• 20/02/2022

    الدوحة 19 فبراير 2022: نجح قسم الجراحة الروبوتية بالتعاون مع قسم جراحة الكبد بمؤسسة حمد الطبية في إجراء عملية جراحية عن طريق الروبوت هي الأولى من نوعها في منطقة الخليج والشرق الأوسط،  لمريضة في العقد الرابع من عمرها؛ حيث تم استئصال تشوه خلقي بالكيس المراري، ثم تحويل مسار القنوات المرارية  وتوصيلها بالأمعاء الدقيقة، وتم إجراء هذه العملية في مستشفى حمد العام.

    أوضح الدكتور هاني عطا الله -رئيس قسم الجراحة الروبوتية بمؤسسة حمد الطبية-أن حالة المريضة تعتبر من الحالات النادرة؛ حيث تم اكتشافها بشكل عرَضي؛ بعد أن جاءت إلى المستشفى تعاني من آلام شديدة بالبطن، مع اصفرار في العينين ولون الجلد، مما تطلب إجراء تحاليل للدم ، التي أظهرت بدورها ارتفاع نسبة الصفراء بالدم، وبعد خضوع المريضة للأشعة التليفزيونية والأشعة المقطعية على البطن، أظهرت وجود تمدد بالقنوات المرارية، الأمر الذي دفع الطبيب المعالج لاتخاذ قرار التدخل الجراحي على الفور لإزالة الورم وتحويل مسار القنوات المرارية إلى المسار الطبيعي وذلك على أيدي فريق متعدد التخصصات (أطباء استشاريين، تخدير وتمريض).

    واستطرد الدكتور عطا الله قائلاً: " إن حالة المريضة تعد من الحالات النادرة؛ وبعد البحث والتشخيص الدقيق للحالة قررنا اللجوء لاستخدام الروبوت (دافنشي) لإجراء الجراحة، لتجنب تعرض المريضة لمضاعفات التدخل الجراحي التقليدي؛ حيث كان يتطلب شق كبير ببطن المريضة يتراوح بين (17- 20 سم) ، بينما تطلب التدخل عن طريق الروبوت إجراء 6 شقوق صغيرة فقط، وهي إحدى أهم مميزات تقنية الجراحة الروبوتية، فضلاً عن إتمام العملية الجراحية في وقت أقل (6 ساعات فقط)، كما تعافت المريضة على نحو جيد بشكل أسرع بعد الجراحة وخرجت من المستشفى إلى المنزل في حالة ممتازة وتمكنت من العودة لممارسة حياتها الطبيعية في غضون ثلاثة أيام، بينما تستغرق مدة التعافي في الجراحة التقليدية من (7 إلى 10 أيام) داخل المستشفى".

    وأكد الدكتور عطا الله قائلاً: " فضلاً عن المميزات التي تتيحها هذه التقنية للمريض المتمثلة في خفض فقدان الدم إلى الحد الأدنى، والحدّ من أعراض الألم بعد الجراحة، وتسريع التعافي بعد الجراحة، مما يساعد على تحسين جودة حياة المريض ، فإنها توفر أيضاً العديد من المميزات للأطباء من حيث الدقة والسهولة في الاستخدام. فأثناء الجراحة الروبوتية يقوم الطبيب الجراح من خلال شاشة تتحكم في الروبوت وتكون بعيدة عن المريض لكنها متصلة بجسمه بكافة أعمال الجراحة، وعلى رأسها إحداث شقوق صغيرة ودقيقة في العضو المعني، كما يعمل الروبوت كامتداد آلي ليدي الجراح ويسمح له بإجراء عمليات جراحية معقدة من خلال شقوق صغيرة في الجسم، كما أنه يقلل تحركات الجراح الذي يتحكم به، ولهذا الروبوت القدرة أيضا على العمل في مناطق عدة بالجسم في آن واحد، ويمكن لأذرعه أن تتحرك بحرية".

    وأشار الدكتور عطا الله إلى أن مؤسسة حمد الطبية تواصل سعيها لمواكبة كل ما هو جديد من تقنيات طبية وتطوير معارف وخبرات المختصين لديها في هذا المجال لتعزيز رضا المرضى، لضمان توفير أفضل جودة للرعاية الصحية تماشياً مع التزام مؤسسة حمد الطبية بتوفير أفضل رعاية آمنة وحانية وفعالة للمرض، ويأتي هذا التطور الجراحي كمحصلة للاستثمار الكبير في القطاع الصحي في دولة قطر والذي حقق الكثير من الإنجازات في مجال خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى من حيث مواكبة هذا القطاع لأحدث المستجدات في مجال الطب والجراحة والالتزام بأرقى المعايير العالمية المتعارف عليها في مرافق الرعاية الصحية في الدولة.