• 09/02/2021

    نوهت بتحسين وعي الجمهور بالصحة النفسية

    مجلة علمية دولية متخصصة في الطب النفسي تشيد بإنجازات دولة قطر في مجال الصحة النفسية

    مجلة "BJPsych" العلمية الدولية تنشر مقالاً عن الصحة النفسية في العالم العربي يسلط الضوء على الصورة الإيجابية التي يتم بها تناول موضوع الصحة النفسية إعلامياً في دولة قطر

    الدوحة، 9 فبراير 2021: سلّطت المجلة البريطانية للطب النفسي "BJPsych" - وهي مجلة علمية مرموقة دولياً متخصصة في مجال الطب النفسي- الضوء في عددها الصادر في شهر يناير الماضي على منطقة الشرق الأوسط حيث أبرزت المجلة إنجازات دولة قطر في مجال الرعاية الصحية النفسية باعتبارها نموذجاً يحتذى به في المنطقة. 

    وقد تناول أحد المقالات في المجلة بعض التطورات التي تم تحقيقها في مجال الطب النفسي في دولة قطر بعد إصدار الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2013-2018، والتي مهدت الطريق لتوفير مزيد من خدمات الصحة النفسية بالتعاون مع أطباء الأسرة، حيث أشاد المقال بريادة دولة قطر في هذا المجال من خلال رؤيتها المستنيرة وإدراك أهمية الرعاية التخصصية في المرافق المجتمعية.

    من جانبه أوضح السيد/ إيان تولي - قائد أولوية الصحة والعافية النفسية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والرئيس التنفيذي لخدمات الصحة النفسية في مؤسسة حمد الطبية – أن هذه الإشادة الدولية تمثل دعماً للمنهجية المتبعة في دولة قطر لتطوير خدمات الصحة النفسية.

    وأضاف السيد/ تولي: قائلاً: "مثلت استراتيجة قطر الوطنية للصحة النفسية عاملاً محورياً لتوفير خارطة طريق للتحسينات واسعة النطاق على خدمات الصحة النفسية والتي تم التخطيط لها خلال رحلتنا نحو تقديم أفضل ممارسات الرعاية المعتمدة دولياً، ويشمل ذلك توفير المزيد من خدمات الصحة النفسية في المرافق المجتمعية والتصدي للتحديات الناتجة عن الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسي".

    وقد أشارت المجلة إلى مدى التقدم الذي تم تحقيقه والذي ظهر من خلال نتائج الدراسة الاستقصائية التي أجريت حول مستوى الوعي وآراء الجمهور حول الصحة النفسية في دولة قطر لعام 2020، حيث أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 77% من البالغين في عام 2020 كان لديهم مستوى وعي ودراية مرتفع حول الصحة النفسية، مقارنة بـ 52% فقط كان لديهم مستوى وعي ودراية متوسط حول الصحة النفسية في عام 2018. كما أظهرت نتائج الدراسة الاستقصائية أن أكثر من نصف البالغين (56%) يدركون الآن أين يمكنهم الحصول على خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي في دولة قطر، بالمقارنة مع 46% في عام 2018. ووفقاً لنتائج الدراسة فقد أعرب المزيد من البالغين عن ارتياحهم للحديث بصراحة حول الصحة النفسية، حيث ارتفعت النسبة من 17% في عام 2015 إلى 21% في عام 2020. كما أظهرت النتائج تحقيق جهود التوعية بالصحة النفسية نجاحاً ملحوظاً، حيث أكد 56% على الأقل من الأشخاص المستطلعة آرائهم أنهم لاحظوا رسائل التوعية بالصحة والعافية النفسية وهي زيادة تبلغ تقريباً ثلاثة أمثال النسبة المسجلة في عام 2018 والتي بلغت 20% فقط.

