تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
SharePoint

HMC-holds-Fourth-Annual-Breast-Cancer-Conference

    • 22/10/2015


    الدوحة - 21 أكتوبر2015 : عقدت مؤسسة حمد الطبية مؤخراً المؤتمر السنوي الرابع لسرطان الثدي 2015 ، بهدف التعريف بطرق الوقاية ، والتشخيص المبكر للمرض، وأحدث الأساليب العلاجية لسرطان الثدي.

    وقد تضمّن المؤتمر ، الذي عقد تحت شعار " التعاون من أجل تحسين الرعاية الصحية بمرضى سرطان الثدي" محاضرات وورشات تدريبية قدّمها وأشرف عليها خبراء محليون ودوليون في هذا المجال، كما تم خلال المؤتمر استعراض مواضيع مختلفة من بينها آخر المستجدات في جراحة سرطان الثدي، والعلاج الإشعاعي والكيماوي والهرموني لمرضى سرطان الثدي، حيث يعد سرطان الثدي الأكثر انتشارا" بين الأمراض السرطانية التي تصيب النساء في مختلف أنحاء العالم وثاني أهم مسببات الوفاة الناجمة عن الإصابة بهذه الأمراض.

    ويأتي هذا المؤتمر الذي دام يومين وحضره ما يزيد على 300 من مختلف كوادر الرعاية الصحية في إطار الجهود المساندة للحملة السنوية للتوعية بسرطان الثدي، وهي حملة عالمية تحثّ المؤسسات والهيئات في مختلف دول العالم على تسليط الضوء على أهمية الوعي الصحي بسرطان الثدي وعلى التعليم والبحوث في هذا المضمار.

    وقالت الدكتورة صالحة بوجسوم البدر، استشاري أول في طب الأورام ومدير برنامج الكشف عن سرطان الثدي في المركز الوطني لأبحاث وعلاج السرطان، في تعليق لها حول الأهداف المرجوّة من عقد هذا المؤتمر :" تؤكد مؤسسة حمد الطبية بعقدها لهذا المؤتمر على التزامها بتقديم أفضل رعاية صحية أمنة وحانية وفعالة و ممكنة للمرضى، ويعدّ هذا المؤتمر فرصة ذهبية للمختصين من كوادر الرعاية الصحية لتبادل الأفكار والخبرات التي من شأنها الإرتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة لمرضى سرطان الثدي وتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي الطبي و دمج وتطبيق الأفكار والنتائج البحثية الجديدة في الممارسات الإكلينيكية".

    وقد تحدثت الدكتورة صالحة بوجسوم البدر مطوّلاً حول الرعاية الصحية المقدمة لمرضى سرطان الثدي في دولة قطر، وسلطت الضوء على إحدى الدراسات التي أجرتها مؤسسة حمد الطبية والتي تظهر ارتفاعاً ملحوظاً في إقبال الجمهور على المشاركة في برنامج الكشف عن مرض سرطان الثدي وفي ازدياد الوعي الصحي لدى الجمهور بهذا المرض، كما أظهرت هذه الدراسة أن نسبة انتشار سرطان الثدي بين النساء في قطر تتركز لدى النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 43 - و 52 عاماً.

    وتابعت الدكتورة صالحة حديثها حول طرق الوقاية من سرطان الثدي قائلة:" بالإضافة إلى ضرورة وعي المرأة بصحة الثدي واتباع الأنماط الحياتية الصحية فإننا ننصح السيدات اللاتي بلغن من العمر 45 عاماً القيام بإجراء فحص الماموغرام الخاص بالثدي بصورة دورية ( وهو فحص ذو جرعة إشعاعية بسيطة)  حتى ولو لم تظهر لديهن أي من أعراض غير طبيعية في الثدي - بإعتبار أن فحص الماموغرام يساعد في الكشف المبكر عن الإصابة بسرطان الثدي وبالتالي الحد من حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بهذا المرض. ويمكن للسيدات حجز المواعيد الطبية لإجراء فحص الماموغرام من خلال الاتصال بوحدة الكشف عن سرطان الثدي في المركز الوطني لأبحاث وعلاج السرطان على هاتف رقم  44398994 من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الثانية من بعد الظهر من الأحد إلى الخميس من كل أسبوع.

