• 27/06/2020

    الدوحة 27 يونيو 2020: مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجة حرارة الجو وخاصةً بعد إعادة فتح الشواطئ، تجدد مؤسسة حمد الطبية دعوتها لجميع الأسر باتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة عند الذهاب إلى الشواطئ وحمامات السباحة لتجنب التعرض لمخاطر الغرق. 

    أكد الدكتور خالد عبد النور- استشاري أول طب الطوارئ ومدير مركز حمد الدولي للتدريب بمؤسسة حمد الطبية - يُمثّل الغرق ثالث أهمّ أسباب الوفيات الناجمة عن الإصابات غير المتعمّدة في جميع أنحاء العالم، حيث يقف وراء حدوث 7% من مجموع تلك الوفيات.

    وتشير التقديرات إلى وقوع آلاف من حالات الوفيات جراء الغرق في جميع أنحاء العالم، ويعتبر الأطفال والأفراد الذين تتاح لهم فرص الوصول إلى المياه هم أكثر الفئات عرضة لمخاطر الغرق ، وتزداد حالات الوفيات بين الأطفال جراء الغرق سنوياًّ؛ حيث يعتبر من المسببات الرئيسية للوفاة والإعاقة الشديدة بين الأطفال في قطر.

    وأشار الدكتور عبد النور إلى أن نسبة 90 في المئة من إجمالي حالات الغرق تكون بين الأطفال من عمر 10 سنوات فما دون ، بينما كانت 70 بالمئة من إجمالي حالات الغرق للأطفال دون 4 سنوات، وغالباً ما تقع معظم حوادث الغرق في مثل هذا الوقت من العام في البحر تزامناً مع لجوء الأسر إلى الشواطئ للاستمتاع والترفيه ، وكذلك في أحواض السباحة سواء الخارجية أو المنزلية، عندما يكون الآباء أو المسؤولين عن الأطفال غير متواجدين معهم.
    وبالنسبة للبرك الخاصة بالمنازل يجب التقيد بمعايير السلامة من حيث بناء أسوار محكمة حول البرك، والتي بدورها تعيق وصول الأطفال إليها في حالة غفلة الأهل.

    وبدوره يقدم الدكتور محمود يونس-مساعد المدير التنفيذي للتثقيف الصحي والمشاركة المجتمعية –مركز حمد الدولي للتدريب- عدة نصائح  ومعايير يجب على الأسر اتباعها عند الذهاب للشواطئ أو عند السماح لأبنائهم بالنزل في أحواض السباحة أهمها؛ متابعة حالة الأرصاد الجوية قبل الذهاب لشواطئ البحر لتجنب التعرض لرياح قوية وأمواج عالية مما يعرض لعواقب وخيمة، اتباع تعليمات السلامة أثناء السباحة عند ارتياد الشواطئ أو المسابح، ضرورة متابعة الأطفال أثناء السباحة والتأكد من تواجدهم في الأماكن المخصصة لهم مع مراقبتهم من قبل الأهل بصورة مستمرة لمنع الوصول غير المتعمد إلى مصادر المياه خاصةً أن الغرق يحدث في دقائق معدودة ، كما يجب أيضًا ارتداء السترة الخاصة بالسباحة أو وسائل المساعدة الآمنة، كما يجب تعليم الأطفال كيفية السباحة، كما يجب تعليم الأطفال كيفية السباحة لدى الجهات المسؤولة، بالإضافة إلى أهمية تعلم كيفية إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (التنفس الاصطناعي).
    كما يجب أيضاً معرفة مصادر خطورة محتملة أخرى غير أحواض السباحة مثل أحواض الاستحمام بدورات المياه؛ حيث يجب إغلاق الأبواب المؤدية إلى دورات المياه وأحواض السباحة دائماً بعد الانتهاء من استخدامها.

    وأضاف الدكتور يونس قائلاً: " نأمل جميعاً ألا يصل أي حادث إلى مرحلة تتطلب تنفساً اصطناعياً، ولكن مع الأسف قد تنشأ إعاقة شديدة لدى الطفل في بعض الحالات رغم نجاح عملية الإنعاش..

    واستطرد قائلاً:"إن تعلم كيفية إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (التنفس الاصطناعي) يمكن أن يحقق فائدة كبيرة تلعب الدقائق الأولى دوراً هاماً وحيوياً في إنقاذ أي مصاب ، ولهذا ينبغي التصرف بحكمة بعيداً عن الانفعال مع إبقاء أدوات الإسعاف الأولية ووضعها بالقرب من حمام السباحة.. وتزامناً لحملة كلنا للصحة والسلامة والتابعة لمركز حمد الدولي للتدريب بإعطاء دورات تخصصية معتمدة للراغبين بالحصول على شهادات حول الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي.