التبرع بالبلازما ، فهذا يتم في سبيل قضية نبيلة. فعمل الخير البسيط هذا يمكنه أن ينقذ حياة ".

    وفقًا للبروتوكول الجديد ، سيتم إخراج معظم مرضى كوفيد-19 في قطر من مرافق الرعاية الصحية بعد أربعة عشر يومًا من فحص كوفيد-19 الإيجابي الأول. وبعد 28 يومًا ، يصبحون مؤهلين للتبرع بالبلازما بعد الخضوع لفحوصات مخبرية للتأكد من وجود أجسام مضادة كافية في البلازما وللتأكد كذلك من خلوها من أي أمراض معدية. 

    وقال السيد محمد عبد السلام ، وهو متبرع بالبلازما، "لقد أصبت بفيروس كوفيد-19 أنا وجميع أفراد أسرتي. وبعد التعافي ، قررت التبرع بالبلازما على أمل أن أتمكن من مساعدة المرضى الآخرين على التعافي."

    وقال متبرع آخر ، السيد عبد اللطيف نتكرم، "تبرعت بالبلازما على أمل أن تنقذ حياة آخرين. إنني أحث جميع المرضى المتعافين على القيام بالشيء نفسه."