• 5/10/2026

    الدوحة، 9 مايو 2026: في خطوة تجسد التزام مؤسسة حمد الطبية بتوفير رعاية صحية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة حياة المرضى أعلنت المؤسسة عن تحويل 500 متعافية من سرطان الثدي للمتابعة الدورية في مراكز الرعاية الصحية الأولية ضمن برنامج "رعاية المتعافين من السرطان" الذي تم إطلاقه قبل عامين. ويعد هذا الإنجاز أحد ثمار التعاون البناء بين مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، حيث نجح البرنامج في صياغة مفهوم جديد للتعافي؛ ينتقل فيه التركيز من "انتهاء العلاج" إلى عيش حياة ذات جودة عالية.

    منذ انطلاقه قبل عامين، وضع البرنامج متعافيات سرطان الثدي في صدارة أولوياته كمرحلة أولى، مستهدفاً توفير مظلة آمنة للمتابعة الطبية والنفسية بعد انتهاء مرحلة العلاج بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان وتحويلهن للمتابعة في المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، كما يجري العمل حالياً على توسيع نطاقه ليشمل أنواعًا أخرى من السرطان وفق شروط ومعايير واضحة، بما يضمن حصول المرضى على المتابعة المناسبة والاستفادة من خدمات صحية أقرب إلى منازلهم.

    ولضمان أعلى معايير الجودة، خصصت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أربعة مراكز صحية بمناطق مختلفة لاستقبال المتعافين، وهي (السد، المشاف، الخور والوعب) ولا تعد هذه العيادات للمتابعة فحسب، بل هي منظومة متكاملة يشرف عليها فريق متعدد التخصصات يضم أطباء الأورام وأطباء الرعاية الأولية وكوادر التمريض، تدعمهم "منسقة مسار" مخصصة تضمن بقاء التواصل واستمرارية الرعاية مع الأطباء المختصين في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان بمؤسسة حمد الطبية.

    يتميز برنامج المتعافين من السرطان بكونه نموذجاً متكاملاً للرعاية؛ حيث لا يكتفي بمراقبة الحالة الصحية فحسب، بل يمتد ليشمل إدارة الآثار الجانبية طويلة الأمد ، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى خدمات التأهيل والتثقيف الصحي لتمكين المتعافين من اتباع أنماط الحياة الصحية لتعزيز جودة حياتهم.

    تتم عملية التحويل بناءً على قرار طبي مدروس يصدر عن الفريق المعالج في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، لضمان أن كل مريض إلى مرحلة من الاستقرار الصحي، مما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات، ويمنح المتعافين مرونة أكبر في إدارة مواعيد متابعاتهم بالقرب من منازلهم.

    ويجسد هذا التعاون بين مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية نقلة نوعية في مسيرة تطوير خدماتنا، حيث نسعى من خلاله إلى إعادة صياغة مفهوم التعافي من السرطان في دولة قطر من التدخل العلاجي فحسب إلى ضمان جودة حياة مستدامة لمرضانا، كما يعكس استمرار الابتكار في النظام الصحي في قطر ويؤكد التزام مؤسسة حمد الطبية بدعم المرضى حتى بعد مرحلة التعافي.