• 17/11/2021

    الدوحة، 17 نوفمبر 2021: في إطار احتفالها باليوم العالمي لمرض الانسداد الرئوي المزمن، دعت مؤسسة حمد الطبية الأفراد المصابين بأعراض هذا المرض إلى المبادرة لتلقي الرعاية الطبية لتفادي مضاعفاته.     

    مرض الانسداد الرئوي المزمن هو حالة مرضية طويلة الأمد تصيب رئتي المريض وتسبب تضيّقاً في المسالك الهوائية بالجهاز التنفسي مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس. وتتضمن أعراض الانسداد الرئوي المزمن السعال المزمن، والسعال المصحوب بالبلغم، وصعوبة في التنفس، وعدوى الجهاز التنفسي، والشعور بالتعب والإرهاق، وفقدان الوزن غير المبرر، وتورم القدمين والكاحل.  

    ويُعد التعرّض لدخان التبغ وغيره من الجزيئات والغازات والأبخرة السامة من أبرز عوامل الخطورة المؤدية للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن. كما أظهرت آخر الأبحاث العلمية أن نمو رئة الطفل دون المستوى الأمثل قبل وبعد الولادة قد يزيد أيضاً من خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن في فترة لاحقة من الحياة. ويُعد الأشخاص المصابون بمرض الانسداد الرئوي المزمن معرضين بشكل متزايد لخطر الإصابة بأمراض القلب، وسرطان الرئة، وعدد من الحالات المرضية الأخرى. 

    الاحتفال باليوم العالمي لمرض الانسداد الرئوي المزمن هو حملة تنظمها المبادرة العالمية لمرض الانسداد الرئوي المزمن بالتعاون مع منظمة الصحية العالمية واختصاصيي الرعاية الصحية وجمعيات مرضى الانسداد الرئوي المزمن من مختلف أنحاء العالم. ويهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى تعزيز الوعي حول هذا المرض وتبادل المعرفة والخبرات في هذا المجال ومناقشة أفضل الطرق للحد من الأعباء الصحية الناجمة عن مرض الانسداد الرئوي المزمن حول العالم.  

    من جانبه قال الدكتور منصور حميد، استشاري أمراض الرئة بمؤسسة حمد الطبية: "على الرغم من أن مرض الانسداد الرئوي المزمن هو مرض تفاقمي يزداد سوءاً بمرور الوقت، إلا أنه قابل جداً للعلاج. فمن خلال المعالجة السليمة، يمكن لمعظم الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن التحكم بدرجة مناسبة في أعراض المرض وتحسين الجودة النوعية لحياتهم والحدّ من خطر الإصابة بحالات مرضية أخرى مرتبطة بهذا المرض".  

    وتشارك مؤسسة حمد الطبية هذا العام مؤسسات الرعاية الصحية حول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لمرض الانسداد الرئوي المزمن تحت شعار " الرئة السليمة – غاية في الأهمية" بهدف تعزيز وعي الجمهور حول سبل الوقاية من هذا المرض وعلاجه وتسليط الضوء على أن العبء الصحي المترتب على هذا المرض لا يزال قائماً، كما أنه وبسبب استمرار جائحة كوفيد-19 فإن التركيز الآن على صحة الرئة يُعد أكثر أهمية من أي وقت مضى. 

    ويُعد اتباع نمط حياتي صحي من خلال الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي، وتجنّب التعرض لملوثات الهواء والأبخرة السامة، وممارسة الرياضة والنشاطات البدنية بانتظام من أهم الوسائل للمحافظة على صحة الرئتين. كما يسهم الحدّ من من مخاطر الإصابة بكوفيد-19 – من خلال التباعد الاجتماعي، وغسل اليدين بانتظام، وارتداء الكمامة، وتلقي اللقاح المضاد للفيروس – وتناول الأدوية الموصوفة حسب تعليمات الطبيب في المحافظة على سلامة الرئتين. 

    وأوضح الدكتور/ منصور حميد أن الهدف الرئيسي لهذا اليوم يتمثل في رفع الوعي العام حول مرض الانسداد الرئوي المزمن وكيفية تشخيصه والوقاية من تفاقم أعراضه. وأردف بقوله: "بصفتنا متخصصين في الرعاية الصحية فإننا ندعو الجمهور إلى دعم سياسات منع التدخين لخلق بيئة خالية من التدخين السلبي. كما ندعو المدخنين إلى الإقلاع عن التدخين والحصول على الرعاية الطبية في حال ظهرت عليهم أي أعراض مبكرة لمرض الانسداد الرئوي المزمن، مثل السعال المستمر لفترات طويلة المصحوب بإفراز كميات كبيرة من البلغم وضيق التنفس". 

    واختتم الدكتور/ منصور حميد حديثه بالقول: "توافق الذكرى السنوية العشرين لليوم العالمي لمرض الانسداد الرئوي المزمن يوم 18 نوفمبر 2021، ويسعدنا في مؤسسة حمد الطبية إحياء هذه المناسبة هذا العام، حيث نأمل من خلال مشاركة الرسائل التوعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية في تعزيز وعي الجمهور حول هذا المرض وتشجيع المصابين به على تلقي الرعاية الطبية ومساعدتهم على عيش حياتهم بصورة نشطة وطبيعية".