تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
SharePoint
    • 01/11/2016
    تشهد وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بمستشفى النساء التابع لمؤسسة حمد الطبية، تطوراً كبيرا، وتسهم الوحدة التي تمت توسعتها منذ عام واحد وتضم 111 أسّرة في إنقاذ أرواح مئات الأطفال الحديثي الولادة الذين يعانون من حالات عالية الخطورة أو أمراض حرجة في دولة قطر.

    وقال الدكتور هلال الرفاعي، المدير الطبي لمستشفى النساء ومدير خدمات حديثي الولادة وفترة ما قبل الولادة: "منذ بداياتنا المتواضعة في عام 1975، تمت توسعة وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة حتى أصبحت اليوم الأكبر في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. نحن فخورون بقدرتنا على توفير أعلى معايير الرعاية المتعارف عليها دولياً لحديثي الولادة الذين يتم إدخالهم لوحدات العناية المركزة، كما نسعى دائماً إلى الارتقاء بتجربة الرعاية التي نقدمها إلى المريض وتتمحور حوله وحول عائلته."

    ويبلغ متوسط عدد حديثي الولادة الذين يتم إدخالهم الوحدة سنوياً حوالى 2,000 طفل يعانون من حالات مرضية متنوعة ومتعددة الخطورة تتسبب بها الولادة المبكرة (المواليد الخدج)، مثل ضيق التنفس، ونقص المناعة وكذلك أمراض القلب، والتشوهات الخلقية، والفشل المتعدد لأجهزة الجسم الحيوية وغيرها من المشاكل المهددة للحياة.

    وأضاف الدكتور الرفاعي قائلاً: " لقد مكنتنا التوسعة الجديدة من توفير مستوى أعلى من العناية المركزة لحديثي الولادة ما ساهم بالتالي في رفع نسبة نجاح العلاج المقدّم إلى المرضى الذين يصنّفون ضمن الحالات عالية الخطورة."  وتجدر الإشارة إلى أن مشروع توسعة وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة الذي افتتح في أواخر عام 2015 قد حظي بمساندة صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم) في دولة قطر.

    وقد تمّ تجهيز وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بأحدث الأجهزة الطبية وأكثرها تطوراً وهي تضمّ 50 طبيباً وأكثر من 300 ممرضة. كما تحصل الكوادر الطبية والتمريضية في الوحدة على الدعم من فريق متعدد التخصصات يتألف من أخصائيي علاج تنفسّي، وأخصائيين اجتماعيين، وصيدلي سريري، وأخصائي علاج وظائفي، وأخصائي علاج طبيعي، ومستشار رضاعة طبيعية وأخصائي علاج نطق ومثقفين  ومدربي تمريض  متخصصين في العناية المركزة لحديثي الولادة. 

    واستعداداً لافتتاح مركز صحة المرأة والأبحاث في عام 2017 وبهدف الارتقاء بجودة الممارسة وسلامتها، سيستمر عدد الكوارد الطبية والتمريضية في الارتفاع. 

    ومن جهتها قالت السيدة  فلونور رايس فيستا، رئيسة الكوادر التمريضية بوحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وإحدى أولى الموظفات بمستشفى النساء منذ افتتاحه: "إن توفير الرعاية المتخصصة لكل مريض من مرضانا وضمان إلمام كل عضو من أعضاء فريقنا السريري بواجباته وبموعد أدائها من أولويات وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. فهذا النهج المتعدد الاختصاصات يعزز فرص النجاح والحياة لمرضانا المولودين حديثاً." 

    وبالإضافة إلى هذه التوسعة، فقد أطلق مستشفى النساء نموذجاً جديداً للرعاية الذهنية والعقلية للأطفال حديثي الولادة، حيث يعتمد الأسلوب الجديد على فهم خصوصيات واحتياجات كل حالة وكل أسرة على حدة، وسيرتكز نموذج الرعاية على الوصول للمستوى الأمثل للنمو البدني والعقلي والنفسيّ لكل طفل على المدى القريب والمدى البعيد، وتقديم الدعم اللازم للوصول إلى نتائج صحية إيجابية للأطفال حديثي الولادة الذين يتم إدخالهم لوحدات العناية المركزة لحديثي الولادة في مؤسسة حمد الطبية. 

     وأوضح الدكتور هلال: "تشهد وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة مرحلة متميزة. فهذه التوسعة لم تسهم في تحسين بيئتنا نحو الأفضل فحسب، بل أدت إلى تطوير مفاهيم الرعاية والمناهج التي نعتمدها."

    وقد تمّ تكريم فريق وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بمستشفى النساء، تقديراً، لعدد من المبادرات التي أطلقها العام الماضي والتي فازت في برنامج نجوم التميّز بما فيها برنامج نقل حديثي الولادة ومشروع الساعة الذهبية لتسيير غرفة الولادة الذي فاز بجائزة المدير العام الخاصة. ويركز هذا المشروع على أول 60 دقيقة من حياة الطفل الخديج المولود في مرحلة مبكرة جداً عبر اتباع الممارسات الدولية القائمة على الدليل العلمي بما يسهم في ضمان تحقيق أفضل معدلات البقاء على قيد الحياة وتحسين نوعية  حياة الطفل  والحد من معدلات المضاعفات المحتملة.

    كما تمّ تكريم هذا الفريق، هذا الشهر، خلال المؤتمر الدولي السادس لسلامة المرضى ،الذي استضافته الهند، وذلك تقديراً لمشاريع تحسين الجودة في مجال الوقاية من العدوى حيث احتلت وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بمستشفى النساء المركز الأول في قارة آسيا تقديراً لجهودها من بين 20 دولة أخرى مشاركة.