تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
SharePoint

HMC-Launches-Campaign-to-Raise-Awareness-of-Bone-Loss-on-World-Osteoporosis-Day

    • 22/10/2015
    الدوحة - 21 اكتوبر 2015: في إطار احتفالها باليوم العالمي لمرض هشاشة العظام 2015م؛ أطلقت مؤسسة حمد الطبية حملة توعوية عامة بهدف حث كافة أفراد المجتمع بدولة قطر على إجراء الفحوص والتحاليل اللازمة للتأكد من عدم إصابتهم بمرض هشاشة العظام، والذي يتسبب في ضعف واضمحلال الكتلة العظمية بالجسم البشري.

    هذه الحملة التوعوية التي بدأت بالأمس في مستشفى الخور، سوف يتم إطلاقها أيضاً في مستشفى الوكرة غدًا الأربعاء وبعد غدٍ الخميس، وفي مستشفى حمد العام يومي 25 و 26 أكتوبر الجاري.

    وخلال يوم الأحد، الموافق 25 أكتوبر الجاري سوف يستضيف قسم أمراض الروماتيزم بمؤسسة حمد الطبية ندوة للحديث حول الشعار الذي تم اختياره للاحتفال باليوم العالمي لهشاشة العظام 2015م: "اخدم عظامك لتصبح أقوى"، تتحدث فيها الدكتورة نادية العلي، استشاري ورئيس قسم الغدد الصماء وأمراض التمثيل الغذائي، بالمستشفى الأميري في الكويت. وستقام الندوة بقاعة حجر في المركز التعليمي بمؤسسة حمد الطبية، خلال الفترة من: 01:30 مساءً إلى 02:30 مساءً.

    ويحتفل العالم باليوم العالمي لمرض هشاشة العظام بتاريخ 20 أكتوبر من كل عام، وذلك من خلال إطلاق حملة توعوية، تتواصل فعالياتها طوال العام، وتهدف إلى زيادة الوعي حول الوقاية، والتشخيص، والعلاج لمرض هشاشة العظام وخلافه من أمراض العظام الاستقلابية.

    وتم إطلاق حملة اليوم العالمي لهشاشة العظام 2015م من قبل المؤسسة الدولية لهشاشة العظام تحت شعار: "اخدم عظامك لتصبح أقوى"، بهدف التركيز على أهمية الحفاظ على نظام غذائي صحي لحماية العظام في مرحلة الشباب حتى بلوغ سن متقدم، حيث يركز شعار اليوم العالمي لمرض هشاشة العظام هذا العام على ضرورة الالتزام بغذاء يعزز بنية العظام لدى الإنسان ويمنع الإصابة بهشاشة العظام فيما بعد.

    وبهذه المناسبة قالت الدكتورة سمر العمادي، استشاري أول في قسم أمراض الروماتيزم بإدارة الباطنية، وممثلة قطر في اتحاد الجمعيات العربية لهشاشة العظام: "الوقاية من مرض هشاشة العظام خير من علاجه، وإن من أهم ركائز الوقاية من هذا المرض الكشف المبكر، وتغيير نمط الحياة، من خلال زيادة معدل التعرض لضوء الشمس، والمواظبة على ممارسة التمارين الرياضية، فضلاً عن اجتناب تعاطي الكحول والإقلاع عن التدخين."

    وأضافت بقولها: "خلال الحملة التوعوية التي سيتم إطلاقها في المستشفيات الثلاثة سوف نعمل على تثقيف المرضى ومراجعي العيادات الخارجية، من خلال توزيع مطويات تشتمل على معلومات حول مرض هشاشة العظام، وأعراضه، وطرق تشخيصه وعلاجه. وسوف يوجد عدد من مثقفي المرضى وأطباء الروماتيزم للإجابة على الأسئلة والاستفسارات التي يطرحها الجمهور".

    وأكدت الدكتورة سمر أنه سيتم تقديم استبيان حول فحص هشاشة العظام لمن يرغب من الجمهور، حيث تم إعداد استبيان للرجال وآخر للنساء. ثم أردفت بقولها: "كل من تظهر لديه نتيجة إيجابية في هذا الفحص؛ سيتم توجيهه لإجراء قياس كثافة العظام، عن طريق الحصول على موعد لإجراء الفحص المذكور بمستشفى الرميلة. وعقب إجراء قياس كثافة العظام سوف نتولى المتابعة من خلال الاتصال الهاتفي بكل شخص لإخطاره بنتيجة فحصه. والذين يكشف الفحص عن وجود قصور في كتلتهم العظمية، سوف نحدد لهم مواعيد بعيادات الروماتيزم لمزيد من تقييم حالاتهم وعلاجهم من هشاشة العظام".

