الحساسية الغذائية هي أن يتفاعل ويهاجم الجهاز المناعي في جسم الإنسان البروتين بشكل خاطئ، حيث يعتبر الجهاز المناعي هذه البروتينات تهديداً للجسم، وسنسميه بالإرتكاس التحسسي.
الطعام المسبب لرد الفعل هذا يسمى (الطعام المحسس) أو الطعام المؤرج واستجابة الجهاز المناعي الخاطئة تسمى (التحسس) أو( الأرج).

يمكن للعديد من الأطعمة أن تسبب حساسية، ولكن الأكثر شيوعاً هي: الحليب، البيض، الفول السوداني، المكسرات )مثل الجوز واللوز(، القمح، الصويا، السمك، القشريات )مثل سرطان البحر السلطعون (القبقب) والجمبري (.
(ملاحظة في بلادنا العربية لم تحدد الأطعمة الأكثر سبباً للحساسية بعد ولكنها تقريباً مماثلة لما سبق وقد يضاف لها السمسم كمسبب شائع للحساسية الغذائية).

"الحساسية الغذائية " تختلف عن مرض "عدم التحمل الغذائي" وهو صعوبة في هضم الغذاء ويسبب الشعور بعدم الارتياح المعوي (البطني) أو زيادة الغازات المعوية ولكنها غير مهددة للحياة، المرض الأشيع في عدم التحمل الغذائي هو عدم تحمل اللاكتوز، وهو سكر حيوي موجود في تركيب الحليب،  بيد أن الحساسية الغذائية يدخل فيها الجهاز المناعي وقد تكون مهددة للحياة وقاتلة.

فالجهاز المناعي في جسم الإنسان (في حالة التحسس الغذائي) يشكل كميات كبيرة من المضادات المناعية (وهي بروتينات صغيرة مناعية) تسمى الغلوبيــولينات المناعية   E-IgE ، هذه الغلوبيــولينات المناعية تحارب المهدد(وهو هنا الغذاء المحسس)،  ومن ثم  يتم إفراز مواد كيماوية مناعية ومنها "الهستامين" ، هذه المواد هي التي  تسبب أعراض الحساسية.

الحساسية تتراوح  بين المعتدلة  والخطيرة جداً، ويطلق على ردة الفعل الأخطر "التأق" أو "صدمة الحساسية" Anaphylaxis ،  و إذا حدثت هذه الحالة  فإنها تتطور بسرعة وقد تؤدي إلى الوفاة وتسمى الصدمة التأقية Anaphylactic Shock.

الصدمة التحسسية  قد  تصيب أماكن عديدة من الجسم ، فقد  تؤثر على جهاز التنفس وتسبب الاختناق بالإضافة إلى قصور في الدورة الدموية،  خط العلاج الأول للصدمة التحسسية  هو دواء يسمى  "الإيبيـــنفرين".
تجنب الطعام المسبب للحساسية هو الوسيلة الوحيدة الناجحة لمنع حدوث الحساسية الغذائية.

ردة فعل الجهاز المناعي للحساسية ليست متشابهة دائماً، فقد تحدث لدى المريض صدمة تحسسية مهددة للحياة لطعام معين حتى لو لم يكن لديه إرتكاس تحسسي شديد سابقاً.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة هذا الموقع www.FoodAllergy.org  لمساعدتكم بشأن المرض ومسبباته وعلاجه.