• 16/11/2021

    لرفع مستوى الوعي حول المواليد الخدّج

    وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمركز صحة المرأة والأبحاث تحتفل باليوم العالمي للولادة المبكّرة

    **يولد طفل واحد من بين كل عشرة أطفال بصورة مبكرة في مختلف أنحاء العالم قبل اكتمال 37 أسبوعاً من الحمل

    ** 350 ممرضة مرخّصة وأكثر من 60 طبيباً من استشاريي وأخصائيي حديثي الولادة إضافة إلى الفرق متعددة التخصصات الطبية المساندة لرعاية المواليد الخدّج

    الدوحة، 16 نوفمبر 2021: شاركت وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمركز صحة المرأة والأبحاث التابع لمؤسّسة حمد الطبية اليوم في الاحتفال باليوم العالمي للولادة المبكّرة لهذا العام والذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي حول المواليد الخدّج وتسليط الضوء على الخدمات والدعم والمُساندة التي تقدّمها كوادر الرعاية الصحية في وَحداتُ العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمؤسسة حمد الطبية لهؤلاء المواليد وأفراد أسرهم.

    وبمناسبة اليوم العالمي للولادة المبكّرة الذي يُحتفل به في السابع عشر من نوفمبر من كل عام قامت كوادر وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بتنظيم عدد من الفعاليات التعليمية والتثقيفية التي تخللتها بعض النشاطات الترفيهية الممتعة إضافة إلى توزيع الهدايا من المنسوجات والمشغولات الصوفية المصنوعة يدوياً والمقدّمة من قبل مؤسسة منسوجات الدوحة (دوحة ستيتشيز Doha Stitches) على الآباء ومواليدهم الخدّج، وقد أشرف على تنظيم هذه الفعاليات فريق من الكوادر متعددة التخصصات الطبية من أطباء وممرضين وأخصائيي علاج وظيفي وأخصائيي علاج طبيعي، وأخصائيي تغذية علاجية، وصيادلة، وأخصائيين اجتماعيين، وقد تمّ عرض مقاطع فيديو تتضمّن رحلة المولود الخديج منذ يومه الأول في وَحداتُ العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة إلى أن يتمّ خروجه منها وذلك بهدف طمأنة الوالدين حول مواليدهم الخدّج، وقد شاركت كوادر وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة في هذه الفعاليات التعليمية والتثقيفية واستقبال الهدايا.

    وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرب من 15 مليون طفل يولدون بصورة مبكّرة ، وتعرّف هذه الحالات على أنها الولادة لأطفال أحياء قبل اكتمال 37 أسبوعاً من الحمل، حيث يولد طفل واحد من بين كل عشرة أطفال بصورة مبكرة في مختلف أنحاء العالم، ويصنّف المواليد الخدّج إلى ثلاثة فئات تبعاً لمدة الحمل:

    • حالات الولادة المبكّرة الحادّة (قبل اكتمال الأسبوع 28 من الحمل)
    • حالات الولادة المبكّرة جداً (قبل اكتمال الأسبوع 28 - 32 من الحمل)
    • حالات الولادة المبكّرة المتوسطة – إلى المتأخرة (قبل اكتمال الأسبوع 32-37 من الحمل)

    وتقام فعاليات اليوم العالمي للولادة المبكّرة لهذا العام تحت شعار " لا للفصل بين الآباء والمواليد الخدّج، نعم لجمع الأمهات بمواليدهن في أقرب فرصة ممكنة"، وتهدف هذه الفعاليات في جوهرها إلى رفع مستوى الوعي بالولادات المبكّرة والتدخّل الطبي المجدي من الناحية الاقتصادية الذي يؤدّي بدوره إلى المعالجة الفعّالة للمشاكل الصحية الناجمة عن الولادة المبكّرة، وهذا يشمل الرعاية الأساسية التي تقدّم للأمهات والمواليد أثناء مرحلة ما قبل الولادة بما في ذلك إعطاء الأمهات الأكثر عرضة للولادة المبكرة الحقن الستيرويدية لتقوية الرئتين لدى الجنين، والرعاية المقدّمة للأمهات أثناء مرحلة الولادة وما بعدها، ومساعدة الأمهات على العناية بمواليدهن (وفق منهجية الكنغر – التي تتلخّص فيها الملامسة اللصيقة بين الأم ومولودها وإرضاعه طبيعياً بصورة متكررة) فضلاً عن إعطاء المواليد الخدّج المضادات الحيوية لعلاج العدوى والالتهابات.

