• 04/05/2020

    الدوحة، 4 مايو 2020: أكدت مؤسسة حمد الطبية أنه من الضروري لكافة الأشخاص اتباع نظام غذائي صحي للمحافظة على الصحة الجسدية والنفسية في ظل تفشّي فيروس كورونا (كوفيد – 19) خاصة بالنسبة لمن يعانون من الأمراض المزمنة واضطرابات الأكل. 

    وقالت السيدة / ريم السعدي ، مدير إدارة التغذية العلاجية بمؤسسة حمد الطبية:" يتمتع الأشخاص الذين يتّبعون نظاماً غذائياً متوازناً يشتمل على الأطعمة الطازجة والتي من بينها الخضار والفواكة المتنوعة والتي تزوّد الجسم بكميات كافية من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية (الغنية بالأوميجا 3)  ومضادات الأكسدة الأخرى، بصحة جسدية ونفسية جيدة ويكون النظام المناعي لديهم قوياً ويساعد على التقليل من فرص تعرضهم للأمراض المعدية".

    وأضافت السيدة / ريم السعدي:" نمرّ جميعاً في الوقت الراهن بفترة من عدم الاستقرار ومن الطبيعي أن تتغيّر أنماط الأكل لدى الكثير من الناس، خاصة الذين يعملون لساعات طويلة والآخرين الذين يعملون عن بعد (من المنزل) للمرة الأولى،  ومن البديهي أن يتجه هؤلاء الناس، بعد عناء العمل، إلى تناول الأطعمة السريعة والسهلة التحضير بغض النظر عن قيمتها الغذائية، ولكني أنصح الجمهور ببذل المزيد من العناية في اختيار الأطعمة والمشروبات التي يتناولونها في الظروف الحالية التي نمرّ بها، وعلينا جميعاً أن ندرك أن ما نتناوله من أطعمة ومشروبات يؤثر بشكل كبير على صحتنا الجسدية والنفسية على حد سواء".

    وتنصح السيدة / ريم السعدي بتناول تشكيلة من الأطعمة غير المصنّعة أو غير المطهية يومياً إذا كان ذلك ممكناً، وشرب كميات كافية من الماء، وتجنّب تناول السكريات والدهون وملح الطعام، كما تنصح بجدولة وجبات الطعام للحد من عادات الأكل بطريقة عشوائية وغير منتظمة، وتجنّب طلب الوجبات من المطاعم لأنه عند قيام الفرد بتحضير وجبات طعامه يتحكّم بصورة أفضل في كميات الدهون والسكريات في هذه الوجبات، وتؤكّد على أن هذه النصائح تنطبق في كل زمان ومكان إلا أنها تعدّ غاية في الأهمية الآن في وقت يتزايد فيه التوتّر النفسي ويقلّ فيه النشاط البدني. 

    ولفتت السيدة / ريم السعدي إلى أن تناول الطعام تحت الضغط والتوتر النفسي، في ظروف عدم الاستقرار مثل التي نمرّ بها في الوقت الراهن، يؤدّي إلى اضطراب في أنماط الأكل ، والأكل بغير عقلانية لدى الكثير من الناس، وعلى الرغم من أن تناول الطعام تحت الضغط والتوتر النفسي لا يكون ذا أثر سلبي بعيد الأمد إلا أنه قد يؤدي إلى ترسيخ الاضطراب في نمط الأكل لدرجة تضرّ بالصحة ويصعب معها التخلّص من هذا الاضطراب أو وضع حدّ له.

    وأشارت السيدة / ريم السعدي إلى أن الكثير من الناس يعانون من مسألة اضطراب الأكل في الوقت الراهن وهذا أمر طبيعي وليس فيه ما يدعو إلى القلق، فقد أثبتت الأبحاث ذات الصلة أن نمط الأكل هو أول ما يتغيّر لدى الفرد عند مروره بأزمة أو حالة من عدم الاستقرار.

    وأضافت السيدة / ريم السعدي:" يثير الضغط والتوتر النفسي لدى الكثير من الناس الشهية لتناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، ويمكن تفسير ذلك على أنه محاولة لايجاد المتعة في هذه الأطعمة  وبالتالي القدرة على مواكبة هذا التوتر والتعايش معه، كما أن الأكل في مثل هذه الحالات يوفر نوعاً من التخفيف المؤقت لهموم وأعباء الحياة، وإذا ما نظرنا إلى هذه المسألة من منظور سيكولوجي فإن التوتر النفسي يرفع مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم وبالتالي تزداد الشهية لتناول الطعام".

    ومن العوامل التي تزيد من الضغط والتوتر النفسي الشعور بالملل، وقد وجد الباحثون علاقة وطيدة بين الشعور بالملل والاضطراب في أنماط الأكل والأكل بغير عقلانية، ومهما كان السبب المؤدي إلى ذلك فإن التغيّر السلبي في نمط الأكل والإقبال على تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية قد يصبح في نهاية المطاف نمطاً غذائياً يصعب تغييره.

    وتنصح السيدة / ريم السعدي بالالتزام، قدر المستطاع، بنظام أو روتين يومي للنوم، والاستيقاظ، والأكل، وممارسة النشاطات البدنية، والتواصل مع الآخرين، والتأمّل، والصلاة، وقد يختلف هذا الروتين من شخص لآخر، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار الأشخاص الذين تحتّم عليهم العزل أو الحجر الصحي بسبب جائحة كورونا، مؤكدة على أهمية التواصل فيما بين أفراد الأسر والأصدقاء وحتى الأخصائين الاجتماعيين للحصول على الدعم النفسي والمعنوي اللازم.
     
    وقد قامت وزارة الصحة العامة بإطلاق صفحة على موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت (www.moph.gov.qa) تقدم من خلالها لأفراد الجمهور آخر المستجدات حول فيروس كورونا (كوفيد – 19) وكيفية وقاية أنفسهم والآخرين  من العدوى بهذا الفيروس، كما قامت الوزارة بتخصيص خط هاتفي ساخن (رقم 16000) يعمل على مدار الساعة ويتمّ من خلاله الإجابة على استفسارات الجمهور حول الفيروس، وكذلك أطلقت كل من وزارة الصحة العامة، ومؤسسة حمد الطبية، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية حملة تثقيفية وتوعوية تشتمل على معلومات ومقاطع فيديو يتمّ إيصالها للجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي.