• 05/09/2021

    حمد الطبية ومنظمة الزهايمر العالمية تدعوان الجمهور للتعرف على العلامات التحذيرية المرتبطة بمرض الخرف

    أبحاث جديدة تشير إلى أن التأثير العصبي لكوفيد-19 يمكن أن يسرّع من أعراض الخرف وأمراض الدماغ الأخرى ذات الصلة

    • منظمة الزهايمر العالمية وحمد الطبية تحذران من أن جائحة كوفيد-19 قد تزيد من العبء الصحي لمرض الخرف.
    • يمكن أن يواجه ملايين الأشخاص على مستوى العالم خطراً متزايداً أو متسارعاً للإصابة بالخرف نتيجة الإصابة بكوفيد -19 طويل الأمد.

    الدوحة، 5 سبتمبر 2021: في إطار الاحتفال بالشهر العالمي للزهايمر والذي يوافق شهر سبتمبر من كل عام، دعت مؤسسة حمد الطبية ومنظمة الزهايمر العالمية – وهي اتحاد عالمي يضم أكثر من 100 جمعية لمرض الزهايمر والخرف من مختلف أنحاء العالم – الجمهور إلى التعرف على أعراض الخرف ومرض الزهايمر، حيث أن القدرة على التعرف على العلامات التحذيرية التي تدل على الإصابة بالخرف والحصول على ما يلزم من معلومات ومشورة ودعم يمكن أن يسهم في تشخيص المرض في الوقت المناسب وتوفير التدخل العلاجي مبكراً لمساعدة الأشخاص المصابين بالزهايمر.

    وفي هذا الإطار أوضحت الدكتورة هنادي الحمد، قائد أولوية شيخوخة صحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والخطة الوطنية للخرف والمدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل بمؤسسة حمد الطبية، أنه على الرغم من ازدياد الوعي حول مرض الخرف حول العالم إلا أن الوعي حول حالات معينة مثل مرض الزهايمر والأمراض الأخرى التي تسبب الخرف لا يزال منخفضاً. وتواصل الدكتورة هنادي الحمد دعم الجهود الهادفة لرفع وعي الجمهور وكوادر الرعاية الصحية حول هذا المرض ودعم مرضى الزهايمر وأفراد أسرهم ومجتمعاتهم.

    وأضافت الدكتورة هنادي الحمد، قائلة: "مع تأكيد وزارة الصحة العامة في دولة قطر على أن مرض الخرف يمثل إحدى أولويات الصحة العامة، فقد تم تكليفنا بوضع خطة قطر الوطنية للخرف 2018-2022 والتي تم تصميمها بهدف تحسين حياة الأشخاص المصابين بالخرف ومن يقوم على رعايتهم وأفراد أسرهم، والحد من الآثار السلبية لمرض الخرف عليهم وعلى المجتمع بشكل عام. إن رفع الوعي العام حول علامات وأعراض الخرف، والتشجيع على تبني أنماط الحياة الصحية التي تسهم في الحد من فرص الإصابة بالخرف، وتوفير التدريب الموجه لكوادر الرعاية الصحية في هذا المجال هي عناصر أساسية لتحقيق أهداف الخطة الوطنية للخرف". 

    وأردفت الدكتورة هنادي الحمد قائلة: "يتمثل هدفنا الاستراتيجي في العمل مع الجهات المعنية على المستويين المحلي والدولي والخبراء في هذا المجال لتعزيز القدرات والإمكانيات المتوفرة في المجالات ذات الصلة بمرض الخرف بما في ذلك الطب الحيوي والرعاية الطبية والصحة العامة والبحوث التطبيقية المرتكزة على الابتكار والممارسات العلمية المتمحورة حول المريض مما يساعدنا على الوصول لفهم أفضل للآليات الأساسية التي تؤدي لظهور الخرف". 

