الصدفية وعلاقتها بأمراض القلب والأوعية الدموية

تصنّف أمراض القلب والأوعية الدموية من بين الأمراض الخطرة التي تهدد الحياة، حيث تؤدي غالبًا إلى الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وهناك عدد من عوامل الخطورة التي قد تؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، و تشمل هذه العوامل داء السكري وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول الضار، والضغوط النفسية والسمنة، وقد أظهرت الدراسات ارتفاع نسبة وجود عوامل الخطورة التي ذكرت سالفًا لدى مرضى الصدفية مقارنة مع غيرهم.  
 
إن الارتباط بين أمراض القلب والصدفية هو جزء من الأبحاث المتواصلة، ولا يزال من الضروري معرفة الكثير حول هذا الارتباط، علمًا بأن معاناتك من مرض الصدفية لا تعني حتميةإصابتك بأمراض القلب.
 
حاول تغيير ما تستطيع تغييره  
يمكن القيام بعدد من الأمور التي من شأنها الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتقليص خطر الإصابة بنوبة أو سكتة قلبية، وبصورة مماثلة، هناك بعض عوامل الخطورة الخارجة تماماً عن سيطرتك مثل العوامل المرتبطة بالعمر والجنس والعرق والعوامل الوراثية.
 
وفيما يلي أمثلة عن الأمور التي يمكنك القيام بها للحد من خطر الإصابة: 
  • الإقلاع عن التدخين: ترتبط بالتدخين مجموعة من الجوانب المتعلقة بصحة القلب، مثل: الجلطات الدموية وانخفاض مستوى الأوكسجين في الدم، ولذلك توصي جميع الهيئات الصحية بالإقلاع عن التدخين كخطوة أولى للعناية بشكل أفضل بصحة القلب. 
  • الحفاظ على وزن صحي: تعتبر البدانة أحد العوامل المؤدية للإصابة بأمراض القلب والعديد من المشاكل الصحية الأخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، ولذلك فإن خسارة الوزن لبلوغ المعدل الصحي قد تؤول إلى منافع صحية ملحوظة، وتخفّض إلى حد كبير خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
  • تقليص مستوى الضغط النفسي: تعتبر الضغوط النفسية من العوامل المؤدية إلى ظهور أعراض الصدفية، وقد تؤدي أيضًا وبشكل ملحوظ إلى زيادة احتمالات الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، ولذلك يتوجب عليك الحرص على تجنّب المواقف التي تتسبب لك بالضغط النفسي قدر الإمكان، وقد يتطلب الحد من الضغط النفسي مساعدة الآخرين وتفهّمهم لوضعك.
  • كن أكثر نشاطًا: يوصي الخبراء بإجراء التمارين البدنية كجزء من نمط الحياة الصحي، حيث يمكن لها أن تساعد إلى حد كبير على تقليص احتمالات الإصابة بأمراض القلب، ولا يجب أن تكون كافة التمارين مكثّفة حيث يمكن تحسين اللياقة البدنية وقوة الجسم تدريجيًا. وفي هذه الحال يجب تجنّب التمارين المفاجئة والشاقّة، وعوضًا عن ذلك يوصى باتباع نظام تمارين منتظم مع محاولة تكثيفه تدريجيًا، وعليك استشارة الطبيب إذا كنت مترددًا حيال أي نوع من أنواع التمارين البدنية بسبب معاناتك من حالة صحية ما، أو إذا لم تكن متأكداً من النشاط المناسب لك.
  • حاول السيطرة على مستويات الكوليسترول: قد تتسبب مستويات الكوليسترول المرتفعة بتضيّق أو انسداد في شرايين الدم، مما قد يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، وعليه فإن الحفاظ على مستويات كوليسترول صحية قد يتطلب بعضًا من التغييرات السالفة الذكر مثل الامتناع عن التدخين، والأكل الصحي، ممارسة التمارين، والتي تساعد على تخفيض مستويات الكوليسترول.
  • تحكّم في معدل السكر في الدم (مرضى السكري): إذا تبيّن أنك تعاني من السكري، فمن الضروري أن تحاول التحكّم في معدل سكري الدم وفقاً لنصائح الطبيب، حيث يعد هذا من أهم العوامل المساهمة في تقليص خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، علماً بأن نسبة كبيرة من مرضى السكري يصابون في مراحل لاحقة من عمرهم بأمراض القلب. 
  • الحد من تناول الكحول: إن استهلاك الكحول بشكل مفرط قد يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. ولذلك يوصى بتقليص الكمية المتناولة من الكحول بحيث لا تزيد على 2 إلى 3 وحدات في اليوم بالنسبة إلى النساء، أو 3 إلى 4 وحدات بالنسبة للرجال، والأفضل من ذلك هو تجنّب الكحول تمامًا.