• 29/11/2021

    عدم السيطرة على مرض السكري يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات وتأخر التئام الجروح كما يعتبر عاملاً رئيسياً للإصابة بالخرف

    الدوحة: 29 نوفمبر 2021 – أكد الأطباء بمؤسسة حمد الطبية أن التحكم الجيد بعوامل الخطر على الصحة مثل مرض السكري في سن مبكر يساعد على حماية الدماغ من الإصابة بالخرف لاحقاً، ويوصي الأطباء باتباع عادات حياتية صحية للحد من الإصابة بالسكري في عمر الشباب، وضرورة التحكم بمستويات السكر في الدم لدى المرضى المصابين بالسكري كطريقة للحد من الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر، حيث تظهر الأبحاث أن مرض السكري يعتبرأحد العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالخرف بجميع أنواعه حيث يضاعف بالفعل خطر الإصابة بالخرف وقد يتسبب بظهوره قبل بضع سنوات.    


    ومن جانبها حثت الدكتورة / هنادي الحمد، القائد الوطني لبرنامج الشيخوخة الصحية بالاستراتيجية الوطنية للصحة والمدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل، الشباب على الأخذ بالاعتبار كيفية تأثير عاداتهم الحياتية على صحتهم عند التقدم في السن. وقالت: "غالباً ما يفكر الناس في صحتهم عند التقدم في العمر فقط وبعد أن تظهر المشاكل الصحية التي ترتبط بالعادات الحياتية غير الصحية." 

    وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن التقدم في العمر يزيد من ظهور السكري من النوع الثاني حيث يتطور هذا النوع من السكري خلال عدة سنوات وغالباً ما يظهر عند المصابين بالسمنة أو الوزن الزائد، كذلك تتم الإصابة بالسكري من النوع الثاني نتيجة لأنماط الحياة غير الصحية التي تجمع بين الإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوي على سكريات مكررة ونمط الحياة الخامل لمدة طويلة. وعلى الرغم من أنه لا يوجد علاج للسكري من النوع الثاني إلا أن فقدان الوزن وتناول الطعام الصحي وممارسة التمارين الرياضية يساعد الأشخاص على السيطرة على المرض.    
     
    يستخدم مصطلح الخرف بشكل عام لوصف مجموعة من الأمراض التي تصيب الدماغ وتؤثر على وظائفه مثل :الذاكرة والقدرة على التفكير واستخدام المنطق والتخطيط. إن أكثر الأنواع شيوعاً لأمراض الخرف هي الزهايمر ويليه الخرف الوعائي. وعلى الرغم من أن أعراض الخرف لا يكون عادةً من السهل التعرف عليها خاصة في المراحل المبكرة للمرض، إلا أن المرض يتفاقم عبر السنوات مما يؤدي إلى ظهور إعاقة رئيسية في مراحل عمرية متقدمة. 

    ومن جانبه يفيد الدكتور/ بيجو باسكاران، استشاري في الطب الباطني وأمراض الشيخوخة بمركز قطر لإعادة التأهيل، أن الأبحاث تظهر أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني قد يتضاعف لديهم خطر الإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري كما يزداد هذا الخطر مع مرور الوقت وزيادة حدة المرض، ويقول: "إذا لم تتم السيطرة على السكري أو تم تشخيصه في مرحلة متأخرة، فإن الأشخاص المصابين قد تظهر لديهم مضاعفات في مراحل عمرية متأخرة مثل: أمراض القلب والجلطات والخرف." 

    ويضيف: "نحث البالغين على إجراء فحوصات دورية للصحة وذلك للكشف عن أي اعتلالات مثل: مستويات السكر غير المنتظمة في الدم، ونؤكد على أهمية هذه الفحوصات لكبار السن خاصة، حيث يتوجب عليهم إجراء الفحوصات الصحية الدورية للكشف بصورة مبكرة عن الأمراض المحتملة." 

    تتيح عيادة المعافاة لكبار السن فوق 60 عاماً سهولة المراجعة في عيادات الطب الوقائي التي تقدم رعاية طبية وتأهيلية ونفسية لكبار السن وذلك تماشياً مع أولوية شيخوخة صحية ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022. وتقع العيادة بمركز قطر لإعادة التأهيل وتقدم العيادة التشخيص الصحي المناسب وخدمات التحويل لكبار السن، كما توفر العلاج للمرضى للوقاية من تدهور الصحة والحد من الحاجة إلى الدخول إلى المستشفى في المستقبل.  

    وتضيف الدكتورة /هنادي بالقول: "هناك عدد مقلق من الشباب والأطفال الذين يصابون بالسكري من النوع الثاني في الدول النامية بما فيها دولة قطر، ويشير ذلك إلى خلل في نمط الحياة. من المهم أن يعمل البالغون على تحسين ثقافتهم الصحية لمعرفة كيف يمكنهم الحفاظ على صحتهم وتحسينها وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة أو الخرف لاحقاً."