• 28/04/2020

    الدوحة، 28 أبريل 2020: أكد الدكتور أحمد المحمد، رئيس قسم العناية المركزة في مؤسسة حمد الطبية بالوكالة، والمدير الطبي لمستشفى حزم مبيريك العام بالوكالة أن لدى دولة قطر المرافق والكوادر الطبية الكافية لتقديم الرعاية الصحية للأعداد الحالية من مصابي فيروس كورونا (كوفيد – 19) الذين يحتاجون إلى العناية الطبية الحرجة والعلاج التنفسي المتقدّم مؤكدّاً على جاهزية النظام الصحي في الدولة للتعامل مع هؤلاء المرضى في حال ارتفاع أعداد الإصابات بعدوى فيروس كورونا (كوفيد – 19) .   

    وقال الدكتور أحمد المحمد :" لقد قامت المؤسسة نهاية الشهر الماضي بتخصيص مستشفى حزم مبيريك العام كمرفق لعلاج مرضى فيروس كورونا (كوفيد-19 ) لما يتمتع به هذا المرفق الصحي من إمكانات متطوّرة لتوفير رعاية عالية الجودة لذوي الحالات الحرجة من المصابين بعدوى هذا المرض، وقد قمنا بزيادة السعة السريرية لهذا المستشفى إلى ما يقرب من ثلاثة أمثال سعته السابقة حيث ازداد عدد الأسرّة من 118 سريراً إلى 330 سريراً مع إمكانية زيادة هذا العدد إلى (560)  سريراً ( للعناية المركزة وغير المركزة) وذلك من خلال استغلال مستشفى ميداني ملحق تمّ إنشاؤه لهذه الغاية". 

    وأضاف الدكتور أحمد المحمد : تمّ حتى الآن معالجة ما يزيد على 135 من مرضى (كوفيد-19 ) في قسم العناية المركزة الذي تبلغ سعته 150 سريراً حيث تعافى أكثر من نصف هؤلاء المرضى أو تحسّنت أوضاعهم الصحية بحيث لم يعودوا بحاجة للرعاية الصحية الحرجة بحيث تمّ نقلهم إما لأقسام الرعاية العادية أو للعزل الصحي المنزلي أو مرافق الحجر الصحي التي تمّ تخصيصها لهذه الغاية، وقد تمكّن النظام الصحي في الدولة من مواكبة مستجدات جائحة كورونا ومواجهة تحدياتها من خلال استراتيجية الفحوصات المكثفة للحدّ من تفشّي الفيروس ، ومن خلال توفير المرافق الصحية الكافية لاستيعاب المرضى الذين يكونون بحاجة للرعاية الصحية في المستشفيات".

    وقال الدكتور أحمد المحمد:" يتلقّى مرضى مؤسسة حمد الطبية خدمات رعاية صحية ذات معايير عالمية على أيدي كوادر طبية وتمريضية وطبية مساندة ، ويعدّ مستشفى حزم مبيريك العام واحداً من خمسة مرافق تمّ تخصيصها لعلاج مرضى فيروس كورونا (كوفيد-19 ) قادرة على توفير العناية الطبية المركزة التي قد يحتاجها هؤلاء المرضى، وهي المستشفى الكوبي، ومركز الأمراض الانتقالية، ومستشفى مسيعيد، ومستشفى راس لفان الذي تم افتتاحه مؤخراً. ويوجد لدينا في  مستشفى حزم مبيريك العام  ما يزيد على 250 من كوادر الرعاية الصحية من أطباء، وكوادر تمريضية ، وأخصائيي علاج طبيعي، وأخصائيي علاج تنفسّي، وصيادلة إكلينيكيين، وأخصائيي تغذية علاجية، وأخصائيين اجتماعيين، لتقديم الرعاية اللازمة لذوي الحالات الحرجة من مرضى (كوفيد-19 )، وقد تضافرت جهود النظام الصحي بكامل مكوّناته في دولة قطر من أجل التجهيز والاستعداد لمواجهة هذه الأزمة، حيث بُذل الكثير من الوقت والجهد لتدريب الكوادر، حيثما اقتضت الضرورة ذلك، وتحويل وتكييف الموارد والمرافق الطبية لضمان تقديم أفضل رعاية صحية ممكنة للمرضى، خاصة ذوي الحالات الحرجة منهم".
      