    قد يكون وقع تشخيص الإصابة بالخرف صعباً على المريض وأسرته، كما أن الوصمة الاجتماعية التي لا تزال ترتبط بالخرف تتسبب في تجنب الكثيرين طلب المساعدة والحصول على التشخيص الطبي حتى تصل الحالة إلى مراحل متأخرة. تقول السيدة/ باولا باربارينو، الرئيس التنفيذي لمنظمة الزهايمر العالمية: "إن معرفة العلامات التحذيرية وأعراض الخرف تتيح للأشخاص البحث عن مزيد من المعلومات وطلب الاستشارة الطبية والدعم المتخصص، وهو ما قد يؤدي إلى التشخيص المبكر للحالة. إن معرفة هذه العلامات يُعد الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى".

    وأضافت قائلة: "تشير التقديرات إلى أن حالات الإصابة بالخرف حول العالم سترتفع من 55 مليون إلى 78 مليون حالة بحلول عام 2030، مع ارتفاع التكلفة المادية الناجمة عن هذه الحالات إلى 2.8 ترليون دولار سنوياً. ندعو منظمة الصحة العالمية والحكومات والمؤسسات البحثية في جميع أنحاء العالم إلى تضمين الأبحاث في هذا المجال ضمن أولويات البحث العلمي لديها وتوفير التمويل المناسب والموارد اللازمة لذلك لتجنب المزيد من الآثار السلبية للارتفاع الوشيك في حالات الإصابة بالخرف حول العالم".

    تظهر أحدث الأبحاث أن التأثير العصبي للإصابة بكوفيد-19 على الدماغ قد يزيد من احتمالية إصابة الشخص بالخرف ومعدل تطور التغيرات المرضية المرتبطة بالخرف في الدماغ. أنشأت منظمة الزهايمر العالمية مجموعة عمل مكونة من باحثين رائدين في مجال الخرف لإجراء ومتابعة البحوث في هذا المجال الناشئ. وفي هذا الصدد تعلق السيدة/ باولا باربارينو قائلة: "نحن بحاجة إلى أن يكون الناس على دراية بالارتباط المحتمل بين كوفيد طويل الأمد ومرض الخرف كي يتمكنوا من المراقبة الذاتية لصحتهم للكشف عن أي أعراض بصورة مبكرة. ندعو منظمة الصحة العالمية والحكومات حول العالم إلى دعم وتسريع البحث العلمي في هذا المجال بشكل عاجل".

    وأوضحت السيدة/ باولا باربارينو أن معرفة العلامات التحذيرية المرتبطة بالإصابة بالخرف ومعرفة المزيد عن الصلة بين كوفيد-19 والخرف هو أمر ضروري لوضع خطة عالمية والاستجابة لهذا المشكلة الصحية على المستوى الوطني في كل دولة، مضيفةً أن الأوبئة السابقة أظهرت أهمية معرفة الصلة بين الأمراض المعدية المستجدة والاضطرابات العصبية التفاقمية.

    وأردفت السيدة/ باولا باربارينو قائلة: "من المهم للغاية تعريف الجمهور وخاصةً الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالخرف بالتأثير المحتمل لكوفيد طويل الأمد على صحة أدمغتهم واتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحتهم. نودُّ أن ندعو منظمة الصحة العالمية والحكومات والمؤسسات البحثية حول العالم إلى تخصيص الموارد اللازمة للبحث العلمي الهادف إلى فهم العلاقة بين كوفيد-19 والخرف بشكل أفضل وتضمين هذه الأبحاث ضمن أولوياتهم البحثية. إن أنظمة الرعاية الصحية حول العالم كانت غير مستعدة بالفعل للزيادات المتوقعة في أعداد حالات الإصابة بالخرف قبل ظهور الخطر الجديد المتعلق بكوفيد-19. نحن بحاجة فقط إلى النظر للأوبئة السابقة لمعرفة الأهمية البالغة للبحث العلمي وبناء الجاهزية في هذا المجال. يمثل مرض الخرف خطراً حقيقياً ودائماً، ولذلك فإننا بحاجة إلى التحرك الآن للاستعداد لأي ضغوط إضافية قد يتسبب بها هذا المرض في أعقاب جاحة فيروس كورونا (كوفيد-19)".