• 25/09/2018

    أكّد الدكتور عمر التميمي – استشاري أول أمراض القلب بمستشفى القلب التابع لمؤسسة حمد الطبية – أن إدخال تغييرات بسيطة على نمط الحياة اليومي كاتّباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة يومياً والإقلاع عن التدخين قد يسهم بشكل كبير في الحدّ من خطر الإصابة بأمراض الجهاز القلبي الوعائي والجلطات الدماغية، مشيراً إلى أن نحو 60 في المائة من المراجعين الذين يتلقون العلاج في مستشفى القلب يعانون من أمراض الجهاز القلبي الوعائي، وتتوزع النسبة الباقية من المراجعين بين مرضى اضطرابات نظم القلب وأمراض الصمامات القلبية.      

    يطلق مصطلح أمراض الجهاز القلبي الوعائي كمصطلح عام لوصف الحالات المرضية التي تصيب القلب والأوعية الدموية والتي ترتبط عادةً بتراكم الرواسب الدهنية داخل الشرايين، وتُعد أمراض الجهاز القلبي الوعائي أحد المسببات الرئيسية للوفاة والإعاقة في مختلف أنحاء العالم.      

    وحول طبيعة الأمراض القلبية الوعائية وأبرز أنواعها يقول الدكتور عمر التميمي: " يشير مصطلح أمراض الجهاز القلبي الوعائي بشكل عام إلى الحالات المرضية التي تتضمن حدوث تضيّق أو انسداد في الأوعية الدموية وهو ما قد يؤدي إلى الإصابة بحالات مختلفة كالنوبة القلبية والذبحة الصدرية والجلطة الدماغية. تتضمن أكثر أنواع أمراض القلب شيوعاً داء الشريان التاجي واضطراب نظم القلب والفشل القلبي وأمراض صمامات القلب (داء القلب الصمامي) واعتلال عضلة القلب وأمراض القلب الولادية".        

    وأوضح الدكتور التميمي، أن أعراض الأمراض القلبية الوعائية قد تختلف بين الرجال والنساء حيث تزيد فرص تعرض الرجال المصابين بأمراض القلب والشرايين لآلام الصدر، بينما تكون النساء أكثر عرضة للشعور بعدم ارتياح يبدأ من منطقة الصدر أو يمتد إليها، يصاحبها أعراض ضيق التنفس والغثيان والإرهاق الشديد. 

    وأضاف الدكتور التميمي بقوله: "قد تتفاوت أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية بين مريض وآخر، إلا أن أكثر الأعراض الشائعة لأمراض الجهاز القلبي الوعائي تشمل الشعور بألم أو خدر، أو ضعف، أو برودة في القدمين والذراعين (وذلك في حال تعرض الأوعية الدموية في هذه الأعضاء من الجسم للتضيق)، بالإضافة إلى الشعور بألم في الرقبة، الفك، الحلق، أو منطقة أعلى البطن أو الظهر". 

    وأشار الدكتور التميمي، إلى أنه وبالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين فإن اتّباع نظام غذائي صحي يعتمد على التقليل من السكريات، والملح، والدهون المشبعة، والمواظبة على أداء التمارين الرياضية، والمحافظة على مستويات طبيعية لضغط الدم وسكري الدم والكوليسترول قدر الإمكان، كلها عوامل يمكن أن تساهم في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب أو تحسين الحالة الصحية لمريض القلب. كما أكد على أهمية المحافظة على وزن صحي والحدّ من الضغوطات النفسية.   

    وأردف الدكتور التميمي بقوله: "بالإضافة إلى إجراء تغييرات على نمط الحياة اليومي فإن الحصول على تقييم طبي لحالة القلب بصورة منتظمة واكتشاف أي خلل أو حالة مرضية بشكل مبكر هي خطوات هامة نحو الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية". وفي الكثير من الحالات يظل الشخص المصاب بأحد أمراض القلب والأوعية الدموية مصاباً بهذا المرض دون أن يتم تشخيصه أو اكتشافه حتى يتعرض لنوبة قلبية أو ذبحة صدرية أو جلطة دماغية أو يصاب بفشل عضلة القلب، ولذلك فإنه من المهم الانتباه لظهور أي أعراض ترتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية ومقابلة الطبيب لمناقشة هذه الأعراض حال اكتشافها، حيث يكون علاج أمراض القلب أكثر سهولة عندما يتم اكتشافها مبكراً.   

    وذكر الدكتور التميمي أنه وبمناسبة اليوم العالمي للقلب -والذي يجري الاحتفال به في 29 سبتمبر من كل عام- وتماشياً مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 فإن مؤسسة حمد الطبية تجدد دعوتها لجميع أفراد الجمهور للحرص على الاهتمام بصحتهم وحماية أنفسهم من أمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى المساهمة في تعزيز صحة المحيطين بهم ووقايتهم من الأمراض وتشجيع الكشف المبكر عن حالات أمراض القلب والأوعية الدموية.  

    واختتم الدكتور التميمي حديثه بالقول: "يتوجب على كل فرد أن يبادر إلى حماية صحة قلبه والوقاية من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات الدماغية من خلال إدخال تعديلات على نمط الحياة اليومي ومحاولة عيش حياة صحية قدر الإمكان".

    ووفقاً لبيانات الاتحاد العالمي للقلب، تعتبر أمراض الجهاز القلبي الوعائي مسؤولة عن نحو 17.5 مليون حالة وفاة سنوياً حول العالم، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى نحو 23 مليون حالة وفاة بحلول عام 2030.