    وقال الدكتور/ هلال الرفاعي، الرئيس التنفيذي بالوكالة والمدير الطبي لمركز صحة المرأة والأبحاث في مؤسسة حمد الطبية: "يعمل في وحدات العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة في مركز صحة المرأة والأبحاث 350 ممرضة مرخّصة وأكثر من 60 طبيباً من استشاريي وأخصائيي حديثي الولادة إضافة إلى الفرق متعددة التخصصات الطبية المساندة مثل أخصائيي العلاج التنفسّي وغيرهم والذين يبذلون الكثير من الجهد في رعاية المواليد الخدّج والتأكّد من تقديم الدعم اللازم والمناسب للحالة النمائية لكل من هؤلاء المواليد باستخدام الوسائل التكنولوجية المتاحة في هذه الوحدات".

    وأضاف الدكتور/ هلال الرفاعي:" تعتبر وحدات العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة في مركز صحة المرأة والأبحاث وحدات مصنفة من المستوى الثالث وتقدّم الرعاية للمواليد الخدّج الذين يولد بعضهم قبل اكتمال الأسبوع 24 من الحمل ويكونون ممن يُولدون صغيري الحجم بحيث لا يتجاوز وزن بعضهم 500 غم، وتعمل في هذه الوحدات كوادر عالية التدريب والكفاءة في تقديم الرعاية اللازمة للمواليد الخدّج منذ لحظة ولادتهم إلى أن يتمّ خروجهم بصورة نهائية من هذه الوحدات، كما تقوم هذه الكوادر بالتنسيق لمتابعة حالات هؤلاء المواليد في العيادات الخارجية".

    بدورها أوضحت الدكتورة/ مي القبيسي، مدير وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمركز صحة المرأة والأبحاث بالوكالة، أن السبب في الولادة المبكّرة يعود إلى مجموعة من العوامل المعقّدة مشيرة إلى أن معظم حالات الولادة المبكّرة تحدث بصورة تلقائية إلا أن بعض الحالات يكون مردّها إلى الطلق الصناعي وعمليات الولادة بالجراحة القيصرية التي يتم إجراؤها لأسباب طبية أوغير طبية، ونوهت إلى أن من الأسباب الشائعة للولادات المبكرة الحمل المتعدد (الحمل بالتوائم)، والعدوى بالأمراض، والأمراض المزمنة التي تعاني منها الأمهات مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، إلا أنه لا يوجد سبب مباشر لهذه الولادات.

    وأشارت الدكتورة/ مي القبيسي إلى أن هناك الكثير من التدابير الوقائية التي يمكن اتخاذها للحد من الولادات المبكرة والتي من أهمها التأكّد من إيجابية تجربة الحمل لدى النساء، وقالت:" توصي منظمة الصحة العالمية بإجراء ممارسات التدخّل الصحي الفاعل لمساعدة النساء الحوامل على التمتّع بصحة جيدة ومستوى جيد من المعافاة قبل وأثناء مرحلة الحمل، ومن هذه الممارسات تقديم النصح والإرشاد للأمهات بالالتزام بالغذاء الصحي، والامتناع عن التدخين، كما توصي منظمة الصحة العالمية باتباع نظام للرعاية الصحية يتضمّن قيام السيدة الحامل بالتواصل مع الكوادر الطبية المتخصصة 8 مرات على أقل تقدير خلال فترة الحمل بهدف تحديد المخاطر للولادة المبكرة مثل الالتهابات والعدوى ومعالجتها والتقليل منها".