    وأردف السيد/ إيان تولي بقوله: "نحن سعداء بحصول جهودنا على الإشادة من هذه الدورية المتخصصة والمرموقة دولياً وبأن المنهجية التي نتبعها في دولة قطر تعتبر نموذجاً يحتذى به للدول الأخرى في منطقة الخليج العربي". 

    كما أشار المقال إلى وجود علامات مشجعة في وسائل الإعلام القطرية فيما يتعلق بالتوعية حول الوصمة الاجتماعية التي يعاني منها الأشخاص المصابون باضطرابات نفسية، حيث تستند هذه المعلومة إلى دراسة بحثية أجراها الدكتور خالد الزمزمي -زميل إكلينيكي في الطب النفسي للأطفال والمراهقين بمؤسسة حمد الطبية- وعدد من زملائه حول التوجهات المتعلقة بالصحة النفسية في الإعلام القطري. ومن خلال مقارنة التقارير الإعلامية المحلية حول موضوع الصحة النفسية بتلك المتعلقة بالصحة البدنية تمكن الباحثون المشرفون على هذه الدراسة من استنتاج أن الصورة التي تتناول بها وسائل الإعلام في قطر موضوع الصحة النفسية أكثر إيجابية مما هو عليه الحال في العديد من البلدان الأخرى حول العالم.

    بدوره رحب الدكتور/ ماجد العبد الله -رئيس قسم الطب النفسي والمدير الطبي لخدمات الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية- بما ورد في مجلة "BJPsych" من إشادة بجهود دولة قطر لدمج الرعاية الصحية النفسية ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية.

    وقال الدكتور/ العبد الله: "لقد عملنا على نحو وثيق مع مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على مدار السنوات الماضية لضمان جاهزية أطباء الأسرة لتقديم التشخيص المبكر والرعاية الأولية للأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية خفيفة إلى متوسطة. وبالإضافة لذلك، فقد قمنا بتأسيس عيادات صحة نفسية متخصصة في عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية تتم إدارتها بشكل مشترك، وتهدف هذه العيادات إلى تسهيل وصول الجمهور لخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي".

    وأضاف الدكتور العبد الله: "كما تم خلال العام الماضي تحقيق إنجاز كبير آخر على مستوى الرعاية المجتمعية تمثل في إنشاء عيادات افتراضية لتقديم الاستشارات وإطلاق خط المساعدة الخاص بخدمات الصحة النفسية. وعلى الرغم من أن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) كانت هي الدافع وراء إطلاق هذه الخدمات، إلا أن التعليقات الإيجابية للغاية من الجمهور حول كلا الخدمتين تعني أننا سنواصل تقديم كلتا الخدمتين كجزء من التزامنا بتسهيل الوصول لخدماتنا وتعزيز مستوى قبول هذه الخدمات لدى الأشخاص الذين يحتاجون للمساعدة والدعم النفسي".

    جدير بالذكر أن خط المساعدة الوطني لخدمات الصحة والعافية النفسية قد استقبل أكثر من 16 ألف مكالمة من أفراد الجمهور وكوادر الرعاية الصحية لطلب الدعم والمساندة، وذلك خلال أقل من 10 شهور منذ بداية تشغيله. وقد تم إطلاق هذه الخدمة لأول مرة في شهر إبريل من عام 2020 لتقديم الاستشارات النفسية والدعم عن بُعد للأشخاص الذين يعانون من الضغوطات النفسية والمشكلات النفسية الأخرى بسبب جائحة كوفيد-19.

    كما يتضمن المقال المنشور في مجلة "BJPsych" أيضاً اقتباسات من أعمال بحثية للدكتور أويس وادو -استشاري الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية – وعدد من زملائه الذين ساهموا بتقديم معلومات ذات صلة بالموضوع. وتجدر الإشارة إلى أن مجلة "BJPsych" هي مجلة علمية مملوكة للكلية الملكية للأطباء النفسيين وهي متاحة كمصدر علمي مفتوح ومجاني لجميع المتخصصين في الصحة النفسية وغيرهم من المهتمين بهذا المجال.