• 21/04/2020

    أكّد الدكتور يوسف المسلماني – المدير الطبي لمستشفى حمد العام –أن فيروس كورونا (كوفيد-19) أدَّى إلى حدوث تغييرات في العديد من جوانب الحياة اليومية، وهو الأمر الذي سيستمر أيضاً خلال شهر رمضان المبارك.  مما يؤكد على ضرروة مواصلة الجميع الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى خلال الشهر الفضيل والتي تساهم في إنقاذ حياة العديد من الأشخاص.  
     
    وأضاف الدكتور المسلماني: "سيبدو شهر رمضان هذا العام مختلفاً حيث تسبب فيروس كورونا (كوفيد-19) في التأثير على نمط حياتنا اليومي، الذي يمتد إلى شهر رمضان، حيث سنشهد هذا العام  تغييرات في كثير من الأمور التي اعتدنا عليها خلال الشهر الفضيل من كل عام بما في ذلك الزيارات العائلية وزيارة الأصدقاء وتناول وجبة الإفطار معاً وصلاة الجماعة والتسوق لشراء مستلزمات شهر رمضان، حيث يتوجب علينا جميعاً مواصلة تطبيق كل الإجراءات اللازمة لمنع انتشار عدوى فيروس كورونا (كوفيد-19)، ومن أهم هذه الإجراءات هي التباعد الاجتماعي والالتزام بممارسات مكافحة العدوى للحفاظ على سلامتنا وسلامة الآخرين".  
     
    وأوضح الدكتور المسلماني قائلاً: "يمثل شهر رمضان مناسبة خاصة لنا جميعاً، حيث نترقب جميعاً بمختلف أعمارنا قدوم هذا الشهر كل عام لما له من أجواء خاصة، ومن الطبيعي أن يشعر البعض بشيء من الانزعاج بسبب افتقادهم لهذه الأجواء بما في ذلك التجمعات العائلية الكبيرة وصلاة التراويح بالمسجد، والعديد من الأسر تقضي الأيام القليلة التي تسبق شهر رمضان عادةً في التجهز لهذا الشهر عن طريق شراء احتياجاتهم من مواد غذائية لإعداد الوجبات التقليدية والتسوق لشراء الهدايا والملابس والزينة، مشيراً إلى أن الشعور بشيء من الحزن بسبب افتقاد الأجواء الرمضانية المعتادة والأنشطة التي يقوم بها الأفراد في هذا الشهر هو أمر طبيعي. 


    وأضاف الدكتور المسلماني قائلاً: "يجب الامتناع عن التركيز على الأمور التي لن نتمكن من القيام بها هذا العام، والبحث عن بدائل مناسبة. فمثلاً، يمكن الاحتفال بالقرنقعوه عن طريق إجراء مسابقة للصور عبر الإنترنت من خلال الطلب من أفراد الأسرة والأصدقاء التصويت لأفضل زي تقليدي يرتديه الأطفال خلال هذه المناسبة. ويمكن مشاركة أفراد أسرتك وجبة الإفطار أو السحور عن بُعد عن طريق مكالمات الفيديو، حيث تقوم كل أسرة بإعداد نفس الوجبة وتناولها معاً في نفس الوقت. سيكون رمضان هذا العام مختلفاً بكل تأكيد، ولكن يمكن بالقليل من الإبداع والابتكار المحافظة على هذه التقاليد الهامة لنا جميعاً مع المحافظة في الوقت ذاته على سلامة أحبائنا".    
     
    وأوضح الدكتور المسلماني أن قضاء شهر رمضان بشكلٍ آمن وسعيد هذا العام يتطلب قضاء بعض الوقت في التخطيط له، فعلى سبيل المثال يمكن القيام بالتسوق لشراء المواد الغذائية عبر الإنترنت إن أمكن، وفي حال كان من الضروري الذهاب للسوق بنفسك لشراء احتياجاتك، يجب إعداد قائمة بالمنتجات التي ترغب في شرائها والتخطيط مسبقاً لشراء ما يكفيك لمدة أسبوعين لتقليل عدد مرات ذهابك للمتجر.  
     
    وأردف الدكتور/ المسلماني بقوله: "قد تتسبب زيارة الأماكن التي تتواجد فيها مجموعات كبيرة من الأشخاص مثل متاجر المواد الغذائية في زيادة خطر تعرضك للفيروس، وبالتالي تعريض سلامة أفراد أسرتك وأحبائك أيضاً للخطر. إن الحدّ من المخالطة المباشرة للأشخاص الآخرين قدر الإمكان يعتبر أفضل طريقة لمكافحة انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، حيث يمكن أن ينقل الشخص المصاب المرض للآخرين قبل أن يعرف بإصابته، وهو ما قد يتسبب دون قصد في تعريض الآخرين للخطر، لذا من الضروري الحرص على تجنّب أي زيارة غير ضرورية للأماكن العامة وتوخي الحذر عند مخالطة الآخرين، وخاصةً الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات صحية حادة إذا ما أصيبو بالعدوى". 

     
    واختتم الدكتور/ المسلماني حديثه بالقول: "نؤكد مجدداً على الأهمية البالغة للتباعد الجسدي، ونقصد بذلك تجنّب الطرق التقليدية المتبعة عند تحيّة الآخرين، بما في ذلك المصافحة باليد والتقبيل والمعانقة، حيث نواجه الآن موقفاً استثنائياً بسبب فيروس كورونا (كوفيد-19)، ".