بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، أودّ أن أعبّر للجميع عن خالص التهاني بهذا الشهر الفضيل، وأن يعيده الله علينا وعلى كافة المسلمين سنوات عديدة بالخير واليمن والبركات، وأن ينعم على كل فرد منا بالصحة والعافية.


ولا شكّ أن رمضان هذا العام سيكون مختلفاً عن باقي السنوات، ففي ظل استمرار جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) وتزايد أعداد الاصابات بالفيروس ، كان لِزاما على الجهات المعنية بالدولة ، أن تتخذ قرارات صعبة بفرض بعض القيود التي ربما تغيّر قليلاً من عاداتنا التي دأبنا عليها في كل رمضان ومنها اللقاءات الاجتماعية والتجمعات العائلية وغيرها من الممارسات التي تميز الشهر الفضيل، ولكن عزاءنا في ذلك أن نصبر ونلتزم حتى يزيح الله عنا هذه الغمّة، وذلك بتكاتف جميع أفراد المجتمع، فنحن نضحّي اليوم ولفترة محدودة، حتى نعود تدريجياً لحياتنا الطبيعية في المستقبل القريب.

معاً، سنتجاوز هذه الجائحة، وسنكون مجتمعاً معافى سليماً بإذن الله، فمع تسارع وتيرة إعطاء اللقاح المضاد لكورونا في المجتمع، نرى الأمل في الأفق، وغداً سيكون أفضل بإذن الله تعالى.

ويطيب لي أن أنتهز هذه الفرصة لأتقدم لكافة الكوادر الطبية والعاملين في القطاع الصحي بالشكر والتقدير؛ لدورهم الكبير وجهودهم الدؤوبة وعملهم المتواصل في مواجهة جائحة كوفيد-19 .

إن كوادرنا الصحية هم جيشنا الأبيض الذي يقف في الصفوف الأمامية لحماية كافة أفراد المجتمع ، وهم يواصلون تقديم تضحياتهم وأدوارهم الوطنية والقيام بمسؤولياتهم بكل أمانة وتجرُّد على الرغم من زيادة أعداد الإصابات وتحملهم أعباء إضافية.
وإذا كان لدينا ما نقدمه لهؤلاء الأبطال فليلتزم كل منا بمسؤوليته في حماية نفسه ومجتمعه من خلال تطبيق الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي .

حفظ الله بلادنا ومجتمعنا من كل مكروه.

كل عام وأنتم بصحة وعافية.. احترزوا والتزموا، واحرصوا على أخذ اللقاح، فلنتعافى معاً.


الدكتورة/ حنان محمد الكواري
وزير الصحة العامة