• 05/04/2021

    تغيير 12 مسبباً للخرف يسهم في انخفاض الإصابة بنسبة 40٪

    أطباء بمؤسسة حمد الطبية يشجعون على تبني أنماط الحياة الصحية لتأخير أو منع الإصابة بالخرف

    الدوحة:5 إبريل 2021 – يبذل الفريق الوطني بمؤسسة حمد الطبية للحد من الإصابة بالخرف جهوداً كبيرة لرفع مستوى وعي الجمهور بعوامل الخطر القابلة للتغيير والتي تزيد من فرص الإصابة ببعض أشكال الخرف في وقت لاحق من العمر.

    وقد أظهر تقرير لجنة لانسيت (LANCET) لعام 2020 حول الوقاية من الخرف ومجالات التدخل الطبي والرعاية لمرضى الخرف ، أنه يمكن خفض أعداد حالات الخرف المقدرة حول العالم بنسبة 40% في حال التمكن من تقليل 12 عاملاً أو مسبباً لخطر الإصابة بالمرض. تشتمل العوامل الاثني عشر على فقدان السمع، حدوث إصابة كبيرة في الدماغ، ارتفاع ضغط الدم، الإصابة بالسكري والسمنة في متوسط العمر، والتدخين والإصابة بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية والخمول الجسدي وتناول الكحول وتلوث الهواء ،إلى جانب نقص التعليم في مقتبل العمر.

    من جانبها أوضحت الدكتورة هنادي الحمد، قائد برنامج الشيخوخة الصحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة ورئيس قسم أمراض الشيخوخة والرعاية المطولة بمؤسسة حمد الطبية ، حول هذه المبادرة الهامة قائلة: "نعمل بالمشاركة مع خبراء الطب في المجالات المختلفة للتشجيع على اتباع افضل الممارسات الدولية التي تستهدف عوامل الخطر المتعلقة بصحة الدماغ. إن محدودية التعليم والذي يعتبر أيضا من عوامل الخطر يظهر تأثيره على المخزون الإدراكي خاصة من حيث مرونة العقل في التعامل مع تلف الدماغ. إن عوامل الخطر التي تظهر في منتصف العمر وما بعده تؤثر على المخزون الفكري وتؤدي إلى تغيرات في الدماغ تقود إلى الإصابة بأعراض الخرف. إن بعض عوامل الخطر لا يمكن تعديلها، مثل العمر والتاريخ العائلي للإصابة بالمرض ولكن بعض العوامل الأخرى يمكن تعديلها من خلال تغيير أنماط الحياة ويمكن أن يساعد ذلك في تحسين نوعية الحياة عند التقدم في السن."

    وأضافت د.هنادي قائلة: "يحتاج الأشخاص الأصغر سنًا إلى الإدراك أن عادات أنماط الحياة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الصحة في المراحل المتقدمة بما فيها صحة الدماغ. نهدف إلى رفع مستوى الوعي بعوامل الخطر القابلة للتعديل وتشجيع الاهتمام بالصحة والممارسات الصحية للبالغين خاصة في منتصف العمر لتحفيز التقدم الصحي بالعمر."

    ومن جانبه أشار الدكتور باهسكاران، استشاري طب الشيخوخة في مؤسسة حمد الطبية، إلى أن الدراسات البحثية المختلفة قد خلصت إلى أن هناك أدلة مقنعة بأن النشاط البدني عامل مهم في الوقاية من جميع أنواع الخرف، مثل مرض الزهايمر. وأضاف قائلا: "إن النشاط البدني المنتظم يعتبر هاماً لعلاج ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري والتي تعتبر ضمن عوامل الخطر، لذا فإننا نشجع الناس من كافة الأعمار لتبني أنماط حياة صحية وتناول الغذاء الصحي والمتوازن للجسم والعقل."

    ترتبط السمنة، خاصة في منتصف العمر، بأمراض أخرى غير معدية، بما في ذلك زيادة خطر فقدان الذاكرة في وقت لاحق من العمر. وتشير الدلائل إلى أن فقدان الوزن له العديد من الفوائد على القلب وأوعية القلب، مثل تحسين صحة القلب، فضلاً عن تقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري، والذي يمكن أن يساعد أيضًا في تقليل خطر الإصابة بالخرف.

    ومن جانبها تقول الدكتورة نورة الكعبي، استشاري طب المجتمع والقائد الطبي لعيادة المعافاة لكبار السن بمركز قطر لإعادة التأهيل ، أن التشخيص المبكر والعلاج يعتبران في غاية الأهمية للحصول على نتائج صحية في المستقبل. وقالت: "نشجع البالغين على إجراء فحوصات دورية للصحة حسب توصيات الطبيب. يمكن للأشخاص في عمر 60 عاماً فما فوق زيارة مركز الرعاية الصحية الأولية وحجز موعد في عيادة المعافاة لكبار السن لإجراء فحوصات متعددة للصحة كفحص السمع، والسمنة، واللياقة. تعمل عيادة المعافاة لكبار السن على تحديد المخاطر الصحية التي يمكن أن تتفاقم مع التقدم في السن. كما تعمل الفرق المتعددة الاختصاصات على المساعدة في تشخيص المشاكل الصحية التي لم يتم اكتشافها في السابق والتشجيع على تغيير أنماط الحياة عند المريض."

    يمكن للأشخاص في عمر 60 عاماً فما فوق الاتصال بخط المساعدة (تواصل) على الرقم 40260400 من الأحد الى الخميس من الساعة 7 صباحاً وحتى 3 عصراً وحجز موعد لإجراء فحص للصحة العامة ومن ثم الحصول على العلاج في عيادة المعافاة لكبار السن.

    ويقدم خط المساعدة الوطني لمرض الزهايمر وضعف الذاكرة (راحة) خدمات الدعم والإرشاد بسرية تامة للأشخاص في عمر 60 عاماً فما فوق ممن يعانون من الخرف وفقدان الذاكرة أو من يرعاهم. ويتوفر خط المساعدة على الرقم 40262222 من الساعة 8 صباحاً وحتى 3 عصراً من الأحد إلى الخميس.

    يمكن الحصول على دليل خدمات كبار السن والشيخوخة الصحية من خلال زيارة الموقع الإلكتروني: https://www.hamad.qa/healthyageing