• 28/11/2021

    إجراء أكثر من 40 ألف مكالمة بخط المساعدة الوطني للصحة النفسية تم خلالها تقديم الدعم النفسي للأشخاص الذين يعانون من الضغوطات النفسية بسبب جائحة كوفيد-19

    الدوحة، 27 نوفمبر 2021: قامت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة بزيارة لمركز الاتصال الخاص بخط المساعدة الوطني للصحة النفسية والذي تم إنشاؤه في ابريل من العام الماضي استجابة لتزايد الوعي حول مدى التأثير النفسي والاجتماعي الناجم عن جائحة كوفيد-19 على السكان.
    وقد اشادت سعادتها خلال الزيارة بجهود الفريق القائم على هذه الخدمة ومدى التزامه بتقديم هذه الخدمة المهمة للمجتمع.
    وقد قام خط المساعدة الوطني للصحة النفسية بدور رئيسي في توفير الدعم النفسي للأشخاص الذين يعانون من الضغوط النفسية والقلق خلال جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، حيث سجلت هذه الخدمة إجراء أكثر من 40 ألف مكالمة خلال 18 شهراً منذ إطلاقها. 
     
    من جانبه نوّه السيد/ محمود الرئيسي، رئيس مجموعة الرعاية المستمرة بمؤسسة حمد الطبية ورئيس فريق العمل الوطني للصحة النفسية والمعافاة، بما قدمه فريق العمل الوطني من دعم كامل لهذه المبادرة، وقال: "تم إنشاء خط المساعدة الوطني في إبريل 2020 من قِبل وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية بدعم من مؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
    واعرب عن امله في اجتياز هذه المرحلة الأكبر من الجائحة…مشيرا في الوقت نفسه إلى الاستمرار في تشغيل خط المساعدة الوطني للصحة النفسية كجزء مهم من خدمات الصحة والعافية النفسية التي نقدمها بشكل عام".
     
    وأضاف قائلاً: "تمثل الصحة والعافية النفسية إحدى الأولويات الرئيسية ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة، والتي تهدف إلى تحسين وصول الأفراد لخدمات الصحة النفسية والحدّ من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بطلب الدعم النفسي وتحقيق التكامل بين الصحة البدنية والصحة النفسية. لقد قام خط المساعدة الوطني للصحة النفسية بدور فعال ومهم لتحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى تسهيل الوصول للدعم النفسي التخصصي للأفراد الذين يحتمل أنهم لم يكونوا قادرين من قبل على طلب المساعدة والدعم النفسي". 
     
    يوفر خط المساعدة لمستخدميه وصولاً فورياً للدعم النفسي مع ضمان الخصوصية والسرية للمتصل، ويقدم خط المساعدة الدعم النفسي للأشخاص الذين يعانون من الضغوطات النفسية والقلق والاضطرابات النفسية، وقد أصبحت هذه الخدمة تمثل مصدراً رئيسياً للوصول لخدمات الصحة النفسية للأشخاص الراغبين في طلب المساعدة والمشورة. يقدم فريق من المتخصصين في الصحة النفسية من خلال خط المساعدة الوطني للصحة النفسية تقييماً أولياً لحالات المتصلين ثم يتم تقديم تدخل علاجي أولي مع إمكانية توفير وصول أسرع لخدمات رعاية نفسية أكثر تقدماً وتعمقاً عند الحاجة. ويتيح خط المساعدة الوطني للصحة النفسية إمكانية الوصول لخدمة الصحة والعافية النفسية للنساء والتي تقدم افتراضياً (عن بُعد)، إضافة إلى خدمة إعادة وصف الأدوية والتي يتم تقديمها بصورة مريحة وآمنة. ويمكن الاستفادة من خدمات خط المساعدة من خلال الاتصال على الرقم 16000، علماً بأن هذه الخدمات متوفرة من الساعة 7 صباحاً حتى 3 مساءً من السبت إلى الخميس.
     
    وكانت إدارة الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية قد فازت مؤخراً بجائزة دولية من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لتميزها وجهودها في استجابتها لجائحة كورونا (كوفيد -19). وقد مُنحت هذه الجائزة لفريق الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية  تقديراً للجهود الحثيثة التي بذلوها في معالجة مسائل الصحة النفسية والمعافاة للمجتمع القطري أثناء جائحة كورونا (كوفيد 19) وذلك من خلال إنشاء خط المساعدة الوطني للصحة النفسية في دولة قطر. 
     
