الآثار النفسية والاجتماعية للصدفية
 
تصنّف الصدفية كأحد الأمراض الغير مهددة للحياة، إلا أنها قد تؤثر على حياة المصاب بشكل كبير. وتتفاوت قدرات الأشخاص المصابين بالصدفية على التعامل والتأقلم مع حالتهم من شخص لآخر؛ حيث لا يواجه البعض منهم أي مشاكل فعلية باستثناء الحالة نفسها، بينما يتعرض البعض الآخر لآثار نفسية وجسدية على حد سواء، و لكل شخص طريقته الفريدة في التعامل مع الحالة وتقبّلها وإدارتها، وفيما يلي توضيح لبعض الآثار النفسية والاجتماعية المحتملة التي يواجهها مرضى الصدفية:  
  • ضعف الثقة بالنفس:  قد تؤثر الصدفية، بحسب المنطقة المصابة من الجسم، بالطريقة التي تشعر بها حيال نفسك ومظهرك، وينتقل ضعف الثقة بالنفس إلى جوانب أخرى من الحياة وقد يؤثر على حياة المصاب، ولذلك يعد من المهم الحرص على معالجة المرض مبكرًا ومناقشة المشاعر التي تخالجك مع الطبيب.  ​
  • الانطوائية والعزلة / مشاكل في العلاقات:  قد تشعر أيضًا بأن بناء علاقات صداقة جديدة أو الالتقاء والتعرف بأشخاص جدد يمثل مهمة صعبة بشكل عام وذلك بسبب ضعف الثقة بالنفس، ويعتمد ذلك على مكان المنطقة المصابة بالجسم وحِدة الحالة، وقد تشعرك الصدفية بأنك غير مرتاح جسديًا، مما قد يؤثر على انفعالاتك الجسدية، كما يمكن أن تؤثر الصدفية التي تصيب المناطق الحميمة على النشاط الجنسي، وقد تشعر أن الشريك لا ينجذب إليك مما قد يتسبب بحدوث تباعد في العلاقة. 
  • الانطباع الذي يأخذه الآخرون:  إذا كانت أعراض الصدفية حادة وفي مكان ظاهر من الجسم قد يراه الآخرون، فغالبًا ما يبدأ الناس في التصرف بفضول، ومن الممكن كذلك أن يتولد لديهم الشعور بوجوب الحذر عند التعامل معك اعتقادًا منهم بأن المرض معدٍ. من الطبيعي أن يخاف الناس من المجهول، وتعد الطريقة المثلى لمحاربة هذا النوع من ردود الفعل هي رحابة الصدر والصراحة بشأن الحالة، والتوضيح للأشخاص المحيطين بك بأن هذا المرض غير معدٍ.  
  • الاكتئاب:  من الممكن أن يرتبط الاكتئاب بكافة الجوانب الموضحة أعلاه. تسهم الصدفية في الإصابة بالاكتئاب، ويرجع ذلك لوجود العديد من الطرق التي قد تؤثر بها سلبًا على حياة الشخص المصاب؛ وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالإحباط بين الحين والآخر وينتهي بالاكتئاب، ولذلك ينصح في حال كنت تشعر بأعراض الاكتئاب بمناقشة الموضوع مع طبيبك حيث قد يكون العلاج متوفرًا. 
إن توفير الدعم للتعامل مع الآثار النفسية الناتجة عن الصدفية هو أمر مهم للغاية، فلا تتردد بمناقشة هذه المسائل مع طبيبك، حيث تمثل النصائح والدعم والمساندة النفسية بعض أوجه العلاج الهامة. 
​​