    وكان من بين أشهر المتحدثين في المؤتمر الدكتور إبراهيم نهاد ، أخصائي الأورام في مركز إم دي آندرسون للسرطان في ولاية تكساس الأميريكية، وقد أشاد الدكتور نهاد بجهود مؤسسة حمد الطبية لعقد هذا المؤتمر الذي ضم العديد من المختصين العالميين في هذا المجال، وقال: " يعد هذا المؤتمر بمثابة اللبنة الأساسية ، إن لم تكن اللبنة الأهم، في تطور طب سرطان الثدي في قطر والمنطقة، وإنني على يقين من أن جمع وتوثيق المعلومات الخاصة بمرضى سرطان الثدي وتصنيفها بصورة صحيحة سيتيح للباحثين في المركز الوطني لأبحاث وعلاج السرطان الفرصة لوضع الاستراتيجيات الكفيلة بالقضاء على مرض سرطان الثدي في قطر، والنتائج الطبية التي حققها فريق علاج سرطان الثدي تضاهي النتائج التي تم تحقيقها في أفضل المراكز المتخصصة في العالم وهذا مدعاة للفخر والإعتزاز".

    وقد قدّم الدكتور إبراهيم نهاد محاضرة قيّمة حول آخر المستجدات والتطورات في معالجة سرطان الثدي في مراحل الانتشار من الثدي إلى بقية أعضاء الجسم أشار فيها إلى التحديات التي يواجهها الأطباء في معالجة سرطان الثدي في هذه المراحل، كما أشار بالمقابل إلى أن هناك تطورات جديدة في الأساليب العلاجية لبعض أنواع الأورام السرطانية وأن هذه التطورات ساهمت في زيادة عدد الناجين من مرضى سرطان الثدي.

    كما تحدث ايضا البروفيسور جيسيبي كوريليانو، نائب رئيس قسم التطوير الدوائي المبكر في المعهد الأوروبي للأورام في كيلانو - إيطاليا، حيث استعرض بعض التطورات حول مرحلة العلاج المبكر لسرطان الثدي والمتمثلة في العلاج الهرموني للمصابين بهذا المرض، كما تحدث عن العلاج المستهدف والعلاج الكيماوي للحالات السرطانية التي يتم تشخيصها.

    وقد تضمن المؤتمر منتدىً مصغّر حول الأساليب الحديثة في العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي المتبعة في المركز الوطني لأبحاث وعلاج السرطان كما عقد فريق الكشف عن سرطان الثدي في مؤسسة حمد الطبية ورش تثقيفية حول صحة الثدي و طرق الفحص الذاتي لكشف أعراض هذا المرض.

    وقد عقدت على هامش المؤتمر ورشة أدارها الدكتور دون ديزون ، المدير الإكلينيكي لسرطانات النساء في مستشفى ماساشوستس العام حول المفاهيم الإيجابية في معالجة سرطان الثدي وأهمية التركيز على  معالجة المريض وليس معالجة المرض نفسه. وقال الدكتور دون ديزون: " علينا أن نتذكر دائماً أننا نتعامل مع مريضة تحاول التعايش مع المرض الذي تم تشخيصه لديها و تعاني من آثار العلاج لحالتها وتحاول أن تكتشف ذاتها بعد إصابتها بسرطان الثدي."  وتطرَق الدكتور ديزون إلى أهمية دور الكوادر الطبية في دعم مرضى سرطان الثدي بدءاً من تشخيص المرض ومروراً بالعلاج وانتهاء بمرحلة الشفاء والنجاة من الموت مؤكداً على ضرورة إيجاد نوع من التطبيع بين المريض والمرض والذي بدونه تتحول حياة المريض إلى جحيم لا يطاق.

    وأضاف الدكتور دون ديزون، موجهاً حديثه للمرضى الذين تم تشخيص مرض سرطان الثدي لديهم، :" لا ينبغي لمريض سرطان الثدي أن يخجل من مرضه فهذا المرض لم يكن نتيجة لخطأ ارتكبه أو كان له الخيار في التعرض للإصابة به". وينصح الدكتور دون ديزون مرضى سرطان الثدي أنفسهم بالحصول على الدعم والمساندة إما عن طريق الكوادر الطبية المختصة أو من خلال الأهل والأصدقاء أو عبر المنتديات التي تضم العديد من مرضى سرطان الثدي من مختلف أنحاء العالم".