• 31/07/2018

     أكدت الدكتورة آمال أبو بكر أرباب، استشاري الرضاعة الطبيعية في مؤسسة حمد الطبية أن العامل الأساسي لنجاح الرضاعة الطبيعية يتمثل في الدعم الأسري، ولاسيما من الزوج، مشيرة إلى أن الاقتصار على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل يعود بمنافع صحية كثيرة على الأم وطفلها على حد سواء.

    وفي سياق الحديث عن أهمية الرضاعة الطبيعية بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، شددت الدكتورة أرباب وهي المسؤولة عن مبادرة المستشفى الصديق للطفل في مركز صحة المرأة والأبحاث، على أن تعزيز التوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية بين الآباء والأمهات يعتبر من الأولويات، مؤكدة أن تعلّم الرضاعة الطبيعية بشكل فعال عملية تستغرق بعض الوقت.

    وبمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، تنظم مؤسسة حمد الطبية مجموعة من الفعاليات في مختلف مستشفياتها للعاملين والمرضى والزوار. وسيتخلل هذه الاحتفاليات معرض لوحات في المدخل الرئيسي بمركز صحة المرأة والأبحاث وسيتضمن مواد تثقيفية وعروض تقديمية حول الرضاعة الطبيعية. وسيستمر هذا المعرض في الفترة من 1 إلى 7 أغسطس 2018 وسيستضيف مجموعات نقاشية صغيرة تشارك فيها السيدات كل يوم من الساعة 9 صباحاً إلى 1 ظهراً للتحدث عن تجاربهن في الرضاعة الطبيعية. كما سيوفر مستشفى الوكرة جناحاً مخصصاً لتوفير المعلومات التفاعلية في قسم الولادة وأمراض النساء، بمشاركة أخصائيين في الرضاعة الطبيعية وكوادر تمريضية حيث سيتواجدون من الساعة 8 صباحاً إلى 12 ظهراً في الفترة من 5 إلى 9 أغسطس 2018.  

    وأوضحت الدكتورة أرباب قائلة :" يجب أن نعطي الأولوية للتوعية والتثقيف حول المنافع الإيجابية التي ستعود بها الرضاعة الطبيعية على الأطفال والأمهات معاً. لهذا السبب، نحتاج إلى تثقيف الأمهات والآباء وباقي أفراد الأسرة حول التأثير الإيجابي للرضاعة الطبيعية على صحة الأم والرضيع. كما نحتاج أن نوضح للعائلات أن عملية تعلّم الرضاعة الطبيعية تستلزم بعض الوقت ولا يمكن اكتسابها إلا من خلال الملاحظة والتعليم." 

    ويؤمن حليب الأم كل ما يحتاج إليه الرضيع من الطاقة والعناصر الغذائية. فهو يعزز نموّه من الناحية الحسية والإدراكية ويحميه من عدد من الأمراض المعدية والمزمنة. كما تحد الرضاعة الطبيعية الحصرية من نسبة وفيات الأطفال من الأمراض الشائعة التي تصيب الأطفال كالإسهال وذات الرئة وتضمن تعافيهم السريع منها. وتسهم الرضاعة الطبيعية أيضاً في توثيق مشاعر الأمومة والارتباط بين الأم وطفلها، وتساعد الأم على استعادة عافيتها بعد الولادة، إلى جانب خفض خطر الإصابة بالنزيف الذي قد يحدث بعد الولادة، والأنيميا، وسرطان الثدي والمبيض، وارتفاع ضغط الدم.

    وأردفت الدكتورة أرباب قائلة:" يجب الاقتصار على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، ما يعني أنه لا ينبغي إطعامه سوى حليب الثدي. ويُنصح بالاكتفاء بالرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى والاستمرار بإرضاع الطفل حتى عمر السنتين مع إضافة الأغذية التكميلية المناسبة. فالرضاعة الطبيعية هي الوسيلة الطبيعية والموصى بها لإطعام كافة الأطفال الرضع". 

    وأكدت الدكتور أرباب أن الأطفال الرضع يتمتعون بالحماية التي يوفرها حليب الثدي من الأمراض الحادة والمزمنة مشيرة إلى أن حليب الأم  يوفر للطفل تغذية طبيعية لا نظير لها كما يحتوي على عدد كبير من العناصر التي تقيه من الأمراض المعدية.

    وأضافت الدكتورة أرباب قائلة:" استناداً إلى منظمة الصحة العالمية، يكون الأطفال الرضع الذين لا يعتمدون على الرضاعة الطبيعية أكثر عرضة لخطر الاصابة بالأمراض التي قد تؤثر سلباً على عملية نموهم وتزيد من خطر الوفاة أو الإصابة بالإعاقات. ما يعني أنه من الممكن إنقاذ حياة 1.3 مليون طفل في العالم كل عام من خلال الاعتماد على الرضاعة الطبيعية بصورة حصرية".

    وأشارت الدكتورة أرباب إلى أن مبادرة المستشفى الصديق للطفل في مركز صحة المرأة والأبحاث قد حظيت باعتراف منظمة الصحة العالمية مؤكدة أهمية تعريف العائلات بعيادة الرضاعة الطبيعية في مركز صحة المرأة والأبحاث التي توفر الخدمات الأساسية والدعم للأمهات اللواتي يسعين إلى إرضاع أطفالهن، بمن فيهم الأمهات اللواتي يواجهن صعوبة في عملية الرضاعة الطبيعية.

    وفي هذا السياق، صرحت الدكتورة أرباب قائلة :"تقضي ممارستنا المهنية مساعدة الأمهات الجدد على بدء الرضاعة الطبيعية مباشرة بعد الولادة. فهذه الممارسة القائمة على الدليل العلمي تُسهم في تحفيز جسم الأم على إنتاج ما يكفي من الحليب من خلال وضع الطفل على الثدي وتعزيز الملامسة الجسدية المباشرة فور الولادة وإلى حين إكمال الطفل وجبته الأولى".

    ولفتت الدكتورة أرباب إلى أنه بإمكان معظم النساء النجاح في إرضاع أطفالهن بفضل دعم العاملين في المستشفى وتشجيعهم لهنّ، مشددة على أن دعم العائلة والأقران والمجتمع يعتبر بمنتهى الأهمية أيضاً.

    وأردفت الدكتورة أرباب قائلة:" تحتاج كافة الأمهات، ولاسيما الأمهات اللواتي يفتقدن إلى الثقة في قدرتهن على الرضاعة الطبيعية، إلى التشجيع والدعم العملي من والد الرضيع وأفراد الأسرة والأصدقاء. كما بوسع كوادر الرعاية الصحية، والكوادر العاملة في مجال الخدمة المجتمعية، والمنظمات النسائية وأرباب العمل توفير الدعم على حد سواء".

    وتفتح عيادة الرضاعة الطبيعية في مركز صحة المرأة والأبحاث أبوابها يومياً ما بين الساعة 7.30 صباحاً إلى 12 ظهراً ويجري حالياً وضع الخطط لفتح عيادة مسائية. وتستقبل هذه العيادة ما يزيد عن 15 سيدة يومياً.