• 29/02/2020

    الدوحة، 29 فبراير 2020: مع تزايد انتشار مرض السكري في أوساط من بلغوا أو تجاوزو الخامسة والستين من العمر في مختلف أنحاء العالم، باشرت مجموعة من أطباء مؤسسة حمد الطبية في إجراء دراسة بحثية تهدف إلى المساعدة في التغلّب على بعض التحديات المتصلة بمعالجة مرض السكري ومضاعفاته لدى هؤلاء المرضى.


    وقد قاد هذه الدراسة البحثية التي استمرت ستة أشهر أطباء من قسم طب الشيخوخة في مستشفى حمد العام حيث قام الباحثون بدراسة وتقييم فعالية الأدوية في السيطرة على معدّلات السكر في الدم لدى المسنين الذين يعانون من مرض السكري، كما شملت الدراسة استخدام الأدوية وأنماط وصف الأدوية المضادة للسكري لمرضى من فئات عمرية مختلفة وعلاقة ذلك بمضاعفات السكري والأمراض المصاحبة له.

    وقال الدكتور/ مروان رمضان، استشاري أول طب الشيخوخة بمؤسسة حمد الطبية:" شملت الدراسة البحثية، التي كانت بعنوان"معالجة السكري لدى المسنين على أسس البراهين العلمية"، 150 مريضاً من المصابين بالسكري من الفئة الثانية، وعلى الرغم من أنه قد سبق وأجريت أبحاث حول عوامل مخاطر الإصابة بالسكري من الفئة الثانية في قطر إلا أنه كانت هناك فرصة للمزيد من الدراسة والبحث حول كيفية معالجة المرض، خصوصاً استخدام الأنظمة الدوائية، لدى مجوعة كبيرة من مرضى السكري المسنين المشاركين في الدراسة البحثية".

    وأضاف الدكتور/ مروان رمضان:" تتمثّل أهمية النتائج التي تمخّضت عنها هذه الدراسة في أنها تبشر بمستوى حياتي أفضل لدى المرضى المسنين وقدرتهم على التعايش مع مرض السكري وما يترتب عليه من مضاعفات وأمراض مزمنة تتطلب رعاية صحية فعالة".  

    من جانبه أوضح الدكتور/ نافاس نادو كاندييل، استشاري مشارك طب الشيخوخة بمؤسسة حمد الطبية:" لقد أظهرت نتائج الدراسة أن استخدام المرضى المسنين من فئات عمرية مختلفة للأدوية التوليفية (المؤلفة من عدة مكونات دوائية) المضادة للسكري أكثر فعالية من غيره من الأدوية خاصة  لدى المرضى الذين تراوح أعمارهم بين 65 و 74 عاماً".

    وفي نفس السياق، أوضح البروفيسور /عبد البديع أبو سمرة- مدير المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض، ورئيس إدارة الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية- قائلاً :"تعدّ هذه الدراسة على قدر كبير من الأهمية من حيث أنها تثبت أن الأدوية الحديثة المضادة للسكري التي توصف للمسنين أكثر فعالية في المساعدة في إبقاء معدلات سكر الدم تحت السيطرة مقارنة بالأدوية التقليدية".

    وأشار البروفيسور /عبد البديع أبو سمرة إلى أن اختيار الأدوية المناسبة للمرضى المسنين يتطلب خلق توازن جيد بين الفوائد العلاجية والآثار الجانبية السلبية لهذه الأدوية والتي من أهمها تعرّض المريض للهبوط الحاد في سكر الدم والذي يشكل خطراً على صحة المريض المسن، إلا أن أدوية السكري الحديثة تقي المريض من هذا الأثر السلبي للعلاج.

    وأضاف البروفيسور / أبو سمرة :" تبرز نتائج هذه الدراسة البحثية الإسترجاعية أهمية إجراء الأبحاث على عدد كبير من المرضى المسنين للتوصّل إلى توصيات مبنية على البراهين العلمية لإحداث تغيير في الإرشادات التوجيهية لعلاج مرض السكري لدى هذه الفئة من المرضى".