• 09/01/2020

    الدوحة، 9 يناير 2020: تمّ صباح اليوم افتتاح مركز "دعم" للعناية التخصصية بمؤسسة حمد الطبية ، ويوفر هذا المركز متابعة ورعاية طبية على مدار الساعة للمرضى كبار السن من القطريين الذين لا تتطلب حالاتهم الصحية الإقامة في المستشفى ولكنهم لا يزالون بحاجة إلى رعاية طبية مطوّلة ، إضافة إلى بعض المرضى الذين يحتاجون إلى هذا النوع من العناية خلال فترات انتقالية قصيرة.

    وقد حضر مراسم الافتتاح الرسمي لمركز "دعم" للعناية التخصصية كل من سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزير الصحة العامة، وسعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني –رئيس مجلس إدارة صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم). يقدّم المركز الجديد الذي تبلغ سعته السريرية 68 سريراً العديد من خدمات الرعاية الصحية من بينها العلاج الطبيعي والعلاج الوظائفي والعلاج الترويحي والخدمات الطبية والتمريضية الأخرى في بيئة استشفائية مريحة تحاكي البيئة المنزلية للمرضى، وسيوفر افتتاح المرفق الجديد زيادة في السعة السريرية لمراكز "عناية" القائمة حالياً والتي تقدّم خدمات الرعاية المطوّلة للمرضى منذ العام 2010.

    وخلال كلمتها أثناء مراسم  الافتتاح الرسمي للمركز، أشادت سعادة الدكتورة/ حنان محمد الكواري، بدور صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم) كشريك في نهضة القطاع الصحي في الدولة، حيث سبق للصندوق تقديم الدعم المالي لتوسعة وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمؤسسة حمد الطبية. 

    وقالت سعادتها: " سيكون مركز" دعم" للعناية التخصصية بمثابة صرح طبي تتوارثه الأجيال ويسهم في تعزيز قدرة نظامنا الصحي على تقديم أفضل رعاية صحية مطوّلة متميّزة لكبار السن من المرضى في قطر، وسيستفيد نزلاء المركز من برامج وخدمات الرعاية التي تم تصميمها لتتناسب مع احتياجاتهم، حيث يوفّر هذا المرفق الجديد، شأنه في ذلك شأن مراكز "عناية" للرعاية التخصصية، بيئة مريحة أشبه ما تكون بالبيئة المنزلية للمرضى تتيح لهم الحصول على الرعاية الصحية التي يحتاجونها والدعم الذي يمكّنهم من استعادة قدراتهم على ممارسة حياتهم بصورة أفضل".

    وأضافت الدكتورة/ الكواري:"إن من شأن الشراكة بين مؤسسة حمد الطبية وصندوق (دعم) أن تثري النظام الصحي في دولة قطر فهي خير شاهد على الدور الفاعل الذي تسهم به الشراكة المجتمعية في التقليل من وقت انتظار المرضى للحصول على الخدمات وضمان توفيرها لهؤلاء المرضى في أفضل بيئة ممكنة. نودُّ أن نتقدم بخالص الشكر لصندوق "دعم" على ما يقدمونه من مساندة ودعم للمبادرات الصحية".

    وكان كل من سعادة الدكتورة/ حنان محمد الكواري، وسعادة الشيخ/ عبد الله بن سعود آل ثاني، قد وقّعا مذكرة تفاهم في أواخر العام 2017، لتأسيس مركز "دعم" للعناية التخصصية  يتحمّل الصندوق بموجبها 100% من تكاليف تطوير وتدشين هذا المركز. 

    وعبرٌ سعادة الشيخ/ عبد الله بن سعود آل ثاني ،رئيس مجلس إدارة صندوق (دعم) عن إحتفاء الصندوق بالشراكة مع مؤسسة حمد الطبية في تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية والعناية بالمرضى كبار السن في الدولة، وأشار إلى أن المركز الجديد سوف يساهم في تحقيق الأهداف المشتركة لكل من صندوق(دعم) ومؤسسة حمد الطبية ، والمتمثلة في تحقيق الرفاهية للمواطن القطري في المجال الإجتماعي.