    ولفت الدكتور أحمد المحمد إلى أنه في حال ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا (كوفيد – 19) الذين يحتاجون إلى مستوى العناية المركزة من المعالجة الطبية فإن لدى مؤسسة حمد الطبية الخطط المعدّة سلفاً والمتمثلة في إعادة نشر الكوادر الطبية من مختلف مرافق الرعاية الصحية الأخرى بحيث تفي بمتطلبات الرعاية الطبية المرتبطة بجائحة كورونا. وأضاف بقوله: "ندرك درجة تعقيد معالجة الحالات الحرجة من مرضى (كوفيد – 19)، ولكن لدينا ولله الحمد ما يكفي من المرافق الطبية المجهزة وكوادر الرعاية الصحية القادرة على تقديم الرعاية اللازمة لمرضى الحالات الحرجة".
      
    وأشار الدكتور أحمد المحمد إلى أن العديد من دول العالم واجه تحدياً صعباً في توفير أجهزة التنفس الصناعي للمرضى – وهي أجهزة ضرورية لإبقاء مرضى الحالات الحرجة الذين يعانون من النيومونيا وفشل الجهاز التنفسي على قيد الحياة-  ولكن القطاع الصحي في دولة قطر ولله الحمد لا يعاني من أي نقص في الأجهزة الطبية أو في الكوادر الطبية.

    وحسب ما أفاد به الدكتور أحمد المحمد فإن معظم مرضى (كوفيد – 19) الذين تلقّوا المعالجة الطبية في قسم العناية المركزة في مستشفى حزم مبيريك العام حتى الآن تتراوح أعمارهم بين 35 و 70 عاماً ويعاني الكثير منهم من أمراض مزمنة خاصة ارتفاع ضغط الدم، ويقول الدكتور أحمد المحمد أن معدّل بقاء مريض الحالة الحرجة المصاب بعدوى (كوفيد – 19)  في قسم العناية المركزة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ولكنّ المريض الذي يعاني من أمراض مزمنة قد يحتاج إلى زمن أطول للتعافي من العدوى بهذا الفيروس، مؤكّداً على ضرورة تكثيف المجتمع لجهوده في مكافحة ومنع انتشار فيروس كورونا (كوفيد – 19).

    واختتم الدكتور أحمد المحمد حديثه قائلاً:" بفضل الله ثم الرؤية السديدة والإجراءات الاحترازية المبكّرة التي اتخذتها القيادة الرشيدة في دولة قطر فإنه من المتوقع أننا لن نشهد أعداداً كبيرة من الوفيات مثل دول أخرى في العالم، ولكن على المجتمع القطري أن يعي بأن (كوفيد – 19) فيروس خطير وقد يكون مميتاً، لذا تعيّن علينا جميعاً أن نلتزم التزاماً تاماً بالإجراءات الوقائية من هذا المرض والتي من أهمها التباعد الإجتماعي، وفي الوقت الذي نعلن عن جاهزيتنا لتقديم الرعاية لذوي الحالات الحرجة من المصابين بعدوى هذا الفيروس فإننا ندعو إلى أن يعمل كلّ منا من موقعه على منع تفشي الفيروس لتجنب تعريض خدمات الرعاية الصحية في المستشفيات، خاصة في أقسام العناية المركزة، للضغط الشديد، وعلى الرغم من أن السيناريوهات المرعبة التي حدثت في العديد من دول العالم لا تعني بالضرورة أنها قد تحدث في بلادنا إلا أنه يتعيّن علينا أن نعمل سويّاً من أجل مكافحة هذا الوباء ووضع حدّ لانتشاره".