• 03/03/2020

    الدوحة، 3 مارس 2020: في إطار استراتيجيتها الرامية إلى توعية الجمهور بمخاطر السمنة والعمل على مكافحتها ومعالجتها ومساعدة المرضى في الحد من الوزن  الزائد وتزامناً مع اليوم العالمي للسمنة ، تقيم مؤسسة حمد الطبية عدداً من الفعاليات التوعوية في كلّ من مستشفى حمد العام ومستشفى الوكرة ومركز الرعاية الطبية اليومية وحديقة متحف الفن الإسلامي.


    وأشار الدكتور/ معتز باشا- رئيس قسم جراحات السمنة في مؤسسة حمد الطبية- إلى أن إحياء اليوم العالمي للسمنة والذي تقام فعالياته لهذا العام تحت شعار "السمنة مرض يمكن علاجه"  يعدّ فرصة طيبة لإشراك أفراد الجمهور في حوارات إيجابية حول سبل المحافظة على الوزن الصحي ومكافحة السمنة.

    وقال الدكتور/ معتز باشا:" تعتبر السمنة في حكم الوباء في العديد من البلدان باعتبار أنها مدخلاً إلى الإصابة بأمراض خطيرة مثل السكّري ، وأمراض القلب والشرايين، وبعض الأمراض السرطانية، ويعدّ اليوم العالمي للسمنة بحدّ ذاته فرصة ذهبية لتوعية الجمهور بالعوامل الوراثية والنفسيّة والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية التي تسهم في ارتفاع معدلات السمنة في المجتمع، والعمل على مساعدة الأفراد على التغلّب على هذه المشكلة الصحية".

    من جانبه أشار الدكتور/ محمد علي الشريف-استشاري مشارك غدد صمّاء في مؤسسة حمد الطبية- إلى أن السمنة باتت تُصنف على أنها من الأمراض المزمنة منوّهاً إلى ضرورة إدراك الفرد لمؤشر كتلة الوزن لديه والعمل بكل صورة واقعية وموضوعية على إدراك التغيير الواجب إحداثه في حياته اليومية لتحقيق الوزن الصحي الذي يقيه مخاطر الإصابة بالأمراض.

    وقال الدكتور الشريف:" هناك ارتباط وثيق بين ارتفاع مؤشر كتلة الوزن لدى الفرد وازدياد مخاطر إصابته بالعديد من الأمراض، ولكن مؤشر كتلة الوزن بحدّ ذاته لا يعرض الصورة الواضحة للوضع الصحي للفرد من حيث أنه لا يأخذ في الحسبان النمط الحياتي الذي يتبعه هذا الفرد – هل يتناول الأطعمة الصحية، أو هل كان مدخناً أم لا، على سبيل المثال- ولكن هذا المؤشر يعدّ مقياساً هاماً لحجم مخاطر تعرّض الفرد للإصابة بالأمراض المصاحبة للسمنة.".  
     

     تجدر الإشارة إلى أن مؤشر كتلة الوزن هو عبارة عن أداة يستخدمها الأطباء لمعرفة ما إذا كان وزن المريض يتناسب مع فئته العمرية، وجنسه، وطول قامته، وعندما تتراوح قراءة هذا المؤشر بين 25 و 29.5 درجة يتمّ تصنيف الفرد على أنه يعاني من زيادة في الوزن، أما إذا كانت قراءة المؤشر 30 درجة فأكثر يتمّ تصنيف الفرد على أنه مريض يعاني من السمنة.

    وينصح الدكتور/ معتز باشا، الأفراد الذين يعانون من زيادة في الوزن، والذين يعانون من السمنة بمراجعة الطبيب مؤكّداً على أن الكثير من الناس يرى أن إنقاص الوزن يكمن في حرق سعرات حرارية تزيد عن كمية السعرات الحرارية التي ينتجها الجسم من الطعام والشراب، ومع تزايد الإقبال على جراحة إنقاص الوزن في الآونة الأخيرة إلا أن الدكتور/ معتز باشا، يؤكّد على أن هذا النوع من الجراحة لا يتناسب بالضرورة مع كل المرضى.

    وحول جراحة إنقاص الوزن قال الدكتور/ معتز باشا:" تتمثّل عمليات قص وتكميم المعدة في إحداث تغييرات في الجهاز الهضمي بهدف مساعدة المريض على إنقاص وزنه، وقد تحدد بعض هذه العمليات كميات الطعام التي يمكن للمريض تناولها بعد إجراء العملية الجراحية في حين يعمل البعض الآخر على التقليل من قدرة الجسم على امتصاص المواد الغذائية التي تحتويها الأطعمة والمشروبات، وقد يكون لجراحة إنقاص الوزن العديد من الفوائد إلا أنه قد يترتب عليها الكثير من الآثار الجانبية والمضاعفات الخطيرة".

    ويقول الدكتور/ الشريف:" يعتبر الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة بسبب الوزن مرشحين للمعالجة الطبية عن طريق إجراء عمليات جراحية أو استخدام الأدوية لإنقاص الوزن وتجنب الإصابة بالعديد من الأمراض، ولكن سر النجاح في إنقاص الوزن لدى أكثر الناس يكمن في الالتزام بتغيير النمط الحياتي الذي يتبعونه خاصة فيما يتعلق بالحميات الغذائية وممارسة التمارين البدنية، وبما أنه من الصعب الالتزام بتطبيق نظام عملي وفعّال ومستدام لإنقاص الوزن فإننا ننصح المرضى بمراجعة الطبيب والتواصل مع أقرانهم الذين يعانون من نفس المشاكل للحصول على الدعم اللازم".

    ويضيف الدكتور/ الشريف:" يمكن أن يكون للسمنة أثر سلبي بالغ على نوعية حياة المريض من الناحيتين الجسدية والنفسيّة وهو ما يبرر لجوء مرضى السمنة إلى الحلول الجراحية لإنقاص الوزن، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن الجراحة لا تكون دائماً هي الحل الأمثل والدليل على ذلك هو أن العديد من المرضى تمكّنوا من إنقاص الوزن عن طريق خيارات غير جراحية". 

    وأشار الدكتور/ معتز باشا إلى أن مشاركة مؤسسة حمد الطبية في فعاليات اليوم العالمي للسمنة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها المؤسسة لتوعية الجمهور حول مخاطر السمنة وتعريفه  بحقيقة أن السمنة حالة مرضية يمكن معالجتها، فضلاً عن تعريف الجمهور بخدمات الرعاية الصحية التي تقدّمها المؤسسة فيما يتعلّق بإنقاص الوزن.


    وتقيم مؤسسة حمد الطبية  فعاليات اليوم العالمي للسمنة في كلّ من مستشفى حمد العام و مستشفى الوكرة ومركز الرعاية الطبية اليومية من الساعة 8:00 صباحاً إلى الساعة 12:00 ظهراً يوم الأربعاء الموافق 4 مارس الجاري حيث يقدّم فريق السمنة وأمراض الأيض خلال هذه الفعاليات نصائح وإرشادات للجمهور حول الحميات الغذائية، إضافة إلى بعض الفحوصات الطبية المجانية بما في ذلك فحص سكّر الدم، وفحص مؤشر كتلة الوزن، وفحوصات العلامات الحيوية، كما ستقام فعالية توعوية للجمهور يوم الجمعة الموافق 13 مارس  في حديقة متحف الفن الإسلامي.