تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
SharePoint
    • 04/06/2017
    الدوحة، 3 يونيو 2017: ينصح خبراء مؤسسة حمد الطبية النساء ممن يعانين من مضاعفات ومصاعب الحمل مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم أو الأنيميا بتفادي الصيام خلال شهر رمضان المبارك. كما ينصح الخبراء المرضعات بإجراء فحوصات صحية شاملة لهن و للرضع قبل الصيام.
    يعتبر شهر رمضان المبارك أحد ركائز الإسلام الخمس، على الرغم من أن النساء الحوامل والنساء المرضعات مستثنيات من ممارسة هذه الشعيرة، في حال الخوف من أن يؤثر الصيام سلباً على صحة الحامل أو الجنين. ولكن قد ترغب بعض النساء في الصيام على الرغم من المضاعفات أو المخاطر الصحية التي قد تنتج عنه. وقد أثبتت بعض الدراسات ظهور أثار طفيفة أو عدم ظهور أي أثار سالبة على صحة المولود الذي أختارت أمه صيام رمضان خلال فترة الحمل. ويرى آخرون أنه قد تحدث بعض المشاكل فيما بعد أو أن مثل ذلك الصيام قد يكون له أثر طفيف على ذكاء الطفل أو على قدراته الأكاديمية.

    وتقول الدكتورة/ فاتن الطاهر، استشاري أول أمراض النساء والتوليد بمستشفى النساء والولادة، محذرة النساء الحوامل: "ينبغي على الحامل التي تعاني من حالات مرضية كامنة تجنب الصيام، وذلك لحماية نفسها والجنين من المزيد من المضاعفات. غير أن الحامل التي ترغب بالصيام الحصول على نصائح وإرشادات الطبيب طيلة الشهر الكريم، وذلك للتأكد من أن الصيام لا يؤثر على الجنين." 

    وحسب رأي د/ فاتن فإن هناك بعض المخاوف من أن الصيام قد يؤثر على عملية نمو وتطور الجنين داخل الرحم، أو أن يؤدي الصيام إلى الولادة المبكرة، وقالت: "عادة ما تكون هنالك زيادة في تردد النساء الحوامل على قسم طوارئ النساء بسبب الصيام خلال شهر رمضان. وتفترض بعض الدراسات زيادة في ولادة الأطفال المبكرة في حالة صيام الأم خلال فترة الحمل. وإذا صادف حلول شهر رمضان في فصل الصيف، فإن ذلك سيعني جواً حاراً ونهاراً طويلاً، الأمر الذي يعرض الحامل للجفاف بسبب قلة تناول السوائل، مما يحرض الطلق المبكر وبالتالي الولادة المبكرة.

    وتنصح د/ فاتن على النساء الحوامل الاتصال بالطبيب، بأسرع ما يمكن، في الحالات التالية:
    -    إذا لم يزداد الوزن بصورة كافية أو في حال فقدان الوزن.
    -    عند الشعور بالعطش الشديد، والتبول النادر، أو في حال أصبح لون البول أسود داكن ذو رائحة قوية. وتعتبر تلك علامات الجفاف وهي قد تجعل الحامل أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المسالك البولية أو أي مضاعفات أخرى.
    -    الإصابة بالصداع أو آلام أخرى أو الحمى.
    -    الشعور بالغثيان أو الاستفراغ.
    وأضافت الدكتورة/ فاتن، أن على الحامل التوجه إلى الطبيب، فوراً، في الحالات التالية:
    -    حدوث تغير ملحوظ في حركة الجنين، مثل توقف حركة الطفل كالركل.
    -    ملاحظة آلام شبيهة بالتقلصات. قد يكون ذلك علامة على الطلق والولادة المبكرة.
    -    الشعور بالدوخة، الاغماء، عدم التركيز أو التعب، حتى بعد حصولهن على راحة كافية.
    وتضيف: "في حالة حدوث أي من الحالات سالفة الذكر، على الحامل قطع الصيام في الحال وتناول الماء الذي يحتوي على الملح والسكر أو تناول مشروب مرطب، والتوجه فورا إلى الطبيب."
    وفي ذات الصدد، تقول الدكتورة/ أمل أبو بكر أرباب، مدير برنامج مبادرة المستشفيات الصديقة للأطفال، أنه من غير المتوقع من المرضعة أن تصوم خلال شهر رمضان، حيث يرى غالبية العلماء المسلمين جواز الإفطار للمرضعة، وأضافت: "إذا اختارت المرضعة الصيام، فإن الطفل لن يتأثر بذلك لأن إدرار الحليب لن يتوقف أثناء الصيام".

    وتقول الدكتورة/ أرباب أن على المرضعة التوقف عن الصيام بتناول الماء والخلود إلى الراحة إذا شعرت بأنها ليست على ما يرام، أو كانت تعاني من العطش، أو الدوخة أو الصداع. وإذا استمر هذا الشعور فتنصح الدكتورة أرباب بالتوجه للطبيب.

    وقد أطلقت وزارة الصحة العامة، ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية مجدداً هذا العام الموقع الإلكتروني "صحتك في رمضان" لتوفير معلومات للجمهور حول المشاكل الصحية الأكثر شيوعاً في رمضان؛ حيث تم إطلاق الموقع العام الماضي للمرة الأولى، ويعتبر أول موقع إلكتروني في دولة قطر يختص بتقديم معلومات ونصائح حول الصحة والصيام خلال شهر رمضان، ويمكن الوصول للموقع الإلكتروني عبر الرابط التالي: www.hamad.qa/ramadanhealth