    وقال سعادته " يعتبر مركز (دعم) للعناية التخصصية تتويجاً للمشروعات و المبادرات التي نفذها صندوق (دعم) بالتعاون مع وزارة الصحة ومؤسسة حمد الطبية، فقد شهد القطاع الصحي في الدولة تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، وذلك بفضل تضافر الجهود الوطنية من أجل توفير رعاية صحية ذات جودة عالية تليق بدولة قطر وبمواطنيها".

    وأضاف سعادته " سوف يستمر الصندوق في دعم المشروعات وتشجيع المبادرات التي تساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية في كافة القطاعات الحيوية في الدولة" 

    تجدر الإشارة إلى أن مركز" دعم" للعناية التخصصية قد تمّ ربطه بمركزي عناية ( 1) وعناية ( 2 ) بواسطة جسر بهدف زيادة الفعالية في الجوانب المتعلقة بحركة الموظفين والاستفادة من الأجهزة والمعدات واستغلال المساحات.

    من جانبه أشار السيد/ محمود الرئيسي- رئيس مجموعة الخدمات الطبية المستمرة بمؤسسة حمد الطبية- إلى أنه سيتم نقل المرضى إلى المركز الجديد في الأسابيع القليلة المقبلة، وقال:" لقد تم تخصيص الطابقين الأول والثاني من مبنى المركز للمرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي في حين تمّ تخصيص الطابقين الثالث والرابع للرجال من كبار السن الذين يعانون من الخرف والاضطرابات الإدراكية والآخرين الذين يحتاجون إلى إعادة التأهيل الوظائفي".

    وأضاف السيد/ الرئيسي:" على عكس بيئة المستشفى التقليدي تمّ تصميم مركز "دعم" للعناية التخصصية، بحيث يلبي الاحتياجات الخاصة بمرضى الرعاية المطوّلة فلكل مريض غرفة خاصة به تشتمل على مساحة كافية مخصصة لاستقبال أفراد أسرته ومزوّدة بحمام خاص به ومزيّنة بأعمال فنية لفنانين قطريين. وقد روعي في تصميم المركز توفير البيئة الشبيهة بالبيئة المنزلية، كما يعتبر المركز خطوة بالإتجاه الصحيح نحو تخفيف وقت انتظار المرضى في المستشفيات والذي يعتبر من أهم أولويات مؤسسة حمد الطبية، وسوف يساعد هذا المركز المتميّز المرضى في الحصول على الرعاية الصحية التي يحتاجونها على مقربة من أهلهم وأصدقائهم". 

    تم افتتاح أول مركز من مراكز الرعاية التخصصية "عناية" في عام 2010، حيث كانت تطلق عليه تسمية "مرفق الرعاية التمريضية المتخصصة"، وكان هو المركز الأول من نوعه في قطر والمنطقة، حيث يوفر للمرضى متابعة ورعاية طبية على مدار الساعة من خلال فريق من الكوادر الطبية والتمريضية المتخصصة. وبعد ذلك بخمسة أعوام تمت توسعة المرفق لتلبية نمو الطلب على الخدمات الناتج عن الزيادة السكانية المستمرة، حيث افتتح في عام 2015 بشكل رسمي مركزي "عناية" للرعاية التخصصية (1 و 2). ويوفر المرفقان حالياً خدمات رعاية تخصصية في بيئة استشفائية مريحة من خلال سعة سريرية تزيد عن 150 سريراً.

    وخلال الأعوام الأخيرة قطعت مؤسسة حمد الطبية خطوات هائلة نحو إعادة تشكيل منظومة الرعاية المستمرة في قطر؛ فبالإضافة إلى مركزي "عناية" للرعاية التخصصية المتواجدين حالياً، تدير المؤسسة مرفقي رعاية تأهيلية في منطقة معيذر، فضلاً عن الخدمات متعددة التخصصات للرعاية الصحية المنزلية والتي يتم تقديمها للمرضى في مختلف أنحاء دولة قطر.