    بدوره أوضح الدكتور/ ماجد العبد الله، رئيس قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية، أن تزايد الوعي حول موضوع الصحة النفسية أسهم في قيام أعداد أكبر من أفراد المجتمع بطلب المساعدة والدعم النفسي، وقال: "غالباً ما كانت الخشية من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بطلب الدعم النفسي تمثل عائقاً أمام الأشخاص الذين يسعون للحصول على دعم تخصصي لمشكلات الصحة النفسية التي يعانون منها. لقد كان ضمان الخصوصية والسرية للمتصلين بخط المساعدة الوطني للصحة النفسية عاملاً مهماً ساهم في زيادة عدد المكالمات الواردة للخدمة. وعندما أطلقت خدمة خط المساعدة كان أقل من 10 في المائة من المكالمات الواردة للخدمة من المتصلين الرجال، ثم تزايدت هذه النسبة لتصل إلى أكثر من 30% من المكالمات في مطلع هذا العام مع شعور المزيد من الرجال بالارتياح تجاه فكرة طلب الدعم النفسي، وتقسم المكالمات الآن بالتساوي بين الرجال والنساء، مما يشير إلى تزايد القبول لهذه الخدمة بين كلا الجنسين".   
     
    وأضاف الدكتور/ ماجد العبد الله قائلاً: "يُعد الشعور بضغوطات نفسية وقلق متزايد خلال الأوقات العصيبة أمراً طبيعياً، ومع ذلك فإن فداحة جائحة كوفيد-19 وتأثيراتها المستمرة قد تتسبب في أثر بالغ جداً على الصحة النفسية. ولذلك فإننا ندعو أي شخص يشعر بمشكلات نفسية تستمر لفترة مطوّلة إلى الاتصال بخط المساعدة الوطني للصحة النفسية لطلب المشورة ، علماً بأن هذه الخدمة تضمن الحفاظ على السرية والخصوصية لجميع المتصلين. وفي حال وجد اختصاصيو الصحة النفسية المقدمون للخدمة أن هناك حاجة لتقديم تدخل علاجي إضافي، فيمكن الترتيب لإجراء استشارة أخرى بصورة منفصلة مع طبيب نفسي أو معالج نفسي. كما ندعو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية من قبل إلى الاستمرار في الخطط العلاجية الموضوعة لهم والتواصل مع أطبائهم أو الاتصال بخط المساعدة للصحة النفسية إذا شعروا بتدهور الأعراض التي يعانون منها".       
     
    وإلى ذلك نوّه السيد/ إيان تولي، قائد أولوية الصحة والعافية النفسية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والرئيس التنفيذي لخدمات الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية، بردة الفعل الرائعة من الجمهور تجاه خط المساعدة، وقال: "أظهر استطلاع لآراء الجمهور تم إجراؤه العام الماضي أن 90% من المتصلين قد عبّروا عن رضاهم عن الخدمة المقدمة لهم، فيما أكد متصلون آخرون أنهم قد يوصون أصدقائهم وأقربائهم بطلب هذه الخدمة، وذكر أكثر من 85% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم أن الوصول لخط المساعدة والاستفادة من خدماته كان سهلاً بالنسبة لهم. لقد تم توسيع نطاق هذه الخدمة لتسهيل وصول الجمهور لمجموعة أوسع من خدمات الدعم والعلاج النفسي. تضم الخدمة فريقاً من الاختصاصيين ذوي الخبرة والكفاءة تم تدريبهم لتقديم الخدمة لمختلف فئات المتصلين بما في ذلك الأسر التي لديها أطفال، والأشخاص البالغين، وكبار السن، والنساء الراغبات في تلقي دعم نفسي مخصص للأمومة".   
     
    جدير بالذكر أن عدداً متزايداً من مراكز الرعاية الصحية الأولية بات يقدم خدمات الفحص والعلاج للصحة النفسية، وتمثل هذه الخدمات مكملاً لجهود خط المساعدة الوطني للصحة النفسية وتتماشى مع هدف الاستراتيجية الوطنية للصحة المتمثل في تحسين الوصول لخدمات الصحة النفسية، وتقديم 40% من الرعاية النفسية ضمن مرافق الرعاية الأولية والرعاية المجتمعية بحلول عام 2022. وقد وفر خط المساعدة الوطني للصحة النفسية مصدراً إضافية لخدمات الصحة النفسية مع تواصل جهود دولة قطر لضمان سهولة الوصول لخدمات الصحة النفسية دون مواجهة أي وصمة اجتماعية.