    واستطردت الدكتورة سمر بقولها: "مرض هشاشة العظام يؤدي إلى جعل العظام ضعيفة وسهلة التكسر، حيث إن مجرد سقطة أو حتى بعض الحركات الطفيفة مثل الانحناء أو السعال قد تتسبب في كسر العظام، وعادةً ما تحدث الكسور الناتجة عن هشاشة العظام في الورك، أو المعصم، أو العمود الفقري".

    وأوضحت الدكتورة سمر أن العظم عبارة عن بنية متجددة ونسيج حي، يتم امتصاصه وتجديده بشكل دائم، وتحدث هشاشة العظام عندما لا تتواكب عملية بناء العظم الجديد مع إزالة العظم القديم. ويبدأ مرض هشاشة العظام لدى بعض الناس منذ منتصف الثلاثينيات من العمر، وهو أكثر انتشارًا في أوساط النساء؛ لأن معدلات هرمون الأستروجين الذي يتحكم في قوة العظام تتناقص بعد وصول المرأة لسن اليأس، ففي هذه المرحلة تفقد عظام المرأة الحماية التي كان يوفرها لها الأستروجين، مما ينجم عنه اضمحلال في الكتلة العظمية للمرأة، وإصابتها بداء هشاشة العظام.

    وأكدت أن هناك نوعين من هذا المرض؛ هما هشاشة العظام الأولية (ما بعد سن اليأس أو الشيخوخة) وهشاشة العظام الثانوية، وقد تحدث هشاشة العظام بسبب بعض التغيرات الهرمونية، ونوعية الأطعمة التي يتناولها الإنسان، وعدم التعرض لضوء الشمس كما أن مرض هشاشة العظام ربما يكون ذا صلة ببعض أمراض الكلى، فضلاً عن استعمال أدوية محددة، مثل: الستيروئيدات غلوكوكورتيكويد.

    وأشارت إلى أن هناك أسبابًا أخرى للمرض، مثل سوء امتصاص الكالسيوم وفيتامين (د) من الأمعاء، وأمراض الكلى، والاضطرابات الهرمونية (فرط نشاط جنيبات الدرقية والتسمم الدرقي)، وتعاطي بعض الأدوية مثل: الأدوية المضادة للصرع، وأقراص الكورتيزون الموصوفة لأشخاص مصابين بالتهاب المفاصل الروماتزمي أو الربو أو بعض الأمراض الجلدية.

    وأضاف بأنه لا تظهر على المريض أية أعراض خلال المراحل المبكرة لاضمحلال العظام، ومن هنا جاءت تسمية هشاشة العظام بالمرض الصامت. ولكن بمجرد أن تصبح العظام ضعيفة بسبب هذا المرض، فإنه قد تظهر على المريض بعض العلامات والأعراض، من ذلك الآتي:

    • ألم في الظهر بسبب انكسار أو تقوض إحدى الفقرات
    • تناقص طول القامة بمرور الوقت
    • الوقفة المحدودبة
    • كسر في العظام يحدث بأسهل مما هو متوقع

    وأكدت الدكتورة سمر أن نمط الحياة المتسم بالخمول وقلة الحركة، بالإضافة إلى التدخين والاستهلاك الزائد للكحول، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام. وأشارت إلى أن الأشخاص الذين تتسم طبيعة عملهم بالجلوس المطول في المكاتب هم أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من رصفائهم الذين يؤدون أعمالاً مفعمة بالحركة والنشاط. وأي تمرين من تمارين حمل الأثقال يعد مفيدًا للعظام، بيد أن رياضات المشي، والركض، والقفز، والسباحة، والرقص، ورفع الأثقال، تبدو هي الأنسب للمساعدة على بناء عظام صحية.

    ونصحت الدكتورة سمر المواطنين والمقيمين باجتناب العادات السيئة التي قد تؤثر على بنيتهم العظمية وبالتالي تقود إلى إصابتهم بمرض هشاشة العظام، ثم أردفت قائلة: " العادات الحميدة التي ننصح باتباعها تتمثل في زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين (د)، أو تناول مكملات غذائية أو أقراص تحتوي على الكالسيوم وفيتامين (د)، فإن تناول مقدار 450 مل أو أربعة أكواب من الحليب يوميًا، على سبيل المثال، وسوف تسد حاجة الجسم الغذائية اليومية من الكالسيوم، وبالإمكان تحقيق الهدف ذاته من خلال تناول جبنة شيدر أو زبادي أو لبنة أو حليب الصويا المدعم بالكالسيوم أو الساردين أو البامية أو السبانخ بالإضافة إلى المشمش والتين المجففين".

    واختتمت الدكتورة سمر حديثها قائلة: "مما لا شك فيه أن الاستهلاك الزائد للكحول يزيد من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام، ربما بسبب الأثر السالب للكحول على قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم، أما الدور الذي يلعبه التدخين في هذا الجانب فإنه لا يُعرَف تحديدًا، غير أن الباحثين يدركون أن التدخين يساهم قطعًا في إضعاف العظام".