• 04/10/2021

    الدوحة، 4 أكتوبر 2021: مع تزايد الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام شاشات الكمبيوتر، والأجهزة اللوحية، والتلفاز، قام متخصصو العلاج الوظائفي في مؤسسة حمد الطبية بتقديم مجموعة من النصائح الموجّهة للآباء تهدف إلى التقليل من المخاطر والأضرار بعيدة المدى الناجمة عن ذلك، وقد عبّر السيد/ سلطان سالم همام العبدالله، رئيس قسم العلاج الوظائفي في مؤسسة حمد الطبية عن قلق متخصصي العلاج الوظائفي إزاء هذه المخاطر والأضرار.

    وتشير الدراسات البحثية التي تمّ إجراؤها أن مواصلة الأطفال الاستخدام العشوائي لهذه الأجهزة قد يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الاضطرابات الصحية مثل إجهاد العين، واعتلال شبكية العين، وقصر النظر، واضطرابات النوم، والمشاكل الصحية المرتبطة بالجهاز العظمي العضلي، إضافة إلى الإضطرابات السلوكية، وتعرّف الجمعية الأميريكية للقياس البصري إجهاد العين – أو متلازمة الإستخدام البصري للكمبيوتر- على أنها اضطراب يشتمل على مجموعة من الأعراض البصرية الناجمة عن الاستخدام المطوّل للأجهزة الإلكترونية البصرية.

    وقال الدكتور/ برايتلين نيثيس، أحد كوادر قسم العلاج الوظائفي في مؤسسة حمد الطبية:" لقد تسببت جائحة كورونا (كوفيد – 19) في قضاء الأطفال الكثير من الوقت أمام شاشات الأجهزة الرقمية مثل الكمبيوتر المحمول، والأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية "

    وأوضح الدكتور/ برايتلين نيثيس أن استخدام الطفل لشاشات الأجهزة الرقمية والتركيز عليها يجعله يلجأ إلى بعض الممارسات غير الصحية مثل التحديق المتواصل في الشاشة والامتناع عن فتح وإغماض العينين لفترات طويلة بحيث لا يتجاوز عدد طرفات العين 3,6 – 11,6 في الدقيقة، علماً بأن الحد الطبيعي لعدد إغماضات العين يتراوح بين 17 -26 مرة في الدقيقة، مما يؤدي إلى إجهاد العين، وقال:" إن التحديق المتواصل في الشاشة من الأمور الشائعة بين الأطفال ، وهذا بالطبع يزيد من توتر عضلة العين وإجهادها فضلاً عن التسبب في آلام العين ".

    وأضاف الدكتور/ برايتلين نيثيس:" تقتضي قواعد الاستخدام الأمثل لشاشات الأجهزة الرقمية إعطاء العين فترة استراحة مدتها 15 دقيقة بعد كل ساعتين من الاستخدام المتواصل لهذه الشاشات، كما ينبغي أن تكون المسافة الفاصلة بين العين وشاشة الكمبيوتر في حدود 45 – 70 سم وعلى زاوية تتراوح بين 15 و 20 درجة تحت مستوى النظر لدى المستخدم، أما بالنسبة للهواتف الذكية فيجب أن تكون المسافة الفاصلة بين العين وشاشة الهاتف أكثر من 40 سم".

    يذكر أن قسم العلاج الوظائفي يعنى بالممارسات الصحية للنشاطات اليومية للأفراد والمرضى في مختلف مرافق مؤسسة حمد الطبية.

    تشمل الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد الأطفال على التقليل من المخاطر والأضرار بعيدة المدى الناجمة عن التعرّض المفرط لشاشات الأجهزة الرقمية ما يلي:

    • اتباع منهجية 20 – 20 – 20 والتي تتلخص في إبعاد النظر عن شاشات الأجهزة كل 20 دقيقة، والنظر إلى شيئ آخر على بعد 20 قدماً ولمدة 20 ثانية.
    • التقليل من النظر إلى شاشات الأجهزة الرقمية، مثل مشاهدة التلفاز، وتصفّح منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت ، وينبغي أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم في هذا الخصوص.
    • تعريف الأطفال وتذكيرهم بضرورة ملاحظة الحدود الطبيعية لفتح وإغماض العين أثناء استخدام الأجهزة الرقمية.
    • تجنّب استخدام أكثر من جهاز من الأجهزة الرقمية في نفس الوقت – مثل قراءة رسالة على الهاتف الجوّال ومتابعة مواد ترفيهية على شاشة الكمبيوتر المحمول حيث أنه من الصعب على العين التوفيق بين المسافات الفاصلة بين العين والشاشة وحجم الخط وزاوية الرؤية، وشدة الإضاءة، والتباين اللوني الخاصة بالجهازين.
    • تعريف الأطفال بالإضاءة المحيطية في البيئة المنزلية أثناء استخدام الأجهزة الرقمية وذلك لتجنّب الوهج والإنعكاسات الضوئية، ولتحقيق الإضاءة المثلى للغرفة التي يستخدم فيها الكمبيوتر ينبغي أن يكون معدّل الإضاءة في حدود نصف معدّل الإضاءة في الغرف العادية، ويمكن التحكّم بذلك عن طريق استخدام أدوات تخفيض شدة الإضاءة أو إقفال الستائر أو استخدام المصابيح منخفضة الشدة.
    • يجب أن يكون مستوى السطوع الضوئي للشاشة متناسباً من الإنارة المحيطية في الغرفة، كما يجب تعليم الأطفال على ضبط مستوى السطوع للشاشات في وضع مريح يتيح لهم استخدام هذه الشاشات دون أن يضطروا إلى التحديق في الشاشات، كما ينبغي استخدام الوضعية الليلية للشاشات أثناء الإستخدام الليلي لها.
    • استخدام الشاشات المانعة للوهج للتقليل من الانعكاسات الضوئية وبالتالي التقليل من إجهاد العين.
    •  بما أن الخطأ النسبي غير المصحّح لانكسار الضوء يعدّ سبباً رئيسياً لإجهاد العين والصداع ينبغي إجراء فحوصات لعين الطفل، وحتى في حال أظهرت الفحوصات عدم وجود أية مشاكل في العين فإن من الضروري إجراء هذه الفحوصات مرة كل عام.